عاجل| مأزق البيت الأبيض.. خطأ إدارة ترامب يخرج الحرب ضد إيران عن السيطرة
عاجل| مأزق البيت الأبيض.. خطأ إدارة ترامب يخرج الحرب ضد إيران عن السيطرة
- إدارة ترامب
- الحرب ضد إيران
- الحرب الأمريكية ضد إيران
- دونالد ترامب
- اغتيال خامنئي
- مجتبى خامنئي
- الصراع الأمريكي الإيراني
- البيت الأبيض
- نرمين الفقي أولاد الراعي
لم يكن قد مضى على الحرب التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وإسرائيل على إيران سوى ساعات قليلة، وانحرفت الخطة عن مسارها الذي توقعه البيت الأبيض، وفقًا لتقرير نشرته شبكة «CNN» الأمريكية، فماذا حدث؟
فبحسب معلومات استخباراتية وصلت مع بداية الحرب، تبين أن المرشد الأعلى للبلاد، علي خامنئي، البالغ من العمر 86 عامًا، كان يجتمع مع كبار مسؤوليه صباح يوم 28 فبراير الماضي، لذا سارعت الولايات المتحدة وإسرائيل في تنفيذ خطط لشن هجوم على أمل القضاء على القيادة العليا للنظام دفعة واحدة.
وبحسب الحسابات وقتها، فإنه إذا نجح الأمر، حسب المسؤولون، فإن الفراغ الناتج في السلطة يمكن ملؤه بمجموعة من القادة من الرتب الدنيا الذين يأملون أن يكونوا منفتحين على بدء حقبة أكثر ودية للولايات المتحدة في إيران.
سوء حظ في الضربة الأولى
نجحت الضربات الأولى على أهداف في أنحاء البلاد في اغتيال خامنئي ومساعدين رفيعي المستوى آخرين، ولكن مع ورود التقارير الأولية، اتضح أنها خلقت مشكلة جديدة، أدت إلى خروج الحرب عن السيطرة، وهو أنه قد تم القضاء على جميع المرشحين الذين كانت الإدارة الأمريكية تتطلع إليهم لقيادة إيران.
واعترف ترامب بعد أيام قائلًا: «معظم الأشخاص الذين كنا نقصدهم قد ماتوا، والآن لدينا مجموعة أخرى، قد يكونون قد ماتوا أيضًا، بناءً على التقارير، لذا أعتقد أننا سنشهد موجة ثالثة، وقريبًا جدًا، لن نعرف أحدًا».
مغامرة أدت إلى حرب مفتوحة
كان التأثير الأوسع من المتوقع للهجوم الأولى على القيادة الإيرانية بمثابة البداية لسلسلة من المغامرات التي حولت عملية كان البيت الأبيض يتصورها في السابق كحملة عسكرية مركزة تستمر لأسابيع إلى حرب مفتوحة النهاية تصاعدت خارج سيطرة الولايات المتحدة، مع تداعيات اقتصادية وسياسية متزايدة، ودون وجود استراتيجية خروج واضحة.
بدلًا من الانهيار السريع، عزز النظام الإيراني سيطرته، ورد بقوة أكبر مما توقعه المسؤولون الأمريكيون، حيث استهدف مواقع في أنحاء الشرق الأوسط، بما في ذلك ناقلات النفط.
وقد أوقفت إيران فعليًا تدفق النفط عبر مضيق هرمز، ما أدى إلى أزمة طاقة عالمية تكافح الإدارة الأمريكية حاليًا لاحتوائها.
وواصل ترامب الترويج للحرب باعتبارها نجاحًا باهرًا، مستغلًا ضخامة العملية العسكرية وملمحًا إلى إمكانية إعلان الولايات المتحدة النصر في أي لحظة.
ولكن بعد مرور أسبوعين، لم تقترب الإدارة من وضع استراتيجية محددة لإنهاء صراع ازداد تعقيدًا يومًا بعد يوم، وفقًا لمقابلات أجرتها «CNN» مع أكثر من 6 أشخاص مطلعين على المداولات الداخلية.
مقتل خامنئي وصعود مرشد إيراني أكثر تشددًا
المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قالت لـ«CNN»، إن ترامب قد تم تحذيره على وجه التحديد من أن النتيجة الأكثر ترجيحًا لقتل خامنئي هي استبداله بزعيم آخر متشدد مماثل، على الرغم من أن المسؤولين دخلوا في الضربات وهم يأملون في أن تؤدي إلى ظهور وجه أكثر ودية على رأس النظام الإيراني.
تقول ليفيت: «لا يزال هذا هو الأمل وكان احتمالًا واردًا، ولكن النتيجة الأكثر ترجيحًا التي عُرضت على الرئيس، وكان يعلم ذلك، هي تعيين شخص أكثر تشددًا من قبل ما تبقى من النظام»، وأضافت أن ترامب أُطلع بالمثل على احتمالية رد إيراني أوسع نطاقًا، واحتمالية إغلاق مضيق هرمز، كما نُصح ترامب بأن الإيرانيين سيرجحون استخدام أي وسيلة للحفاظ على سلطتهم، ومع ذلك، وبفضل النجاحات العسكرية السابقة وبينها اغتيال قاسم سليماني واعتقال مادورو وشن ضربات استهدفت البرنامج النووي الإيراني، اختار المضي قدمًا.
نجاحات سابقة حمست ترامب
وكما تعزز موقف ترامب بالعملية الجريئة التي نفذها قبل أسابيع، والتي أطاحت بزعيم فنزويلا وغيرت العلاقات مع الدولة الغنية بالنفط بين عشية وضحاها، وبعد أن شعر بالإحباط من بطء وتيرة المحادثات مع إيران بشأن برنامجها النووي، ازداد حماسه لاحتمال تحقيق نجاح عسكري سريع آخر.
وقال بعض المطلعين على مداولات الحرب إن تلك الأيام الأولى الحماسية ربما مثلت ذروة العملية، ورغم نجاح الهجوم العسكري بشكل عام، إلا أنه لم يُلب آمال ترامب وفريقه الكبيرة في إخضاع النظام الإيراني أو حث القوات المسلحة الإيرانية على الاستسلام الجماعي.
بدلًا من ذلك، تمسك قادة إيران بموقفهم، وسرعان ما عُين النظام مرشدًا أعلى جديدًا متشددًا، وهو نجل خامنئي، مجتبى خامنئي، الذي توعد في رسالة يزعم أنها الأولى بالانتقام.
ولا تظهر أي بوادر تمرد فورية بين الشعب الإيراني، ومع ارتفاع عدد القتلى، حتى بعض من أيدوا القصف، كملاذ أخير لإنهاء النظام، بدأوا يترددون.