انقسام حول شمس 24 رمضان.. هل يمكن أن تكون ليلة القدر زوجية؟ | عاجل
انقسام حول شمس 24 رمضان.. هل يمكن أن تكون ليلة القدر زوجية؟ | عاجل
مع مرور 4 أيام من العشر الأواخر لشهر رمضان المبارك، يزداد اجتهاد المسلمين في العبادة والطاعة، أملاً في إدراك ليلة القدر، فقد أخبر الله سبحانه وتعالى عن فضلها العظيم في القرآن الكريم: «ليلة القدر خير من ألف شهر»، أي أن العبادة فيها تعادل عبادة أكثر من 83 سنة، لذلك يحرص المسلمون على الاجتهاد في هذه الأيام المباركة بالصلاة وقراءة القرآن والدعاء والاستغفار.
وفي كل ليلة من العشر الأواخر من رمضان، يتحرى المسلمون ليلة القدر، خاصة الليالي الوترية، 21 و23 و25 و27 و29، استنادا إلى ما ورد في الأحاديث النبوية الشريفة التي حث فيها النبي صلى الله عليه وسلم على التماس هذه الليلة المباركة في العشر الأواخر من الشهر الكريم، إذ كان يضاعف عبادته ويحيي الليل بالصلاة والذكر، ويحث أهله على القيام.
تحري شمس يوم 24 رمضان
وورد في السنة النبوية أن الشمس تطلع في صباح ليلة القدر صافية بيضاء ليس لها شعاع شديد، وتكون أشبه بالقمر في هدوئها، لذلك يعمد البعض إلى متابعة حالة شروق الشمس، ورغم أن الليلة الماضية لم تكن وترية، فهي ليلة 24 رمضان، إن أن كثيرين تابعوا حالة الشمس بعد الشروق.

نشر حساب باسم محمود إبراهيم عبر «فيس بوك»، صورة للشمس صبيحة اليوم 24 رمضان، أظهرت عدم شدة أشعتها.
وقال حساب باسم عمر فتحي: «شروق شمس ليلة 24 رمضان 1447، الشمس ليس فيها شعاع، اجتهدوا في الليالي المقبلة من رمضان لبلوغ ليلة القدر».
أظهرت صور نشرها حساب باسم محمد بشكاوي، وجود شعاع شديد لشمس 24 رمضان، في أكثر من صورة التقطها، بما يخالف علامات ليلة القدر المميزة.
ومع اختلاف رؤية المسلمين للشمس وتحريهم لية القدر، يتردد سؤال، هل يمكن أن تكون ليلة القدر زوجية؟ وهو ما أجابت عنه وزارة الأوقاف، عبر منصتها الرسمية، قائلة إن الهدي النبوي يرشد إلى تحري ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، خاصة في الليالي الوترية، إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: «تحروا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان».
ليلة القدر.. هل يمكن أن تكون زوجية؟
تشير بعض الروايات إلى أن عدداً من الصحابة رأوا ليلة القدر في منامهم خلال السبع الليالي الأخيرة من رمضان، فلما أخبروا النبي ﷺ بذلك قال: «أرى أن رؤاكم قد اتفقت على السبع الأواخر، فمن كان يطلب ليلة القدر فليجتهد في تحريها في هذه الليالي»، ويُفهم من ذلك أن هذه الفترة تُعد من أكثر الأوقات التي يُرجى فيها إدراك هذه الليلة المباركة.
وتوضح وزارة الأوقاف أن ليلة القدر هي ليلة واحدة بعينها، وليست عدة ليالٍ، مستندة إلى قول الله تعالى: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ»، إذ جاء التعبير بصيغة المفرد، ومع ذلك، لم يرد تحديد دقيق لتاريخها، وهو ما جعل النبي ﷺ يحث المسلمين على الاجتهاد في العبادة خلال العشر الأواخر كاملة، حتى لا يفوتهم فضلها.
ورغم أن كثيراً من الأحاديث النبوية تشير إلى تحريها في الليالي الوترية من العشر الأواخر مثل 21 و23 و25 و27 و29 من رمضان، فإن العلماء يوضحون أن هذا لا يمنع احتمال وقوعها في ليلة زوجية أيضاً. ويعود ذلك إلى اختلاف الدول في تحديد بداية الأشهر القمرية، إلى جانب اختلاف طرق حساب الليالي المتبقية من الشهر.
وتؤكد دار الإفتاء أن الحكمة من إخفاء موعد ليلة القدر هو دفع المسلمين إلى زيادة الاجتهاد في العبادة طوال شهر رمضان، وخاصة في أيامه الأخيرة، فإخفاء وقتها يجعل الصائم أكثر حرصاً على الصلاة والذكر وقراءة القرآن والدعاء، اقتداءً بما كان يفعله النبي ﷺ حين كان يضاعف عبادته في العشر الأواخر، ويوقظ أهله للقيام أملاً في إدراك فضل هذه الليلة العظيمة ونيل رضا الله في الدنيا والآخرة.