عاجل| «الحكومة»: رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص لـ8 ملايين جنيه

كتب: محمد سيف

عاجل| «الحكومة»: رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص لـ8 ملايين جنيه

عاجل| «الحكومة»: رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص لـ8 ملايين جنيه

لا تزال الضريبة العقارية محل حديث ونقاش واسع بين الحكومة والبرلمان، وأحدثت التعديلات الأخيرة لقانون الضريبة العقارية، مطلع عام 2026، انفراجة واسعة في الشارع المصري، بعد إقرار مجلس الشيوخ رفع حد إعفاء السكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه بدلاً من المقترح المقدَّم من الحكومة لإعفاء السكن الخاص عند 4 ملايين جنيه. ومع تأكيدات رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي أن فلسفة القانون الجديد تنحاز للبُعد الاجتماعي، يبرز السؤال الأهم: كيف توازن الحكومة بين تحصيل حقوق الدولة وحماية الحق الدستوري في السكن في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة؟

خارطة طريق جديدة للعدالة الضريبية

ترسم الحكومة اليوم خارطة طريق جديدة للعدالة الضريبية، فبين ليلة وضحاها بات ملايين المصريين خارج وعاء الضريبة العقارية، بينما تسعى الدولة لتعظيم مواردها من العقارات الفاخرة والاستثمارية لدعم مشروعات البنية التحتية و«حياة كريمة».

وتحدَّث «مدبولي» مؤخراً أن الحكومة لا تنظر للضريبة العقارية كأداة جباية، بل هي مورد أساسي لإعادة التنمية المحلية، موضحاً أن 25% من الحصيلة يتم توجيهها مباشرة للمحافظات للصرف على التعليم والصحة، بينما تُخصَّص 25% أخرى لتطوير المناطق العشوائية ضمن مبادرات «حياة كريمة»، مضيفاً «نحن ندرك تماماً حجم الضغوط الاقتصادية، لذا وجَّهنا برفع حد الإعفاء للسكن الخاص لضمان عدم مساس الضريبة بالفئات المتوسطة، مع الاستمرار في تحمُّل الدولة للضريبة عن المصانع حتى نهاية عام 2026 لدعم الإنتاج».

حصيلة الضريبة العقارية نجحت في كسر حاجز الـ3.1 مليار جنيه لأول مرة في الموازنة الحالية 2025/2026، وهو ما يعكس تطور منظومة الحصر الرقمي، والتعديلات الجديدة رفعت حد إعفاء الوحدة السكنية التي يتخذها الممول سكناً رئيسياً له ولأسرته لتصبح 8 ملايين جنيه قيمة سوقية، بدلاً من مليوني جنيه في القانون السابق، وهو ما يرفع عبئاً كبيراً عن كاهل الملايين من أصحاب الوحدات المتوسطة.

التسهيلات الضريبية تخفف الأعباء

تحدّث أحمد كجوك، وزير المالية، خلال حديثه مع المطورين العقاريين، عن أن «التسهيلات الضريبية» تخفف الأعباء عبر تبسيط الإجراءات وإيجاد حالة من الثقة واليقين مع المجتمع الضريبي، قائلاً: «إحنا بنسهِّل على الناس بجد.. عاوزين نوسَّع القاعدة الضريبية ونحسِّن الخدمات»، رداً على أسئلة مطورين عقاريين في حوار صريح: «شغلنا الشاغل إزاي نساند شركاءنا ونحفزهم بخدمات ضريبية أفضل»، موضحاً أن هناك 25 إجراءً بالحزمة الثانية من الإصلاحات تلبي طلبات الممولين الملتزمين وتحفزهم على الامتثال الضريبي الطوعي.

وأضاف «كجوك» أنه سيكون هناك «موبايل أبلكيشن» للتصرفات العقارية للإخطار وسداد قيمة الضريبة المستحقة بسهولة، مع الإبقاء على سعر الضريبة عند 2.5% من قيمة بيع الوحدة للشخص مهما كان عدد التصرفات ودون أعباء إدارية إضافية، قائلاً: «نعمل على إحداث تغيير مؤسسي لضمان الرد السهل والسريع لضريبة القيمة المضافة لتوفير السيولة لشركائنا».

وتابع أن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية تتضمن منع الازدواج الضريبي بإعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة للشركة القابضة المقيمة بمصر، وخصم عوائد القروض الخارجية من الوعاء الضريبي لشركات القطاع الخاص المساهمة في المشروعات الاستراتيجية، وإقرار ضريبة دمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية لتحفيز الاستثمار والتداول في البورصة المصرية، فضلاً على مزايا ضريبية لتشجيع قيد الشركات الكبرى والمؤثرة بالبورصة لمدة 3 سنوات.

إسقاط الضريبة العقارية

وأوضح «كجوك» في حديثه للمطورين العقاريين: «ما تقلقوش من الضريبة العقارية، ويجري إقرار حزمة تسهيلات لتخفيف الأعباء والتيسير على المواطنين»، موضحاً أنه من المتوقع السماح بإسقاط الضريبة العقارية في الأزمات، وزيادة حد إعفاء السكن الخاص إلى 8 ملايين جنيه، وسداد الضريبة العقارية إلكترونياً، وإسقاط مقابل التأخير في حالات محددة، وأن يكون هناك حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة، وإصلاح وتطوير وتسهيل آلية الطعن.

وقال «كجوك» إن ضريبة التصرفات العقارية للأفراد كما هي مهما تعددت التصرفات، وهناك «موبايل أبلكيشن» لتسهيل الإخطار والسداد، مؤكداً أنه سيتم تطبيق نظام الفحص بالعينة على الإقرارات الضريبية الإلكترونية خلال 2026، وأن النظام الضريبي المبسط والمتكامل لصغار الممولين يسهم بقوة في توسيع القاعدة الضريبية، لافتاً إلى أن «الحزمة الثانية» تساند شركاءنا الملتزمين والدائمين بمزيد من المرونة والسهولة والتحفيز، وتسريع رد مستحقات الممولين، خاصة «رد ضريبة القيمة المضافة» والسماح بالمقاصة لكل الأرصدة الدائنة، وإقرار ضريبة الدمغة بدلاً من الأرباح الرأسمالية ومزايا مالية وضريبية لتشجيع الشركات الكبرى على التسجيل في البورصة المصرية، إضافة إلى خصم فوائد القروض الخارجية من الوعاء الضريبي للشركات التي تساهم في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية.

حزمة تسهيلات ضريبية

وأشار الوزير إلى أن الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية تتضمَّن أيضاً إعفاء توزيعات الأرباح للشركات المصرية التابعة للشركة القابضة المقيمة في مصر لمنع الازدواج الضريبي، وخفض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% فقط وتثبيت ضريبة التصرفات العقارية «2.5% من قيمة بيع الوحدة» مهما كان عدد التصرفات وبلا أعباء إضافية، بل سيتم لأول مرة إطلاق «موبايل أبلكيشن» للتصرفات العقارية يُترجِم التحول الرقمي في خدمة أسهل وأسرع وأبسط للمواطنين.