رئيس «اقتصادية النواب»: لا توجد أزمة غاز في مصر ولن يكون هناك انقطاع للكهرباء

كتب: محمد يوسف

رئيس «اقتصادية النواب»: لا توجد أزمة غاز في مصر ولن يكون هناك انقطاع للكهرباء

رئيس «اقتصادية النواب»: لا توجد أزمة غاز في مصر ولن يكون هناك انقطاع للكهرباء

أكد النائب طارق شكري، رئيس لجنة الشؤون الاقتصادية بمجلس النواب، أنه لا توجد أزمة في الطاقة أو الغاز الطبيعي، ولن يكون هناك أي انقطاع للكهرباء، مشدداً على استمرار إمدادات الطاقة للمصانع وكافة القطاعات، لافتاً إلى أن الدولة المصرية كانت متيقظة ومستعدة لآثار الحرب الأمريكية على إيران، حيث تم توفير مخزون من السلع الاستراتيجية وكذلك الطاقة.

وأوضح «شكري» في حوار لـ«الوطن»، أن الآثار الاقتصادية على مصر طبيعية ومحدودة، سواء فيما يتعلق بتأثر العملة الأجنبية، خاصة الدولار، الذي شهد ارتفاعات طفيفة بسبب تحرير سعر الصرف، وكذلك الصادرات والواردات التي تأثرت بارتفاع تكاليف النقل والشحن وتأمين الشحنات، مشدداً على أن الدولة تواجه أي محاولات من التجار لاستغلال ظروف الحرب أو ممارسة الاحتكار والتخزين، مؤكداً اتخاذ جميع الإجراءات القانونية للسيطرة على الأسواق.

الآثار الاقتصادية طبيعية ومحدودة.. وإجراءات قانونية للسيطرة على الأسواق

■ كيف ترى تأثر العملة بالحرب والأحداث الأخيرة في المنطقة؟

مصر تتعامل الآن بسياسة سعر الصرف المرن، ولا نتعامل مع تثبيت سعر العملة، ما يعني أن السعر يتحرك وفق معطيات العرض والطلب. وبالتالي وصل سعر الدولار إلى 52 جنيهاً ثم تراجع إلى نحو 46 جنيهاً، واستمر في الصعود أو الهبوط بشكل مرن وفق آليات السوق، ومع الحرب وصل إلى نحو 50 جنيهاً للدولار، أي بزيادة لا تتجاوز 10%، وهي زيادة بسيطة وطبيعية وتمثل تطوراً طبيعياً للعملة في مثل هذه الظروف، كما تمتلك الدولة احتياطيات كافية من النقد الأجنبي، ومن الطبيعي أن يحدث صعود للدولار انعكاساً لظروف الحرب وليس مؤشراً على أزمة داخلية، وقد نجحت الدولة خلال الفترة الماضية في بناء مظلة أمان نقدية من خلال تعزيز الاحتياطي النقدي.

■ ما مدى تأثير الحرب على أسعار أو توافر السلع؟

الدولة المصرية كانت متيقظة ومتوقعة لهذه الظروف، وكانت مستعدة للأحداث، حيث تم تخزين السلع وتوفير مخزون استراتيجي من السلع الأساسية، وقد تحركت الدولة بخطوات استباقية ومدروسة لتأمين احتياجات المواطنين الأساسية، وتوفير مخزون آمن من السلع الاستراتيجية والمنتجات الحيوية، لذلك نطمئن المواطنين بأن هناك مخزوناً كبيراً وأن السلع الأساسية متوافرة ومستقرة.

■ لكن هناك مخاوف من استغلال البعض ومحاولات الاحتكار أو التخزين؟ الدولة تتخذ أيضاً إجراءات لتشديد الرقابة على الأسواق، وتطبيق العقوبات والإجراءات القانونية ضد المحتكرين، وإذا ثبتت أي حالات احتكار فهناك إجراءات ومواقف حاسمة من الحكومة، إضافة إلى توفير بدائل لضمان توافر السلع.

■ هل تتوقع أن تواجه مصر أزمة في توفير الاحتياجات الأساسية من الطاقة، وخاصة الغاز؟ بالنسبة لملف الطاقة بشكل عام، فالدولة تعمل عليه منذ فترة طويلة لتأمين احتياجاتها، وهناك استراتيجية حتى عام 2030 لتأمين الطاقة وتوفير البدائل، وقد تم بالفعل توفير مخزون استراتيجي، والدولة استعدت لهذه الظروف، لكن حجم التأثير يرتبط بمدى استمرار الحرب، وهو أمر يصعب توقعه، لكن نطمئن المواطنين بأنه لا توجد أزمة في الغاز، ولن يكون هناك أي انقطاع للكهرباء، ولدينا بدائل آمنة، ولن يحدث أي إخلال بإمدادات الطاقة للمصانع أو الاحتياجات المحلية من الغاز والطاقة.

وكانت هناك تحركات استباقية من الدولة لتأمين شحنات من الغاز، إلى جانب التوجه لزيادة الإنتاج المحلي، بل ومحاولة تحقيق الاكتفاء المحلي من المنتجات البترولية خلال فترة زمنية، في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للطاقة، كما جاء إعلان الحكومة مهماً للغاية بشأن عدم وجود انقطاعات كهربائية أو توقف لإمدادات الغاز للمصانع، وهو ما بعث برسائل طمأنة للجميع، إلى جانب توجه الدولة للتوسع في الطاقة المتجددة ومشروعات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

تطبيق عقوبات حاسمة من الحكومة على المحتكرين إذا ثبتت التهمة

■ ما تفاصيل مشروع قانون «حماية الموظف العام» الذي تعتزم التقدم به للبرلمان؟

معظم الموظفين في الدولة يتجنبون أو يخشون اتخاذ قرارات قد تكون في صالح الدولة والمواطن أو تستند إلى مصلحة عامة واضحة، خوفاً من التعرض للمساءلة القانونية أو العقوبات الجنائية، ومن هنا سأتقدم بمشروع قانون لحماية الموظف العام حَسَن النية، بهدف التفرقة بين الخطأ الإداري غير المقصود والفساد المتعمد، بحيث تُستبدل العقوبات الجنائية، في حالات حسن النية وعدم تحقيق منفعة شخصية، بجزاءات إدارية منضبطة، مع الإبقاء الكامل على منظومة الرقابة والمحاسبة.

ويهدف ذلك إلى توفير بيئة عمل آمنة تشجع الموظف على اتخاذ القرارات دون تردد في إطار القانون وبما يحقق الصالح العام، كما يرتبط هذا التوجه بتيسير الإجراءات الاستثمارية، سواء فيما يتعلق بإصدار التراخيص أو التسجيل العقاري أو غيرها من الخدمات الحكومية، من خلال هيكل إداري أكثر مرونة يمنح الموظف مساحة لاتخاذ القرار بكفاءة وسرعة، بما يدعم مناخ الاستثمار ويعزز تنافسية الدولة.

تأثير الحرب

سيكون هناك أثر للحرب الدائرة على الصادرات والواردات نتيجة انعكاس الأوضاع على النقل والشحن وارتفاع التكلفة، إضافة إلى البحث عن طرق ومسارات بعيدة عن مناطق الحرب، فضلاً عن ارتفاع تكاليف التأمين على الشحن والنقل، وهو ما يؤدي إلى زيادة التكاليف.


مواضيع متعلقة