عالم أزهري: الأمانة صفة أساسية في الإسلام والإيمان

كتب: محمد عزالدين

عالم أزهري: الأمانة صفة أساسية في الإسلام والإيمان

عالم أزهري: الأمانة صفة أساسية في الإسلام والإيمان

أكد الدكتور أيمن الحجار، من علماء الأزهر الشريف، أن حفظ الأمانة من أعظم الأخلاق التي دعا إليها الإسلام، مستشهدًا بما رواه أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك»، وهو حديث رواه أبو داود والترمذي، ويعد من الحكم النبوية العميقة التي توقظ الضمير وتجدد العهد مع الله سبحانه وتعالى.

المسلم مصدر ثقة لمن يتعامل معه

وأوضح الدكتور الحجار خلال حلقة برنامج «الحكم النبوية» المذاع على قناة الناس أن هذه الحكمة تؤكد أن المؤمن يعلم أن الله أمره بأن يكون أمينًا، مشيرًا إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان معروفًا بالصدق والأمانة حتى قبل بعثته، ولما بعثه الله تعالى دعا الناس إلى التحلي بهذه الصفة الكريمة، وأن يكون المسلم مصدر ثقة لمن يتعامل معه.

وأضاف أن الإنسان الأمين يمنح من حوله الطمأنينة والراحة النفسية، فهم يعلمون أنه إذا ائتمنوه على مال أو قول أو عهد فسيحفظه، وأن كل تعاملاته، سواء كانت مالية أو اجتماعية، تقوم على الصدق والوفاء، وهو ما أمر الله به في قوله تعالى: «إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها».

قيمة الأمانة في حياة المسلم

وأشار الدكتور الحجار إلى أن الحديث النبوي الشريف «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك» يتوافق مع التوجيه القرآني، ويغرس قيمة الأمانة في حياة المسلم، لكنه أضاف أن الإنسان قد يواجه أحيانًا خيانة من الآخرين، وهنا يأتي التوجيه النبوي: «ولا تخن من خانك»، أي أن المسلم لا يغير أخلاقه ولا يتخلى عن أمانته بسبب تصرفات الآخرين.

وبيّن أن النبي صلى الله عليه وسلم ربط الأمانة بالإيمان بقوله: «لا إيمان لمن لا أمانة له ولا دين لمن لا عهد له»، موضحًا أن الأمانة جزء لا يتجزأ من الإيمان، حتى أن اشتقاق كلمة الأمانة قريب من كلمة الإيمان، فالمؤمن الحقيقي هو الذي يلتزم بالأمانة في أقواله وأفعاله.