خطيب بـ«الأوقاف»: ليلة القدر جوها معتدل وليلتها صافية
خطيب بـ«الأوقاف»: ليلة القدر جوها معتدل وليلتها صافية
قال الشيخ خالد الجمل، الخطيب بوزارة الأوقاف والداعية الإسلامي، إن ليلة القدر من أعظم ليالي العام في حياة المسلمين، وعظّمها الله تعالى في القرآن الكريم بقوله: ﴿لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴾، فهي ليلة تتنزل فيها الرحمات والبركات، ويجد فيها المؤمن سكينة خاصة في قلبه وإقبالًا على الطاعة والذكر والدعاء، ووردت في السنة النبوية الشريفة بعض العلامات التي يستدل بها العلماء عليها، مثل صفاء ليلتها واعتدال جوها، وطلوع شمس صبيحتها بيضاء لا شعاع لها، إلى جانب ما يشعر به العبد من طمأنينة وسكون في القلب.
تحديد ليلة القدر
أوضح الجمل في تصريحات لـ«الوطن»، أن آراء الفقهاء تنوعت في تحديد ليلة القدر، وهو تنوع يعكس سعة الفقه الإسلامي ومرونته، فهناك من الفقهاء من قال إنها تتحرك في ليالي شهر رمضان كله، وأنها قد تكون في أي ليلة من لياليه، فتنتقل من ليلة إلى أخرى في كل عام، حتى يجتهد المسلم في العبادة طوال الشهر، ومنهم من قال إن ليلة القدر تكون في الوتر من العشر الأواخر من رمضان، استنادًا إلى ما ورد في السنة من الحث على تحريها في تلك الليالي المباركة، كما ذهب فريق من العلماء إلى أنها ليلة السابع والعشرين من رمضان على وجه التحديد، اعتمادًا على بعض الآثار والاجتهادات التي وردت عن عدد من الصحابة والتابعين.
السنة النبوية الشريفة
وأضاف: «غير أن هناك رأيًا آخر قال به بعض الفقهاء، وهو الرأي الذي أميل إليه، ويرى أن لكل إنسان نصيبه من إدراك ليلة القدر، وأنها قد تكون خاصة بكل شخص بحسب ما يفتح الله عليه من علامات السكينة والطمأنينة والقرب من الله، ولعل هذا الفهم ينسجم مع ما نراه في عصرنا الحديث من اختلاف الأحوال بين البلاد والأمصار؛ فهناك مناطق في العالم قد لا تشرق شمسها لشهور طويلة، وأخرى قد لا يغيب عنها الليل لشهور، وأماكن قد تختلف فيها الظروف الطبيعية والإنسانية اختلافًا كبيرًا».
واضاف الخطيب بوزارة الأوقاف أن هناك بلادًا تعيش في أجواء من الحروب أو القلق والخوف، فتغيب فيها معاني الطمأنينة الظاهرة التي قد يشعر بها غيرهم، ومن هنا قد نفهم في عصرنا أن إدراك ليلة القدر قد يكون مرتبطًا بما يفيضه الله على قلب العبد من سكينة وطمأنينة، وبما يراه من علامات طيبة كما وردت في السنة النبوية الشريفة، فيكون نصيب كل إنسان منها بقدر صدقه وإقباله على الله تعالى.