مطورون يشيدون بتعديل قانون الضريبة العقارية.. ويطالبون باستبعاد السكن الخاص منه

كتب: محمد سيف

مطورون يشيدون بتعديل قانون الضريبة العقارية.. ويطالبون باستبعاد السكن الخاص منه

مطورون يشيدون بتعديل قانون الضريبة العقارية.. ويطالبون باستبعاد السكن الخاص منه

أكد عدد من خبراء التطوير العقاري أن التعديل المقترح من قبل الحكومة على قانون الضريبة العقارية من شأنه تنظيم عملية حصر الثروة العقارية في مصر، كما تضمن هذه التعديلات حزمة من الآليات والمزايا التي من شأنها القضاء على الاختلافات في تقدير قيمة الضريبة، وتخفيض الأعباء على القطاعات الإنتاجية والصناعية.

إعفاء السكن الخاص من الضريبة العقارية

وطالب الخبراء الحكومة والبرلمان بأن يكون السكن الخاص خارج قانون الضريبة العقارية لأن السكن حق دستوري وأصيل من حقوق المواطن، وبالتالي فإن الضريبة العقارية لا بد أن تكون على كافة النشاطات التجارية والسياحية التي تحقق للمالك أرباحاً بشكل مستمر.

وقال المهندس داكر عبداللاه، عضو شعبة الاستثمار العقاري باتحاد الغرف التجارية وعضو لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال المصريين إن إعفاء المسكن الخاص من أي ضريبة عقارية حق أصيل، ويكفي أن يكون المواطن مصرياً يؤدي واجباته تجاه دولته، وأن منزل السكن ليس برفاهية، ولا هو بمشروع استثماري، وإنما يمثل الأمن والأمان لأي أسرة مصرية، وارتباطه بالضرائب مساس بالاستقرار الاجتماعي ولذلك لا بد من إعفاء كامل ونهائي للمسكن الخاص.

مراعاة مصلحة محدودي الدخل

وأوضح أن فكرة رفع حد الإعفاء المثار الحديث عنها حالياً من 50 ألف جنيه إلى مائة ألف جنيه بالطبع سيكون ذلك في مصلحة محدودي الدخل فقط في ظل ارتفاع أسعار العقارات حالياً وكذلك معدلات التضخم التي تسبب هذا الارتفاع، أما متوسطو الدخل فسيقع على عاتقهم في حالة تطبيق الضريبة العقارية على السكن تحمل النسبة الأكبر من فاتورة هذه الضريبة مما يؤثر على معيشتهم.

وتابع «داكر» أن مجلس النواب منوط به دراسة أبعاد هذه الضريبة بكل جوانبها ومدى تأثيرها العكسي على حياة المواطنين ونحن على قناعة تامة بأن مجلس النواب المنتخب من المواطنين سينحاز لمصالحهم ويحد من الضغوط عليهم بضريبة عقارية قد لا تمثل عنصراً مهماً في موارد الدولة بقدر ما تؤثر على قاعدة كبيرة من المواطنين بصورة عكسية.

وحول وجود طرق قانونية تعفي عقارات معينة من الضريبة العقارية، قال «عبداللاه» إن إعفاء بعض العقارات من الضريبة العقارية يكون في حالات محددة وفق نص المادة 19 من القانون إذا أصبح العقار معفياً طبقاً للمادة 18 من هذا القانون، وإذا تهدم أو تخرب العقار كلياً أو جزئياً إلى درجة تحول دون الانتفاع به أو استغلاله كله أو جزء منه، كذلك إذا أصبحت الأرض الفضاء المستقلة عن العقارات المبنية غير مستغلة، وإذا حالت الظروف الطارئة أو القوة القاهرة دون الانتفاع بالعقار المبني أو استغلاله كله أو جزء منه.

أفضل وسيلة صناعة الثروة

بدوره، قال المهندس محمد البستاني، رئيس جمعية المطورين العقاريين، إن السوق العقاري يظل أفضل وسيلة لصناعة الثروة على المديين المتوسط والطويل، مشيراً إلى أن أسعار العقارات حققت ارتفاعات تجاوزت 300% خلال السنوات الثلاث الماضية، في ظل متغيرات اقتصادية عالمية ومحلية دفعت المستثمرين للبحث عن أوعية آمنة وقادرة على تحقيق عائد حقيقي.

وأوضح «البستاني» أن ما تشهده الأسواق حالياً هو انعكاس مباشر لسياسات رفع الأسعار التي اتبعتها الدول الكبرى، وهو ما أدى إلى اندفاع المستثمرين نحو الشراء والتحوط، وضرب مثالاً بارتفاع أسعار الفضة من نحو 30 دولاراً قبل عام إلى قرابة 120 دولاراً حالياً، مدفوعة بدخولها في العديد من الصناعات الحديثة.

وأشار «البستاني» إلى أن الذهب يحافظ على الثروة، لكنه لا يصنعها، مؤكداً أن العقار هو الأداة الأهم لصناعة الثروة وتحقيق دخل مستدام، مضيفا أن الراغب في شراء عقار لا يمكنه الاكتفاء بالاستثمار في الذهب، لافتاً إلى أن امتلاك عقار أو ورشة أو مشروع إنتاجي يمثل بداية حقيقية لبناء عمل وزيادة الدخل بمرور الوقت.

وتابع رئيس جمعية المطورين العقاريين أن العقار يتميز بقدرته على الحفاظ على القيمة وتحقيق عائد متزايد، خاصة مع ارتباط تكلفته بالدولار. ولفت إلى أن عام 2024 شهد توجهاً واضحاً من المواطنين نحو شراء العقارات، باعتبارها ملاذاً آمناً للحفاظ على الثروة في ظل تقلبات سعر الصرف وارتفاع الدولار بالسوق الموازية.

لا وجود للفقاعة العقارية

وحول مستقبل السوق، أكد «البستاني» أن ارتفاع الأسعار أمر طبيعي، ولا يعني وجود فقاعة عقارية، موضحاً أن الفقاعة تعني تضخيم قيمة سلعة دون مبررات حقيقية، وهو ما لا ينطبق على السوق المصري. وأشار إلى أن 2025 شهد تباطؤاً نسبياً في المبيعات نتيجة تراجع سعر الدولار وزيادة المعروض، متوقعاً عودة النشاط بقوة خلال الربع الثاني من 2026، مع انخفاض مؤقت في الربع الثالث.

اختتم «البستاني» بالتأكيد أن سياسات الدولة الحكيمة أسهمت في توفير الدولار وتحقيق قدر من الاستقرار، موضحاً أن الذهب استثمار آمن، بينما العقار استثمار هجومي مدعوم بالاستقرار الأمني والسياسي والاقتصادي، وهو ما يمنح السوق العقاري المصري مزايا تنافسية قوية وفرصاً واعدة للنمو.