وكيل «اقتصادية النواب»: طول أمد الحرب الأمريكية الإيرانية أسوأ الاحتمالات.. ومصر تستعد لكل السيناريوهات

كتب: محمد يوسف

وكيل «اقتصادية النواب»: طول أمد الحرب الأمريكية الإيرانية أسوأ الاحتمالات.. ومصر تستعد لكل السيناريوهات

وكيل «اقتصادية النواب»: طول أمد الحرب الأمريكية الإيرانية أسوأ الاحتمالات.. ومصر تستعد لكل السيناريوهات

أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن آثار الحرب «الأمريكية الإيرانية»، التي طالت دول الخليج، تتوقف على عدة معطيات، أبرزها، أمد الحرب وتداعياتها والتخوفات من اتساع نطاقها، ودون شك فإن للحرب آثاراً اقتصادية على المنطقة ومصر.

وقال «محسب» في حوار لـ«الوطن»، إنّ تداعيات الحرب على المدى القصير ظهرت في تأثر العملة الأجنبية، وكذلك الصادرات والواردات وأسعار الطاقة. وإلى نص الحوار.

■ كيف ترى أثر الحرب اقتصادياً على مصر والتداعيات المتوقعة؟

رئيس مجلس الوزراء تحدث مؤخراً بشكل واضح وصريح واستعرض الرؤية الاقتصادية للدولة وقدرتها على التعامل مع التداعيات الأخيرة للحرب في إيران، والتأكيد على أن أخطر ما في الأمر هو ضبابية المشهد، وطول أمد الحرب، الذي قد يكون أسوأ السيناريوهات، وبالتالي لا بد أن تكون هناك بدائل للتعامل وخطة لإدارة الأزمة.

وخلال بيان رئيس الوزراء أمام مجلس النواب، أكد أن برنامج الحكومة يستهدف خلق اقتصاد مرن يتعامل مع الصدمات وهي قضية مهمة خاصة في ظل وجود برنامج واستراتيجية اقتصادية وطنية لها مستهدفات محددة.

■ كيف ترى تأثر العملة بالحرب والأحداث الأخيرة في المنطقة؟

الحكومة أعلنت امتلاك احتياطيات كافية من النقد الأجنبي واستمرار العمل بسياسة سعر الصرف المرن، بما يمثل ركيزة أساسية للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي، ومن الطبيعي أن يحدث صعود للدولار أمام عملات كبرى وهو انعكاس طبيعي لظروف الحرب، وليس مؤشراً على أزمة داخلية، وهناك سعر حر، وأعتقد أنّ الحكومة تنجح في التعامل مع العملة حيث نجحت في بناء مظلة أمان مالية ونقدية، بتعزيز الاحتياطي النقدي، وتنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي وامتصاص الصدمات، ولا بد من استمرار التنسيق بين الحكومة والبنك المركزي لضمان استقرار سوق العملة وتلبية احتياجات الاستيراد.

■ وهل تؤثر الحرب على الاستيراد والتصدير والسلع في السوق المصرية؟

لا شك أن الوضع في الحرب سيلقي بظلاله على معدلات النمو الاقتصادي العالمي، وحالة من التباطؤ الاقتصادي وموجات تضخمية لكثير من الدول ومن بينها مصر نظراً لموقعها الجغرافي وارتباطها بحركة الملاحة والتجارة العالمية، وتأثر الملاحة في قناة السويس، إلا أن رئيس الوزراء أكد أن الدولة تحركت بخطوات استباقية مدروسة لتأمين احتياجات المواطنين الأساسية، عبر بناء مخزون استراتيجي آمن من السلع الاستراتيجية والمنتجات والحيوية، من خلال استراتيجية لامتصاص الصدمات الخارجية والتعامل مع تقلبات الأسواق العالمية خاصة أن المنطقة تشهد توتراً مستمراً، منذ الحرب الإسرائيلية على غزة وحافظت مصر خلالها على الاقتصاد.

■ هل هناك إمكانية لتثبيت أسعار سلع أساسية حال تفاقم الأزمة؟

الحديث عن احتمالية اتخاذ إجراءات استثنائية مؤقتة حال طول أمد الحرب يعكس شفافية سياسية مطلوبة في هذه المرحلة، فالإدارة الرشيدة للأزمات تقتضي الاستعداد لكافة السيناريوهات دون إثارة القلق المجتمعي ولكن لا أعتقد أن الدولة ستتخذ إجراءات استثنائية أو تثبيت للأسعار بل التوجه لاقتصاد السوق مع تشديد الرقابة على الأسواق وتطبيق العقوبات والإجراءات ضد المحتكرين.

■ هل تتوقع أن تواجه مصر أزمة في توفير الاحتياجات من الطاقة وخاصة الغاز؟

الأزمة الأكبر للطاقة كانت في الحرب الروسية الأوكرانية، فبرغم أهمية إيران ومنطقة الخليج بالنسبة للطاقة، هناك التزام بالضخ وتوفير احتياجات السوق عالمياً وعدم انقطاع سلاسل الإمداد العالمية أو وجود سلاسل إمداد بديلة وكما جاء الارتفاع في أسعار النفط أقل مما يتوقع الجميع في مثل هذه الحروب خاصة أنها في دول بترولية، تم اتخاذ قرار بإعلان رفع الإنتاج لكبح جماح ارتفاع أسعار الطاقة وتقليل الأضرار على النمو الاقتصادي العالمي.

بالنسبة لمصر فهناك تحرك استباقي لتأمين شحنات الغاز واستقدام سفن التغييز وهناك استراتيجية للطاقة تعتمد على زيادة الإنتاج المحلي بل ومحاولة الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية من خلال تحقيق الاستراتيجية الوطنية للطاقة، كما جاء إعلان الحكومة مهماً جداً خاصة عدم وجود انقطاعات كهربائية أو توقف لإمدادات الغاز للمصانع مما بعث برسالة طمأنة مهمة وقوية للمستثمرين والمواطنين على حد سواء.
تأثر الاقتصاد

استمرار الحرب يؤثر على الاقتصاد العالمي ويضع الدول النامية أمام تحديات مثل الأمن الغذائي ومصادر الطاقة والاستقرار المالي، ما يجعل الدول النامية الأكثر تأثراً، ولكن في الداخل لا بد من التكاتف خلف الدولة والقيادة السياسية لتجاوز أي آثار للأزمة ومواجهة أي استغلال من المحتكرين وتوفير الاحتياجات من الطاقة عبر أكثر من بديل.


مواضيع متعلقة