حكم صيام المريض في رمضان.. متى يجب الإفطار وما قيمة الفدية؟

كتب: editor

حكم صيام المريض في رمضان.. متى يجب الإفطار وما قيمة الفدية؟

حكم صيام المريض في رمضان.. متى يجب الإفطار وما قيمة الفدية؟

كتب- أحمد محيي:

ينتظر المسلمون قدوم شهر رمضان المبارك كل عام، لما فيه من فضل وأجر عظيم، حيث الإكثار من العبادات والطاعات، وتطهير النفوس والأموال، وصفاء الذهن وراحة القلب؛ بانتشار نفحات الشهر الفضيل، وسط أجواء إيمانية تعم كافة الأرجاء، ولعل أبرز ما يميز هذ الشهر عن سائر شهور العام هو الصيام، لذا ترددت التساؤلات حول بعض أحكام الصيام ومنها حكم صيام المريض، وما إن أصر على الصيام في أثناء مرضه.

الحكم الشرعي لصيام المريض

وفي هذا الصدد، أكدت دار الإفتاء المصرية، أن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير ورفع الحرج، وحفظ النفس من المقاصد العظمى التي جاءت بها نصوص الكتاب والسنة، فالمريض الذي يخبره أهل الاختصاص بأن الصيام يعرضه لخطر الهلاك أو يسبب له مضاعفات خطيرة، يجب عليه الفطر شرعا، ولا يجوز له مخالفة الإرشاد الطبي في هذه الحالة؛ لأن في ذلك تعريض النفس للضرر، وهو ما نهى الله عنه بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ [البقرة: 195].

نظرة الإسلام لمن يصوم رغم مرضه

وأوضحت دار الإفتاء، أن من صام رغم ذلك النهي، مع تحقق الخوف من الضرر، يكون آثما لمخالفته الواجب الشرعي، لأن الإفطار في هذه الحالة ليس مجرد رخصة، بل قد يصل إلى الوجوب إذا خُشي الهلاك أو الأذى الشديد، فقد قال تعالى: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: 29].

كفارة صيام المريض

وأشارت الإفتاء، أنه على المريض قضاء عدة ما أفطر من أيام بعد شفائه، وهذا إذا كان المريض يرجى شفاءه، أما إذا كان المرض مزمنًا لا يرجى شفاءه، ويعجز منه المريض عن الصوم، ففي هذه الحالة يباح له الفطر، ويجب عليه الفدية بأن يطعم عن كل يوم مسكينًا، وذلك بشرط أن يستمر العجز إلى الوفاة.

الحكم الشرعي إذا تم الشفاء

وتابعت، أنه وجب على المريض إن شُفي في أي وقت من أوقات حياته، صوم الأيام التي أفطرها مهما كانت كثيرة بقدر استطاعته، ولا تعتبر الفدية في هذه الحالة مجزئة ولو كان قد أخرجها؛ لأن شرط إخراجها استمرار العجز عن الصوم إلى وقت الوفاة.