ما هي الأهداف الاستراتيجية الحقيقية لأمريكا وإسرائيل في إيران؟
ما هي الأهداف الاستراتيجية الحقيقية لأمريكا وإسرائيل في إيران؟
مع تصاعد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، ودخول المنطقة مرحلة غير مسبوقة عقب اغتيال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي واستهداف عدد من القيادات العسكرية، تتجه الأنظار إلى الأهداف الاستراتيجية التي وضعتها واشنطن وتل أبيب لهذه الحرب، والتي بدا أنها لم تكن مجرد رد فعل عسكري طارئ، بل جزء من خطة أوسع جرى الإعداد لها مسبقًا.
ما هي الأهداف الاستراتيجية الحقيقية لأمريكا وإسرائيل في إيران؟
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن بوضوح ملامح هذه الأهداف، مؤكدًا أن الضربات الجوية المستمرة داخل إيران تهدف إلى إسقاط النظام الإيراني، داعيًا الشعب الإيراني إلى اغتنام الفرصة وتولي زمام الحكم، وفي خطاب مصور استمر ثماني دقائق، وجَّه ترامب رسالة مباشرة إلى عناصر الحرس الثوري والقوات المسلحة الإيرانية طالبهم فيها بإلقاء أسلحتهم مقابل ضمان الحصانة، محذرًا من أنهم سيواجهون «الموت المحتوم» في حال استمرار القتال.
كما تعهد الرئيس الأمريكي بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك القضاء على برنامج الصواريخ الباليستية، وتدمير الأسطول البحري الإيراني، وضمان عدم امتلاك طهران سلاحًا نوويًا، معتبرًا أن اللحظة الراهنة تمثل فرصة تاريخية للإيرانيين لتحديد مستقبلهم السياسي.
The New York Times: العملية العسكرية ضد إيران قد تستمر «عدة أيام على الأقل»
وفي السياق ذاته، كشفت صحيفة The New York Times نقلًا عن مسؤولين بارزين في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، أن العملية العسكرية ضد إيران قد تستمر «عدة أيام على الأقل»، موضحة أن الضربة الأولى استهدفت مواقع استراتيجية وشخصيات قيادية في محاولة لتحقيق عنصر المفاجأة قبل تشديد الإجراءات الأمنية الإيرانية.
وبحسب التقرير، فإن الخطة التي عُرضت على ترامب تضمنت تقسيمًا واضحًا للأدوار بين واشنطن وتل أبيب؛ إذ ركَّزت إسرائيل على استهداف البنية التحتية للصواريخ الباليستية، بما في ذلك مخازن الصواريخ ومنشآت الإنتاج ومنصات الإطلاق، في حين يُتوقع أن تتولى الولايات المتحدة توجيه ضربات إلى المنشآت المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني وأهداف تابعة للحرس الثوري.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الحرب الجارية لا تقتصر على ضربات عسكرية محدودة، بل تعكس استراتيجية أوسع تهدف إلى إضعاف البنية العسكرية للنظام الإيراني، وتقييد قدراته النووية والصاروخية، وخلق ظروف سياسية قد تفتح الباب أمام تغيير في طبيعة السلطة داخل إيران، في ظل تصعيد غير مسبوق يثير مخاوف من اتساع نطاق المواجهة في المنطقة.