خدمة درامية إعلامية.. مميزة

حاتم جمال

حاتم جمال

كاتب صحفي

أن تقرأ خبراً فى موقع أو «استرابة» على شاشة تليفزيون أو تتابع مسلسلاً أو برنامجاً وأنت مستلقٍ على الأريكة وأمامك مشروب ساخن فى الجو البارد وتتفاعل معه وتجول فى خاطرك عشرات من التساؤلات وفى نفس اللحظة تجد الإجابات أمامك.. هذه هى الخدمة الإعلامية الناجحة من وجهة نظرى.


منذ بداية شهر رمضان وحتى كتابة هذه السطور، شاهدنا أعمالاً ترفيهية وفنية على أعلى درجة تلامس مشاعر المواطنين وتمس عقولهم، بموضوعات وقضايا اجتماعية وتاريخية وكوميدية وإثارة وتشويق، فأمام ما يقرب من 15 مسلسلاً عُرضت فى النصف الأول من شهر رمضان، نجد التنوع ومراعاة جميع الأذواق من أعمال وطنية كاشفة إلى أعمال شعبية ورومانسية وكوميدية، مسلسلات استطاعت أن ترتقى بالوعى لدى الجمهور وتكشف الأعداء الحقيقيين للوطن فى الخارج والداخل، مثل «رأس الأفعى وصحاب الأرض»، وكذلك الفساد فى «عين سحرية وفن الحرب» متسلحين بجودة الأعمال التى تخاطب العقل، وتأثير القرارات فى الشباب على الحاضر والمستقبل كما هو فى «توابع» وصراع الإخوة أو بالأدق ميراث الدم فى «أولاد الراعى»، كذلك الدراما الشعبية والتى لاقت إقبالاً كبيراً من المتابعين وعلى رأسهم «درش وعلى كلاى» حتى الكوميدى فى «فخر الدلتا» والرومانسى فى «على قد الحب».
وتظل العلاقات الأسرية ومحاولة إصلاح النسق القيمى فى المجتمع مستمرة فى الدراما من خلال المسلسلات مثل: «كان يا مكان واتنين غيرنا».


هذه الأعمال ترضى جميع الأذواق، فربما يهاجم البعض عملاً، لأنه ليس على ذائقته ولكنه يستمتع بعمل آخر ويتابعه، فلولا اختلاف الأذواق لبارت السلع. المهم أنه وجد اهتمامه وما يجذبه، أيضاً خلف كل هذه الأعمال جيوش جرارة من المبدعين لم يدخروا جهداً لإسعاد المشاهد وما زالت هناك أعمال درامية ستعرض فى النصف الثانى من الشهر الكريم، فلو لم يعجب أحد بهذه الوجبة، فعليه أن ينتظر الوجبة الأخرى والتى بها أعمال متميزة منها: «النص التانى» والذى حقق نجاحاً فى الجزء الأول منه العام الماضى، وكذلك «اللون الأزرق» الذى يدور عن مشكلات التوحد لدى الأطفال وغيرهما الكثير. وهنا يجب ألا ننسى البرامج وعودة «الكاميرا الخفية» وبرنامج «بركة رمضان» للنجم سامح حسين بعد أن لاقى برنامجه «قطايف» نجاحاً كبيراً وبرنامج «الحصن» للداعية مصطفى حسنى وغيره من برامج دينية.


ومن الجانب الترفيهى فى شهر رمضان إلى متابعة أخبار العمليات العسكرية لا يختلف الأمر، فمع بداية الضربات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى وقناتا «القاهرة الإخبارية وإكسترا نيوز» تقدمان كل المعلومات عن هذه العمليات بالمتابعة والرصد والتحليل من خلال متخصصين على أعلى مستوى، خاصة «القاهرة الإخبارية» التى تنقل الأحداث وكأنك معايش لها، تغطية فورية وتحليل دقيق لكل المستجدات وتأثيرها على المنطقة والمواطن، دائماً هناك طرح للرؤى المختلفة على مدار الساعة، تغطية شاملة ووافية بشكل مهنى احترافى محايد، بل تمتد من «القاهرة الإخبارية» لكل القنوات التليفزيونية فى «استرابات» لإخبارك بكل المستجدات، هذه التغطية خلفها مئات من العاملين الذين يواصلون الليل بالنهار من أجل أن تعرف أولاً وتعى ما يحدث بدون زيف أو انحياز، فأنت أمام خدمة إعلامية مميزة.


هذا كله يؤكد أننا أمام خدمة إعلامية مميزة ترضى جميع الأذواق.