هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؟

كتب: محمد أيمن سالم

هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؟

هل يحتسب ما يدفع للأخت المحتاجة من الزكاة؟

تعد الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، ووسيلة لضمان العدل الاجتماعي ومساعدة الفقراء والمحتاجين، ويتساءل كثير من المسلمين عن حكم ما يُدفع للأخت المحتاجة وهل يمكن احتسابه من مصارف الزكاة؛ حيث أكدت دار الإفتاء أنه يجوز للمسلم أن يحتسب ما يدفعه لأخته من ضمن مصارف الزكاة إذا نوى ذلك عند الدفع، سواء كان المبلغ قليلاً أو كثيراً.

ويشترط في ذلك أن يكون المال مخصصاً لإنفاقها على حاجاتها الأساسية، أو يُعهد به إلى من يتولى شؤونها ونفقاتها، بحيث يضمن وصول المال إلى المستحقة.

وأوضحت دار الافتاء عبر موقعها الإلكتروني أن هذا الحكم يسري فقط إذا لم تكن نفقة الأخت واجبة على المسلم، بمعنى أنه إذا كانت الأخت عائلته المباشرة والمكلف بإعالتها شرعًا، فلا يجوز احتساب ما ينفقه عليها من الزكاة لأنه يُعتبر أداءً للواجب وليس صدقةً اختيارية، ويرتبط هذا التوجيه بما جاء في الأحاديث الصحيحة التي تحدد مصارف الزكاة الثمانية، ومن بينها دعم الفقراء والمحتاجين من الأقارب وغيرهم، فقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم: «الصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار»، مما يدل على أهمية توجيه الزكاة لمن يحتاجها، بما في ذلك الأقارب إذا استحقوا الدعم ولم تكن نفقتهم واجبة على المزكي.

وأشارت دار الافتاء إلى أن إخراج ما يدفع للأخت المحتاجة بنية الزكاة يحقق المقصد الشرعي في رفع الحاجة عنها ومساعدتها على تلبية حاجاتها، ويعتبر من أفضل أشكال الإنفاق في الإسلام، مع مراعاة شروط الفتوى.