تحري شمس 23 رمضان.. هل تحققت علامات ليلة القدر فيها؟

كتب: محمد أيمن سالم

تحري شمس 23 رمضان.. هل تحققت علامات ليلة القدر فيها؟

تحري شمس 23 رمضان.. هل تحققت علامات ليلة القدر فيها؟

في العشر الأواخر من شهر رمضان يتزايد اهتمام المسلمين بمتابعة تحري شمس 23 رمضان، لمعرفة ما إذا كانت قد ظهرت علامات ليلة القدر التي وردت في السنة النبوية ويحرص كثيرون على مراقبة شروق الشمس في صباح هذه الليلة، إذ ورد في الأحاديث أن من علاماتها أن تطلع الشمس في صبيحتها بيضاء لا شعاع لها.

وأكدت دار الإفتاء أن الله سبحانه وتعالى أخفى ليلة القدر في شهر رمضان لحكمة عظيمة، حتى يجتهد المسلمون في العبادة والطاعة طوال العشر الأواخر، وقد أخفى الله رضاه في الطاعات ليزداد العبد منها، وأخفى غضبه في المعاصي لينزجر الناس عنها، كما أخفى موعد الموت والساعة عن البشر، قال تعالى: «وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ».

إخفاء ليلة القدر

كما أوضحت دار الإفتاء أن إخفاء ليلة القدر يدفع المسلمين إلى الاجتهاد في العبادة، خاصة في الليالي الوترية من العشر الأواخر، مثل ليلة 21 و23 و25 و27 و29، وقد كان النبي ﷺ يجتهد في هذه الليالي ويوقظ أهله للعبادة، طمعًا في إدراك هذه الليلة التي قال الله عنها: «ليلة القدر خير من ألف شهر، تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر، سلام هي حتى مطلع الفجر».

علامات ليلة القدر

أما عن علامات ليلة القدر، فقد ذكر العلماء أن من أبرزها اعتدال الجو وسكون الرياح وشعور المؤمن بالسكينة والطمأنينة، كما نقل الإمام أبو عبد الله القرطبي في تفسيره أن من علاماتها أن الشمس تشرق في صباحها بيضاء بلا شعاع قوي، وهو ما يدفع كثيرين إلى تحري شروق الشمس بعد ليلة 23 رمضان لمعرفة إن كانت توافق ليلة القدر، ورغم ذلك، يؤكد العلماء أن هذه العلامات غالبًا ما تُعرف بعد وقوع الليلة وليس قبلها، لذلك ينبغي للمسلم ألا يعتمد عليها وحدها، بل يجتهد في العبادة طوال العشر الأواخر.

أفضل الأدعية

ومن أفضل الأدعية التي يستحب ترديدها إذا وافق المسلم ليلة القدر ما علمه النبي ﷺ للسيدة عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها عندما سألته ماذا تقول إذا وافقتها، فقال: «اللهم إنك عفو تحب العفو فاعفُ عني»، كما يستحب الإكثار من الصلاة وقراءة القرآن والاستغفار والدعاء في هذه الليالي المباركة، امتثالًا لقول النبي ﷺ: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه»، ولذلك تبقى ليلة 23 رمضان إحدى الليالي المرجوة التي يسعى المسلمون لتحريها طلبًا للأجر والمغفرة.