نقاد: «رأس الأفعى» يسلط الضوء على استغلال «الجماعة» لوسائل الإعلام في خلق روايات كاذبة وتنفيذ مخططاتها

كتب: محرر

نقاد: «رأس الأفعى» يسلط الضوء على استغلال «الجماعة» لوسائل الإعلام في خلق روايات كاذبة وتنفيذ مخططاتها

نقاد: «رأس الأفعى» يسلط الضوء على استغلال «الجماعة» لوسائل الإعلام في خلق روايات كاذبة وتنفيذ مخططاتها

كتبت - سارة طارق وسهام صلاح:

أكد عدد من النقاد أن الدراما تلعب دوراً مهماً في طرح القضايا الشائكة وكشف الكثير من الحقائق أمام الجمهور، وهو ما يقدمه مسلسل رأس الأفعى من خلال تسليط الضوء على مخططات جماعة الإخوان ومحاولات استغلال الإعلام باعتباره أداة و«بوق» لهم لنشر أكاذيبهم والترويج لها.

وأشاروا إلى أن المسلسل يقترب من ملف حساس ومهم للغاية، ويطرح القضية في إطار درامي مشوق يفتح باب النقاش حول دور الدراما في كشف مخططات هذه الجماعة الإرهابية.

وأشاد الناقد الفنى طارق الشناوي بالمسلسل، مؤكداً أن العمل جاء في توقيت مهم، لأنه يسلط الضوء على حقيقة أن جماعة الإخوان ليست مجرد تنظيم يمكن القضاء عليه، بل فكر موجود، موضحاً أنه نجح في التقاط هذه الزاوية المهمة، إذ ركز على خطورة الفكر الذي تبنته الجماعة عبر تاريخها، مشيراً إلى أن الدولة استطاعت تفكيك الجناح التنظيمى، لكن ذلك لا يعني انتهاء الفكرة نفسها، وهو ما يجعل تقديم مثل هذه الأعمال الدرامية أمراً ضرورياً لرفع الوعى وكشف جذور التطرف.

وأضاف «الشناوي» أن العمل يقترب من الشخصيات التي لعبت دوراً مؤثراً في ترسيخ هذا الفكر، ومن بينهم سيد قطب ومحمود عزت، حيث يكشف المسلسل كيف ساهمت أفكارهم في شرعنة العنف والقتل لدى بعض التيارات المتشددة، وهو ما يبرز أهمية تقديم ما وصفه بـ«رأس الأفعى» وكشف الجذور الفكرية التي انطلقت منها هذه التنظيمات.

وأشار إلى أن المسلسل لم يعتمد فقط على الفكرة، بل نجح في توظيف عناصره الفنية بشكل يخدم الرسالة التي يقدمها، مشيداً بالرؤية الإخراجية للمخرج محمد بكير، التي استطاعت أن تقدم العمل بأسلوب درامي مشوق يجمع بين التشويق وكشف خفايا الفكر المتطرف.

واختتم «الشناوى» حديثه، مؤكداً أن مثل هذه الأعمال الدرامية تلعب دوراً مهماً في كشف مخططات الجماعات المتطرفة وأساليبها، بما في ذلك سلاحها الإعلامي، مشدداً على أن الدراما تظل إحدى الأدوات المؤثرة في تفكيك الأفكار المتشددة وتوعية الجمهور بحقيقتها.

وأشاد الناقد الفني محمود قاسم بالمسلسل، مؤكداً أن إنتاج مثل هذه الأعمال الدرامية يعد خطوة مهمة في طريق كشف مخططات جماعة الإخوان وأساليبها المختلفة في التأثير على المجتمع، كما أن تقديم عمل درامي يتناول هذا الملف الشائك يعد أمراً إيجابياً، خاصة أن الدراما تمتلك قدرة كبيرة على توعية الجمهور وتسليط الضوء على قضايا قد لا يعرف الكثير من تفاصيلها، مشيراً إلى أن ما جرى عرضه حتى الآن قد لا يكون كل ما في جعبة العمل، موضحاً أن الحلقات المقبلة ربما تكشف عن جرائم وأحداث أخرى ارتبطت بالجماعة خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن «ما خفي كان أعظم».

وشدد على أهمية استمرار إنتاج مثل هذه الأعمال، مشيداً بدور الشركة المتحدة في تقديم مسلسلات تتناول قضايا مهمة، مثل «رأس الأفعى»، لما تحمله من رسالة توعوية وتوثيقية للجمهور.

وأشاد الناقد كريم المصري بالمسلسل، مؤكدا أنه يعد من أبرز الأعمال الدرامية المعروضة في الموسم الحالي، لما يتناوله من قضية شائكة تتعلق بكشف مخططات جماعة الإخوان ودور الإعلام في تنفيذ تلك المخططات.

وقال «المصرى» إن المسلسل حاول الاقتراب من جانب مهم في طريقة عمل الجماعة، حيث كشف إحدى أبرز أدواتها في التأثير، وهو استخدام الإعلام كوسيلة للتوجيه وصناعة الرأي العام.

وأوضح أن العمل أشار إلى أن التنظيم اعتمد لسنوات على خطاب إعلامي منظم عبر الفضائيات ومنصات التواصل الاجتماعي، من أجل صناعة رواية مغلوطة للأحداث ومحاولة التأثير في الجمهور.

وأشار إلى أن المسلسل نجح في تسليط الضوء على كيفية استخدام الإعلام كأداة لتنفيذ هذا المخطط، وفي الوقت نفسه كشف هذه الآليات أمام الجمهور، ما يمنح العمل بعداً توعوياً مهماً، ومن ثم «رأس الأفعى» يعد من أهم الأعمال الدرامية في الموسم، لأنه يطرح قضية حساسة بأسلوب درامي قادر على جذب المشاهد وفي الوقت نفسه يفتح باب النقاش حول دور الإعلام وتأثيره في تشكيل الوعى العام.

أما الناقدة حنان أبوالضياء، فشددت على أهمية عودة المسلسلات التي تتناول تاريخ جماعة الإخوان، خصوصاً أن كثيراً من الناس لا يعرفون شخصية محمود عزت التي يتناولهــا مسلسـل «رأس الأفعى» باعتباره العقل المدبر داخل هذه الجماعة، وهو من الشخصيات التي تأثرت بشكل كبير بأفكار سيد قطب، وهو شخصية شديدة التعقيد، وأفكــاره انتهـت إلـى تكفير المجتمع، حيث اعتبر أن من لا يسير على نفس فكرهم يُعد كافراً. ومن هذا المنطلق ترى أن شخصية «عزت» تشكلت على هذه الأفكار، وسارت في تنفيذ ما كان يسعى إليه سيد قطب.