اليوم التالي في إيران
يوماً بعد يوم يترسّخ دور جريدة «الوطن» والمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار في تأكيد الريادة الإعلامية والبحثية، خاصة في المجالات الاستراتيجية، بتلك الشراكة المهمة التي بدأت منذ ما يزيد على العام بأسابيع قليلة، بحيث تكون جريدة «الوطن» منبراً للاستضافة والإطلالة على الرأي العام في الداخل والخارج، عبر خبراء ومتخصّصين يتحدثون في أهم العناوين والموضوعات الاستراتيجية المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية، تلك العناوين وأولئك الضيوف يدعوهم ويناقش معهم الأطروحات الأكثر أهمية، المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار.
وتضمّنت الشراكة إصدار مجلة شهرية تهتم ببحث ونشر كل المستجدات من أبحاث ودراسات في النواحى السياسة والاستراتيجية.
الحقيقة، وهذه ليست المرة الأولى التي أكتب فيها مشيداً بشراكة «الوطن» مع المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، وبالصديقين العزيزين الأستاذين مصطفى عمار، رئيس تحرير «الوطن»، ومحمد مصطفى أبوشامة مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار.
وأنوه إلى أن تكرار الكتابة عن هذه التجربة ليس للإشادة بالزميلين «عمار وأبوشامة» وفريقهما من جريدة «الوطن» والمنتدى الاستراتيجي، ولكن أيضاً لتجديد الشكر للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية لدعمها غير المحدود لهذه الشراكة الاستراتيجية. هذا الدعم يدفعني إلى الطمع أكثر وأكثر والطلب إلى الزملاء الأعزاء في الشركة المتحدة بالسعى إلى توسيع نطاق توزيع المجلة الاستراتيجية التي تصدر عن «الوطن» والمنتدى الاستراتيجي، فالحقيقة أن الوسط الإعلامي والبحثي يحتاجان إلى المزيد والمزيد من الأبحاث والدراسات المتعلقة بالمستجدات السياسية على الساحتين الإقليمية والدولية، والرأى العام أيضاً يحتاج إلى توسيع نطاق ما يتم طرحه من دراسات وأبحاث، خاصة مع التطورات المستجدة على مدى الساعة، وأيضاً مع الاحتياج المهم لتنمية الوعي العام بهذه التطورات والمستجدات.
الحقيقة، ورغم علمي بطول المقدمة السابقة، وأعتذر عن ذلك، ولكنني وكما أشرت لا أمل ولا أكل من تكرار الإشادة بأى تعاون أو جهد إعلامي أو بحثي، يسهم في تعظيم الصورة العامة لبلدنا ولمرجعيته وريادته خاصة في المجالات الإعلامية والبحثية.
أضيف أننى أجد أن الإشادة واجبة كذلك بالعنوان الذي اختاره فريقى المنتدى الاستراتيجي وجريدة «الوطن» للندوة الاستراتيجية المهمّة التي تم تنظيمها ضمن الفعاليات التي يقيمها المنتدى والجريدة، وكان العنوان «اليوم التالى في إيران بعد الحرب.. هل يتراجع مشروع الدولة الإسلامية؟».
وشهدت الندوة حضور نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في الشئون الاستراتيجية، ودارت نقاشات معمّقة لتحليل المشهد الإقليمي عقب التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، واستشراف سيناريوهات اليوم التالي في إيران، ومصير الدولة الإيرانية بعد الحرب، ومدى تأثير العمليات العسكرية الجارية على توازنات الإقليم ومستقبله.
شارك في الندوة كل من: اللواء أسامة كبير، مستشار كلية القادة والأركان، ود. أسامة السعيد، رئيس تحرير الأخبار ومستشار المنتدى الاستراتيجي، والكاتب والمحلل السياسي بشير عبدالفتاح، الخبير بمركز «الأهرام» للدراسات، والكاتب الصحفي محمد مصطفى أبوشامة، مدير المنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار، ود. محمد عبود، خبير الشئون الإسرائيلية، ود. شفيق التلولي، الكاتب والمحلل السياسي وعضو المجلس الوطني الفلسطيني، والباحث عمرو أحمد، خبير الشئون الإيرانية بالمنتدى الاستراتيجي، والكاتب الصحفي أحمد عاطف، مساعد رئيس تحرير جريدة «الوطن» ود. هالة عمر، مستشار المنتدى الاستراتيجي، وأدار الندوة الكاتب الصحفى إيهاب نافع، الخبير بالمنتدى الاستراتيجي.
ومن المقرّر نشر فعاليات الندوة كاملة وتحليل أبرز ما طُرح فيها من رؤى وتقديرات في العدد الجديد (عدد مارس) من مجلة «الوطن العربي».
الجدير بالإشارة والذكر أن المناقشات والأبحاث التي يتم طرحها في الفعاليات التي تُنظمها جريدة «الوطن» والمنتدى الاستراتيجي للفكر والحوار تتسم بحيادية ومهنية لافتة، مما يمنحها مصداقية كبرى.