مفتي الجمهورية السابق يوضح حرية الإنسان وفهمه لإرادة الله

كتب: محمد عزالدين

مفتي الجمهورية السابق يوضح حرية الإنسان وفهمه لإرادة الله

مفتي الجمهورية السابق يوضح حرية الإنسان وفهمه لإرادة الله

أكد الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية السابق، أن الله سبحانه وتعالى خارج الزمن، ما يعني أنه لا يمتلك ماضٍ أو حاضر أو مستقبل، مشيرًا إلى أن هذا الإدراك يحل العديد من المشكلات المتعلقة بحرية الإنسان ومسؤولياته.

تسجيل أفعال الإنسان بإرادته واختياره الشخصي

وقال جمعة خلال برنامج «نورالدين والشباب» على قناة CBC، إن الإنسان يعيش حياته بماضيه وحاضره ومستقبله، لكن الله موجود في آن واحد، ما يمكننا فهمه من خلال تشبيه بسيط بالصور والفيديو، حيث تُسجَّل كل أفعال الإنسان منذ الولادة وحتى الوفاة، بما فيها الصلاة والامتناع عنها، ارتكاب المعاصي أو الامتناع عنها، وكل ذلك بإرادة الإنسان واختياره الشخصي.

كما لفت علي جمعة إلى أن إدراك نسبية الزمن، كما أشار إليها العلم الحديث، يجعل الإنسان يطمئن تجاه الحساب والآخرة، مستشهدًا بآية قصة صاحب المئة عام: «فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ»، موضحا أن الفهم الدقيق لهذه الحقيقة يجعل الإنسان أكثر صبرًا وتحملًا، إذ إن «ما نراه طويلًا في حياتنا بالنسبة لله قصير جدًا، ويجعلنا ندرك أن الجنة التي عرضها كعرض السموات والأرض تستحق الصبر والجهد».

وأكد جمعة أن الله موجود خارج الكون، أي خارج المكان والزمن والأشخاص والأحوال، وهو المتصف بالصفات العليا: الأول والآخر، الظاهر والباطن، بلا خالق يسبقه وجوده، ومن ثم فإن إدراك هذه الحقيقة يمنح الإنسان الاطمئنان والاستقرار النفسي في حياته الدنيا والأخرى.

علاقة الإنسان بالله تقوم على المعرفة والحرية والاختيار

وأضاف جمعة: «مفيش زمن حوالين ربنا، وهذه النقطة البسيطة هي التي تحل كل المشكلات وتوضح للإنسان دوره ومسؤوليته، وتجعل علاقته مع الله علاقة معرفة وحرية واختيار».