بالفيديو| على باب الحسين.. أدعية المحبين تخترق أقفال الضريح

كتب: أحمد محمد عبدالباسط

بالفيديو| على باب الحسين.. أدعية المحبين تخترق أقفال الضريح

بالفيديو| على باب الحسين.. أدعية المحبين تخترق أقفال الضريح

صوت آذان العشاء ينساب من مُكبّرات الصوت من المسجد الكبير في حي الأزهر التاريخي، إلى قلوب الأحبة الذي يهرولون لتأدية الفريضة، وحول الجامع تجمع الوافدون من كل حدب وصوب، أصحاب البدل وأصحاب العمامات وأصحاب الجلابيب، توافدوا جميعًا لنيل البركة والتقرب إلى أهل بيت رسول الله.. إلى حفيد خاتم المرسلين الإمام الحسين.  

على بُعد أمتار قليلة ترجّل سُيّاح من حافلة كبيرة، ظهر على ملامحهم أنهم من جنوب شرق آسيا، همّ أصحاب البازارات والمحال والمقاهي باستقبالهم في حفاوة وابتسامات تنتقل من شفاه المُستقبلين إلى ضيوف الحي الأثري.

أدى المُصلّون العشاء، وهّموا بالوقوف أمام ضريح الإمام الحسين، المُغلقة أبوابه بقرار صدر عن وزارة الأوقاف على مدي يومين (9 و10 محرم)، "منعًا للأباطيل الشيعية التي تحدث يوم عاشوراء وما يمكن أن يحدث من طقوس شيعية لا أصل لها في الإسلام، وما يمكن أن ينتج عن ذلك من مشكلات"، يتلون الفاتحة لحفيد النبي محمد- صلى الله عليه وسلّم - ويسند كل منهم رأسه على أبواب الضريح، داعين الله أن يقضي لهم حوائجهم، ثم يتمسحون بباب الضريح، لنيل الرضى والبركة من سيدنا الحسين.

بين الواقفين أمام أبواب الضريح المغلق، شاب يرتدي جلبابًا أبيض اللون، يُمسِك مسابح - خرزات منظومة في خيط يعد بها المسبّح أو المصلّي مرات التسبيح - لها نفس لون جلبابه، يوزّعها على المصلين. "يقولون لنا إن أهل السعودية أصحاب البركات، وأنتم لديكم البركات كلها هنا"، بتلك الكلمات يصف صالح العامري، (سعودي الجنسيّة)، شعوره خلال وقوفه أمام ضريح الحسين، لافتًا إلى أنّه موجود خصيصًا في مصر لزيارة ضريح الإمام الحسين، غير عابئ بقرار وزارة الأوقاف حول غلق أبواب الضريح أمام الزائرين.

"أنا من دراويش آل البيت"، هكذا عرف رجل ستيني نفسه إلينا، يرى أنّ كل من قال "لا إله إلا الله" مسلم، لا يعترف بالطائفية والمذاهب، وتلك المسمّيات التي تقسم المسلمين، من وجهة نظره، مشددًا على أن تلك أيام احتفالية، يحرص فيها على الذكر والمدح في آل البيت.

الشيخ فؤاد عبدالعظيم، وكيل وزارة الأوقاف لشؤون المساجد، كان موجودًا داخل مسجد الإمام الحسين، وأكّد أنّ الوزارة تحرص دائمًا على حرمة المساجد والنظام داخلها، كما أعرب عن استياءه من إثارة بعض وسائل الإعلام شائعة غلق الوزارة للمسجد بالكامل، مشيرًا إلى أنه كان يلقي درسًا رسميًا داخل المسجد عقب صلاة العصر، بالإضافة إلى أنّه كان هناك درسًا آخر للشيخ أسامة الحديدي، إمام المسجد، عقب صلاة المغرب.

وأوضح أنّ المسجد مفتوح أمام الجميع، إلا أنّه خلال أيام تاسوعاء وعاشوراء يتم "الحفاظ على حرمة المسجد"، نظرًا لما يحدث من بعض المنتمين إلى الشيعة من أعمال "لا تليق بالضريح"، وبزيارة الإمام الحسين.

وتابع: "الأمر الثاني أنّ تلك المناسبة نحرص على الاحتفال بها جميعًا، ولكن نحتفل بها في ضوء ما جاء في سيرة رسول الله، وذلك من خلال الصوم يوم التاسع والعاشر من المحرم، حتى يكون مختلفًا عن اليهود الذين يصومون يوم العاشر فقط، أما ما يقوم به الشيعة من لطم الوجوه وشق الجيوب ووضع الكحل يعد مخالفًا لما جاء به رسول الله".

أما الحسين بدر، وهو مواطن مصري مقيم في الخارج، فيرى أنّ قرار وزارة الأوقاف يعد "تعسفيًا"، لاسيما وأن "الحسين" يعد مسجدًا من بين المساجد، مطالبًا الحكومة بأخذ الإجراءات الأمنية اللازمة دون إغلاق الضريح، "من يخطأ يعاقب بالقانون، خاصة وأن هناك أجانب متواجدين في محيط المسجد، وهذا القرار ضد صالح مصر"، هكذا رد "بدر" على قرار غلق ضريح الإمام الحسين.

 

 


مواضيع متعلقة