وكيل لجنة «اقتراحات النواب»: الحكومة تدرك حجم التحديات العالمية

كتب: حسام أبو غزالة

وكيل لجنة «اقتراحات النواب»: الحكومة تدرك حجم التحديات العالمية

وكيل لجنة «اقتراحات النواب»: الحكومة تدرك حجم التحديات العالمية

النائب محمد زين الدين: مصر قادرة على تجاوز أزمة أسعار السلع الأساسية بزيادة المعروض والتنسيق مع كبار المنتجين


قال محمد زين الدين، وكيل لجنة الاقتراحات والشكاوى بمجلس النواب، إن الحكومة تدرك حجم التحديات الصعبة على مستوى العالم أجمع، خاصة في المنطقة، وتضع المواطن المصري نصب أعينها، مؤكداً أنه سيتم تنفيذ ما تم التوافق عليه مع الصناع والتجار من أجل خفض الأسعار، وهو ما سينعكس إيجاباً على توافر السلع واستقرار الأسواق.

وأوضح في حوار لـ«الوطن» أن الأسواق تشهد حالياً انخفاضاً في أسعار عدد من السلع الاستراتيجية، مشيراً إلى أهمية اتخاذ الإجراءات اللازمة لتخفيض أسعار السلع الأساسية، وأضاف أن الحكومة درست بالفعل كيفية تخفيض التكاليف المباشرة على الصانع ثم التاجر وصولاً إلى المستهلك، حيث تم التوافق مع البنوك على توفير المكون الأجنبى اللازم، إلى جانب اتخاذ عدد من الإجراءات التيسيرية بالتنسيق مع وزارة المالية، وكذلك الاتفاق مع السلاسل التجارية.. فإلى نص الحوار:


■ وافقت اللجنة على إنشاء بورصة للخضراوات للاستفادة من الإنتاج الزراعي.. ما الهدف من هذا المقترح؟

- هناك حاجة ماسة لإنشاء بورصة للخضراوات، بهدف جمع تجار الخضار المنتشرين في شوارع المدينة في مكان منظم يضم ثلاجات لحفظ البضائع، وباكيات يتم تأجيرها للتجار، إضافة إلى أماكن انتظار للسيارات، بما يسهم في تنظيم سوق تداول السلع.

كما أن إنشاء بورصة للخضراوات في إدكو يسهم في زيادة الاستثمارات وتنظيم عملية البيع بدلاً من العشوائية الحالية داخل المدينة، فضلاً عن توفير فرص عمل للشباب، ومن المقرر تنفيذ المشروع على قطعة أرض شرق مركز شرطة إدكو بمساحة 16 فداناً، تتوافر بها المقومات اللازمة لإقامة المشروع، وذلك ضمن خطة الدولة لاستغلال أراضيها أفضل استغلال وتحقيق التنمية في المناطق المحيطة، في إطار توجيهات القيادة السياسية بدعم التنمية الاقتصادية وزيادة قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الغذائية.

■ لديكم مقترح لضبط الأسواق والحد من الزيادة الكبيرة في أسعار الدواجن.. ما فكرته؟

- الثروة الداجنة تمثل أحد المصادر الرئيسية لتوفير البروتين الحيوانى وتحقيق الأمن الغذائى، حيث تعد لحوم الدواجن من الركائز الأساسية في غذاء المصريين، ومن هنا تبرز ضرورة إحكام الرقابة على أسواق الدواجن والتصدى للممارسات الاحتكارية والمغالاة في الأسعار، خاصة أن الدواجن تعد الوجبة الشعبية لملايين الأسر، وأي زيادة غير مبررة في أسعارها تمثل ضغطاً مباشراً على محدودى ومتوسطى الدخل، لا سيما في المواسم.

لذلك نرى أهمية استيراد كميات مناسبة من الدواجن المجمدة لمواجهة ارتفاع أسعار الدواجن الحية، مع تخفيض أسعارها في المجمعات الاستهلاكية لتصل إلى نحو 100 جنيه للكيلو خلال شهر رمضان، بما يسهم في ضبط الأسواق وتخفيف الأعباء عن المواطنين، كما نطالب بوضع سعر استرشادي عادل يحقق التوازن بين تكلفة الإنتاج والقدرة الشرائية للمواطنين، مع إحكام الرقابة على الأسواق، والإسراع بتشغيل بورصة الدواجن المصرية لضمان شفافية التسعير ودعم استقرار صناعة الدواجن باعتبارها إحدى ركائز الأمن الغذائى في مصر.

■ ما رأيك في تعاون الحكومة مع اتحادى الغرف التجارية والصناعات المصرية لخفض أسعار السلع الاستراتيجية؟

- الحكومة وضعت المواطن المصري في مقدمة أولوياتها، في ظل الأزمة العالمية وارتفاع تكلفة المكونات المستوردة وتوفير العملة الأجنبية اللازمة لاستيرادها، ومن بين هذه السلع مدخلات الإنتاج، مثل الأعلاف المستخدمة في تربية الدواجن والماشية، إلى جانب السلع الغذائية الأساسية، مثل الأرز والعدس والفول والمكرونة والسكر، وهى من الاحتياجات الرئيسية لكل أسرة مصرية، ومع زيادة المعروض منها تنخفض أسعارها تلقائياً.

■ هل هناك ارتباط بين زيادة المعروض من السلع وانخفاض الأسعار؟

  • بالتأكيد، فالقطاع الخاص المصري له دور مهم يجب أن يقوم به، وقد أثبت هذا القطاع قدرته على مواجهة الأزمات إلى جانب الحكومة، ومع زيادة المعروض من السلع في الأسواق تنخفض الأسعار تدريجياً، وقد تم الاتفاق مع كبار المنتجين والتجار على خفض أسعار عدد من السلع بنسبة تصل إلى 25%.

نطالب بوضع سعر استرشادي عادل مع إحكام الرقابة.. وخفض أسعار بعض السلع بنسبة 25% تزامناً مع العمل على زيادة المعروض يمثل ضربة قوية للمحتكرين

■ هل ترى أن قرارات الحكومة تمثل ضربة قوية للمحتكرين؟

- ما حدث بالفعل يمثل ضربة قوية للمحتكرين، حيث تدخلت الدولة بكل ثقلها لكسر محاولات بعض التجار لاستغلال الأزمات والمتاجرة بقوت المواطنين، كما أن تدخل الدولة من خلال سلاسل المعارض، إضافة إلى دور التحالف الوطنى للعمل الأهلى التنموى والأسواق المتنقلة التي تجوب المحافظات والقرى والنجوع، يسهم في مواجهة الارتفاع غير المبرر للأسعار، وفى هذا السياق أطلق جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة مبادرة لطرح الدواجن بسعر 90 جنيهاً للكيلو و100 جرام خلال شهر رمضان، وهو ما يضع المحتكرين في مأزق ويحد من التلاعب بالأسعار.

■ هل توفير مستلزمات الإنتاج سيسهم في خفض الأسعار؟

- بالتأكيد، فالحكومة تعمل على توفير مستلزمات الإنتاج ودعم المصانع من أجل دوران عجلة الإنتاج بكامل طاقتها، وهو ما يسهم في استقرار الأسواق وعودة الأسعار إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً.

■ هل تخوض الحكومة حرباً لمواجهة الغلاء؟

  • الحكومة بالفعل تواجه الغلاء على أرض الواقع وليس بالشعارات، من خلال تسهيل عودة المصانع للعمل بكامل طاقتها الإنتاجية، ودعم الإنتاج المحلى، واتخاذ إجراءات حاسمة لوقف الارتفاع العشوائى في الأسعار الذي شهدته الأسواق خلال الفترة الأخيرة دون مبرر حقيقى.
  • مصر قادرة

    مصر قادرة بإذن الله على تجاوز هذه الأزمات، فالحكومة وضعت رؤية وخططاً واضحة للتعامل مع التحديات الاقتصادية، وما يتم الإعلان عنه من خطط هو قيد التنفيذ بالفعل وليس مجرد رؤى نظرية، كما تستهدف الدولة تقليل حدة التضخم وخفض الضغوط التضخمية على المؤسسات والمواطنين خلال الفترة المقبلة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتحديات اقتصادية متلاحقة.


مواضيع متعلقة