متخصصون: حديث نتنياهو يثبت أن الإسرائيليين نازحون وليسوا أصحاب أرض

كتب: محمد علي حسن

متخصصون: حديث نتنياهو يثبت أن الإسرائيليين نازحون وليسوا أصحاب أرض

متخصصون: حديث نتنياهو يثبت أن الإسرائيليين نازحون وليسوا أصحاب أرض

انتقدت القيادة الفلسطينية، تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، التي يتهم فيها مفتي القدس الراحل الشيخ أمين الحسيني، بأنه أقنع أدولف هتلر بتنفيذ "الهولوكوست"، حيث قال إن النازيين لم ينووا إبادة الشعب اليهودي بل إبعاده فقط، وإن المفتي الفلسطيني الحاج أمين الحسيني هو الذي نصحهم بارتكاب المحرقة.

"الوطن" استطلعت آراء متخصصين فيما زعمه نتنياهو، حيث أكدوا أن أحداث الانتفاضة الحالية أثرت على نتنياهو بالسلب وأربكته، لاسيما في ظل أصوات المعارضة الإسرائيلية التي تطالب نتنياهو بالتنحي عن منصبه كونه لا يستطيع توفير الأمن للمستوطنين.

ومن جانبه قال السفير بركات الفرا، عضو المجلس الثوري لحركة فتح، إن ما قاله نتنياهو يُعد كلاما تافها وساذجا ولا يستحق تداوله، وأضاف "الفرا" في تصريحات خاصة لـ"الوطن": "الحاج أمين الحسيني كان رجل دين وطني ومخلص لفلسطين وهو رجل مناضل، ولا يعقل أن يعطي أوامر لهتلر ومن الواضح أن انتفاضة الشباب الفلسطيني جعلته في حالة من عدم الاتزان".

{long_qoute_1}

وأشار إلى أنه بدلا من تفوهه بهذه التهم الباطلة عليه أن ينسحب بجنوده من القدس والمسجد الأقصى وفلسطين بأسرها. وتابع: "يجب أن يعرف نتنياهو ألا أمن ولا أمان للمستوطنين طالما يحتلون الأراضي الفلسطينية".

وقال الدكتور منصور عبد الوهاب، المحلل السياسي المتخصص في الصراع العربي الإسرائيلي، إن نتنياهو يحاول "إلصاق تهمة الوحشية والإبادة للفلسطينيين، وينزعها عن نفسه".

وأضاف عبد الوهاب، في تصريحات لـ"الوطن": "بداية فكرة الصهيونية تقوم على إبادة العنصر العربي والفلسطيني لإقامة الدولة، والفكرة الصهيونية ترتكز على ثلاث دعائم وهي شعب الله المختار ومعاداة السامية وفلسطين وطن قومي، وهو يحاول أن يجعل الفلسطينيين مع هتلر في خندق واحد وأنهم يريدون إبادة اليهود كرها في اليهود".

وأشار المحلل السياسي إلى أن نتنياهو يريد تشويه الحاج أمين الحسيني كونه رمزا وطنيا، وهذا المعتاد من قبل الاحتلال، وبهذا وجه رسالة للمجتمع الدولي تفيد بأن الفلسطينيين تحالفوا مع هتلر لإبادة اليهود ولا يجب التعاطف معهم.

{long_qoute_2}

فيما رأى الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس المفتوحة، أن الضغط الشعبي من قبل الفلسطينيين أحدث حالة ارتباك لنتنياهو وحكومته وأثر على رؤيته للأوضاع وأصبح لديه مشكلة كبيرة جدا في قراءة المشهد، ويظهر هذا جليا في عدم إيجاده لمبررات لما يزعمه على الحاج أمين الحسيني.

وأضاف الرقب في تصريحات لـ"الوطن": "نتنياهو مرتبك للغاية بسبب صوت المعارضة الإسرائيلية التي يطالبه بالتنحي نظرا لعدم استطاعته توفير الأمن للمستوطنين وسلوكه أسلوب متطرف مع الفلسطينيين أثبت فشله"، مشيرا إلى أن نتنياهو أصيب بنوبة صرع بسبب الانتفاضة التي أثرت سلبيا على نفسيته.

كما أكد محمد أبو سيف، الباحث التاريخي الفلسطيني، أن الحاج أمين الحسيني زار ألمانيا والتقى بهتلر عام 1941 أي بعد عامين من المحرقة النازية "الهولوكوست" التي كانت في عام 1939.

وأوضح أبو سيف في تصريحات لـ"الوطن" أن زيارة الحسيني لألمانيا كانت لإقناع هتلر بوقف الهجرات اليهودية من ألمانيا إلى فلسطين، وليس لها أي علاقة بالمحرقة، وإذا تم الأخذ باتهام نتنياهو فهذا يدين الإسرائيليين أنفسهم، فوجودهم في فلسطين حاليا يؤكد أنهم نزحوا على فلسطين انتقاما من الحاج أمين الحسيني.


مواضيع متعلقة