مصطفى حسني يوضح دروس التخيير والفسق في قصة إبليس خلال «الحصن»
مصطفى حسني يوضح دروس التخيير والفسق في قصة إبليس خلال «الحصن»
كتب: أحمد إبراهيم
قال الداعية مصطفى حسني خلال حلقة اليوم من برنامج «الحصن»، المذاع عبر قناة «أون»، إن قصة إبليس ورفضه السجود لسيدنا آدم تقدم نموذجًا واضحًا لدروس التخيير والمسؤولية الفردية أمام أمر الله، مؤكدًا أن هذه القصة تعد حصنًا روحيًا ضد فتن الدنيا.
وأشار إلى أن إبليس كان من الجن، وهو مخلوق ثالث إلى جانب الإنسان والملائكة، يتمتع بحرية الاختيار، على عكس الملائكة الذين لا يعصون الله ويطيعون أوامره بلا نزاع، موضحًا أن إبليس فسق بمعنى ابتعد عن قصد رضى الله، واختار هواه ونرجسيته بدلاً من طاعة الخالق، موضحًا أن الفسق ليس مجرد خطأ، بل هو خروج عن الغاية الأساسية التي خلق الله الإنسان من أجلها.
الإنسان مخير
وذكر أن الإنسان، مثل الجن، مخير بين طاعة الله أو اتباع الهوى، وأن الانحراف عن القصد الإلهي يجعل الإنسان عرضة للضلال والفتن، بينما التمسك برضا الله وطاعته يكون بمثابة حصن يحفظه من الشرور.
واستشهد بالآية القرآنية: «إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه»، موضحًا أن إبليس استخدم حريته في المعصية ورفض الانصياع لأمر الله، ليكون بذلك نموذجًا للتحذير من الكبرياء والتمرد على الخالق.
نموذج للتحذير من الكبرياء
وشدد على أن دروس هذه القصة لا تقتصر على الجانب التاريخي أو الديني فقط، بل تحمل معنى عمليًا للمؤمنين، حيث تحثهم على مراعاة قصد رضى الله في كل أعمالهم، وعدم الانحراف وراء رغبات النفس أو غرور الذات.
وأكد على أن هذا الدرس يمثل «حصنًا» لكل مؤمن، إذ يعلم الإنسان أن أي انحراف عن رضا الله، مهما بدا صغيرًا، هو بداية للفسق والانحراف، وأن التمسك بالقصد الصحيح والنية الصافية يحقق الأمن الروحي والاستقرار النفسي، ويجنب الوقوع في مغريات الشيطان.