من العنف إلى الشائعات.. الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان كما كشفه مسلسل رأس الأفعى

كتب: مريم شريف

من العنف إلى الشائعات.. الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان كما كشفه مسلسل رأس الأفعى

من العنف إلى الشائعات.. الوجه الحقيقي لجماعة الإخوان كما كشفه مسلسل رأس الأفعى

على مدار تاريخها الممتد منذ تأسيسها عام 1928 على يد حسن البنا، شهدت الجماعة العديد من التحولات، إذ قدمت نفسها في البداية كحركة دعوية وإصلاحية لتكشف مسيرة الجماعة عبر العقود المختلفة التحولات التي شهدتها في أدواتها وخطابها بدءا من التنظيم السري واستخدام العنف وصولا إلى توظيف الشائعات والحروب الإعلامية كوسيلة للتأثير في الرأي العام.

التنظيم السري لـ«الإخوان» استخدام العنف ضد خصوم الجماعة

في الأربعينيات، ظهرت ملامح ما عُرف بـ«التنظيم الخاص» داخل الجماعة وهو جهاز سري ارتبط بعدد من عمليات الاغتيال والتفجيرات التي شهدتها مصر في ذلك الوقت، وتبنى التنظيم الخاص فكراً راديكاليًّا يبرر استخدام العنف ضد خصوم الجماعة، سواء كانوا سياسيين، أو فكريين، أو حتى داخل الجماعة نفسها، معتبرا أن الوسائل التقليدية في العمل السياسي غير كافية، وأن «الغاية تبرر الوسيلة» مهما كانت عنيفة.

ومع مرور السنوات، اتخذت الجماعة مسارات مختلفة لمحاولة تعزيز نفوذها السياسي، ففي مراحل لاحقة سعت إلى التغلغل في العمل النقابي والطلابي والاجتماعي، مستفيدة من العمل الخيري والخدمات المجتمعية لبناء قاعدة شعبية وذلك في بدايتها، في محاولة منها للوصول إلى السلطة فيما بعد، حيث أسست أحزابا خاصة بها وخاضت العديد من الانتخابات البرلمانية والرئاسية لتصل إلى الحكم ولكن سرعان ما كشف الشعب المصري خطتها وقام بثورة 30 يونيو مطالبا بإنهاء فترة حكم الجماعة.

ومنذ ذلك الحين، اتخذت الجماعة مسارًا مختلفًا في المواجهة، معتمدة بشكل كبير على المنصات الإعلامية ومواقع التواصل الاجتماعي لنشر أكاذيبها والشائعات ضد الدولة المصرية في محاولة منها للتأثير على الرأي العام وإثارة حالة من التشكيك في مؤسسات الدولة، كما ظهرت شبكات إعلامية ومنصات إلكترونية مرتبطة بالجماعة ركزت على بث رسائل سياسية وإعلامية تستهدف الداخل المصري.

بث الشائعات لتهديد أمن واستقرار المجتمع

ومن جهته، أوضح الدكتور حسام النحاس، أستاذ الإعلام بجامعة بنها، أن جماعة الإخوان تستغل منصاتها الإعلامية لبث الشائعات والأفكار التي تهدد أمن واستقرار المجتمع لتفتيت وحدته وتماسكه، بهدف التقليل من حجم الإنجازات المصرية التي تحققت في السنوات الأخيرة.

وتابع «حسام» في تصريحات لـ«الوطن» أن الإخوان حين وصلوا إلى السلطة لم يتجهوا لتطوير الإعلام، بل سعوا للسيطرة عليه، من خلال تعيين عناصر موالية لهم في المناصب الإعلامية الحساسة، وتضييق الخناق على الصحفيين المستقلين، ووصمهم بتهم دينية وأخلاقية، إذ لجأت الجماعة إلى استخدام «الشيطنة الإعلامية» لكل من يرفض أجندتها.

ولم يقتصر مسلسل رأس الأفعى على تقديم معالجة درامية للأحداث، بل حاول توثيق جانب من الوقائع التي شهدتها مصر خلال السنوات الماضية، مستندًا إلى أحداث حقيقية حول جماعة الإخوان الإرهابية وأسالبيها.