صحيفة بريطانية تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي في الضربات العسكرية على إيران

كتب: ماريان سعيد

صحيفة بريطانية تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي في الضربات العسكرية على إيران

صحيفة بريطانية تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي في الضربات العسكرية على إيران

أفادت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية بأن الجيش الأمريكي استخدم نموذج الذكاء الاصطناعي Claude التابع لشركة Anthropic ضمن سلسلة الضربات التي نُفذت، إذ تسهم هذه التقنية في تقليص مراحل التخطيط للعملية العسكرية، بدءًا من تحديد الهدف وحتى استكمال المراجعة القانونية وبدء الضربة.

وحذر خبراء غربيون من أن توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الهجمات العسكرية على إيران قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من الحروب تُدار بوتيرة أسرع من قدرة البشر على اتخاذ القرار، ما يثير مخاوف من تراجع دور صانعي القرار البشريين في العمليات العسكرية.

العمليات اعتمدت بشكل متزايد على الذكاء الاصطناعي

وبحسب تقارير إعلامية، نفذت الولايات المتحدة وإسرائيل ما يقارب 900 غارة جوية على أهداف داخل إيران خلال أول 12 ساعة من اندلاع الحرب، في عمليات اعتمدت بشكل متزايد على أنظمة الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات وتحديد الأهداف.

وأشار أكاديميون ومتخصصون لـ«ذا جارديان»، إلى أن اعتماد الجيوش على الذكاء الاصطناعي في التخطيط للعمليات قد يؤدي إلى ظاهرة تُعرف باسم «ضغط القرار»، إذ يُختصر الوقت المتاح لتقييم الضربات المعقدة، ما قد يحول دور الخبراء العسكريين والقانونيين إلى مجرد الموافقة الشكلية على خطط تنتجها الأنظمة الآلية.

تسريع عمليات التخطيط العسكري وتحليل المعلومات الاستخباراتية

وكانت شركة Anthropic قد طرحت نموذجها عام 2024 داخل وزارة الدفاع الأمريكية وعدد من وكالات الأمن القومي بهدف تسريع عمليات التخطيط العسكري وتحليل المعلومات الاستخباراتية.

وأصبح نموذج Claude جزءًا من منظومة عسكرية طورتها شركة Palantir Technologies بالتعاون مع United States Department of Defense لتحسين تحليل البيانات الاستخباراتية ودعم عملية اتخاذ القرار في العمليات القتالية.

نظام «بالانتير» وتحليل الأهداف

وتعتمد أحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي العسكرية على تحليل كميات هائلة من البيانات في وقت قصير، بدءًا من صور الطائرات المسيرة وصولًا إلى اعتراضات الاتصالات والمعلومات الاستخباراتية البشرية.

ويستخدم نظام شركة Palantir Technologies تقنيات التعلم الآلي لتحديد الأهداف وترتيب أولوياتها واقتراح نوع السلاح المناسب لكل هدف، مع مراعاة مخزون الأسلحة ونتائج العمليات السابقة ضد أهداف مماثلة، إضافة إلى تقييم الأساس القانوني للضربة باستخدام تقنيات الاستدلال الآلي.

وفي سياق متصل، ذكرت الصحيفة، أن غارة صاروخية استهدفت مدرسة في جنوب إيران السبت الماضي أسفرت عن مقتل 165 شخصًا بينهم أطفال، مشيرة إلى أن الموقع كان قريبًا من ثكنة عسكرية، فيما وصفت الأمم المتحدة الهجوم بأنه «انتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي»، فيما أعلن الجيش الأمريكي فتح تحقيق في الواقعة.