جيش الاحتلال الإسرائيلي يكثف الغارات الجوية على لبنان.. ويبدأ الإعداد لشن هجوم بري واسع في الجنوب
جيش الاحتلال الإسرائيلي يكثف الغارات الجوية على لبنان.. ويبدأ الإعداد لشن هجوم بري واسع في الجنوب
واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي غاراته على الأراضى اللبنانية، وشن موجة غارات مكثفة على مناطق واسعة في الجنوب، حيث استهدفت إحدى الغارات بناية سكنية فى مدينة «صيدا»، ما أدى إلى اشتعال النيران في المبنى، كما شن غارة ثانية على أحد المباني التي سبق قصفها أمس الجمعة، في منطقة «النبعة - برج حمود» بالضاحية الشمالية للعاصمة بيروت.
وأكدت مصادر لبنانية أن الاعتداءات الإسرائيلية طالت جسر «الخردلى»، بين ضفتى نهر «الليطانى»، الذى يربط بين قضاء «النبطية» وقضاء «مرجعيون»، فى جنوب لبنان، كما نفذ سلسلة غارات طالت بلدات عدة فى الجنوب والبقاع، شرق لبنان، فضلاً عن الضاحية الجنوبية لبيروت.
استشهاد أكثر من 773 لبنانياً و800 ألف نازح منذ بدء الحرب.. وخروج نهر «الليطانى» من الخدمة
كما استهدف الطيران الحربى الإسرائيلى جسراً رئيسياً بين بلدتى «الزرارية» و«طيرفلسيه»، على مجرى نهر «الليطانى»، الذى يقسم الجنوب اللبنانى إلى جزأين، ما أدى إلى خروجه عن الخدمة، بعد تدمير قسم كبير منه، وفق ما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية.
وأعلن جيش الاحتلال أنه شنّ 1100 غارة على لبنان، منذ بدء الحرب مع «حزب الله»، فى الثانى من مارس الجارى، أدت إلى استشهاد أكثر من 773 شخصاً، فضلاً عن نزوح نحو 800 ألف، وتوعّد وزير الحرب فى حكومة الاحتلال، يسرائيل كاتس، بأن تدفع الدولة اللبنانية «ثمناً باهظاً» من الأضرار فى البنى التحتية، على خلفية تواصل الحرب مع حزب الله، كما حذّر من أن «بيروت ستواجه دماراً إضافياً، وخسارة أراضٍ، إلى أن تحقق التزامها الأساسى بنزع سلاح حزب الله».
فى المقابل، أكد الأمين العام لـ«حزب الله»، نعيم قاسم، جهوزية الحزب «لمواجهة طويلة» مع الاحتلال الإسرائيلى، معتبراً أنه يخوض «معركة وجودية»، فى الوقت الذى أعربت فيه الحكومة اللبنانية عن استعدادها للتفاوض مع الجانب الإسرائيلى، من أجل وقف الحرب، مؤكدة أنه لا تراجع عن قرار «نزع السلاح غير الشرعى»، وتمسكها بحصرية قرار الحرب والسلم.
وفى الغضون، نقل موقع «أكسيوس» عن مسئولين إسرائيليين وأمريكيين، أن إسرائيل تخطط لتوسيع عملياتها البرية فى لبنان بشكل كبير، للسيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر «الليطانى»، وتفكيك البنية العسكرية لـ«حزب الله»، وأضاف مسئول إسرائيلى للموقع الأمريكى: «سنفعل ما فعلناه فى غزة»، فى إشارة إلى تدمير المبانى، التى يقول الاحتلال إن «حزب الله» يستخدمها لتخزين الأسلحة، وشن الهجمات.
وأكد موقع «أكسيوس»، فى تقريره، أن هذه العملية البرية المحتملة قد تمثل أكبر غزو برى إسرائيلى للبنان منذ عام 2006، وقد تدفع البلاد إلى قلب الحرب المتصاعدة مع إيران، فيما حذر مسئولون ومراقبون من أن عملية بهذا الحجم داخل الأراضى اللبنانية، قد تؤدى إلى احتلال إسرائيلى طويل الأمد لجنوب لبنان.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلى نشر 3 فرق مدرعة ومشاة على الحدود اللبنانية، منذ بداية الحرب مع إيران، فيما نفذت بعض القوات البرية توغلات محدودة خلال الأسبوعين الماضيين، وذكر مسئول إسرائيلى أن «الهدف هو السيطرة على الأراضى، ودفع عناصر حزب الله شمالاً بعيداً عن الحدود، وتفكيك مواقعه العسكرية، ومستودعات الأسلحة فى القرى».
ولفت «أكسيوس» إلى أن الجيش الإسرائيلى أصدر أوامر إخلاء فى جنوب لبنان، وللمرة الأولى، إلى قرى وبلدات شمال نهر «الليطانى»، إضافة إلى مناطق فى الضاحية الجنوبية لبيروت، حيث يتمركز «حزب الله». وبينما أكد مسئول إسرائيلى أن «تل أبيب ستتشاور مع واشنطن، بشأن كل حالة على حدة»، مضيفاً: «نشعر أن لدينا دعماً أمريكياً كاملاً لهذه العملية»، فقد شدد مسئول أمريكى على أن «يفعل الإسرائيليون ما يتعين عليهم فعله، لوقف قصف حزب الله».
وأفاد التقرير بأن رئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، كلف وزير الشئون الاستراتيجية السابق، رون ديرمر، بإدارة الملف اللبنانى خلال الحرب، حيث سيتولى الاتصالات مع إدارة «ترامب»، وقيادة أى مفاوضات مع الحكومة اللبنانية، إذا بدأت محادثات مباشرة فى الأسابيع المقبلة.