الحرب في إيران تعرض إمدادات المياه في الشرق الأوسط للخطر
الحرب في إيران تعرض إمدادات المياه في الشرق الأوسط للخطر
- الحرب ضد إيران
- الحرب في إيران
- الحرب الأمريكية ضد إيران
- المياه الجوفية
- المياه في الشرق الأوسط
- المياه في الخليج
- تداعيات الحرب ضد إيران
بعد دخول الحرب ضد إيران أسبوعها الثالث، بدأت تداعياتها تمتد إلى أحد أخطر الملفات الحيوية في المنطقة، وهو ملف المياه، بعد تعرض محطتين لتحلية المياه لأضرار نتيجة العمليات العسكرية، ما أثار مخاوف واسعة من هشاشة نظام تعتمد عليه ملايين السكان في الشرق الأوسط كمصدر رئيسي للمياه العذبة.
وخلال الأسبوع الماضي، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن هجومًا استهدف محطة تحلية في جزيرة قشم في 7 مارس أدى إلى اضطراب إمدادات المياه لنحو 30 قرية، فيما حمّلت طهران الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم، وهو ما نفته واشنطن وإسرائيل.
وفي حادث منفصل، قالت وزارة الداخلية في البحرين إن طائرة مسيّرة إيرانية تسببت في أضرار مادية بمحطة تحلية، بينما أكدت هيئة المياه والكهرباء أن الإمدادات لم تنقطع رغم الأضرار.
اعتماد متزايد على التحلية في الخليج
على مدى العقود الماضية، تحولت دول الخليج إلى الاعتماد المكثف على تحلية مياه البحر لتوفير احتياجاتها من المياه، خصوصًا مع ازدياد موجات الجفاف وتراجع الموارد الطبيعية نتيجة تغير المناخ، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية.
وتعتمد دول مثل قطر والبحرين على التحلية لتوفير أكثر من نصف المياه العذبة، بينما تشكل هذه المحطات بنية تحتية حيوية في الإمارات والكويت والسعودية وعُمان، ما يجعلها هدفًا شديد الحساسية في أي صراع عسكري.
ويحذر خبراء، من بينهم ديفيد ميشيل، الباحث في برنامج الأمن الغذائي والمائي العالمي بمركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، وهو منظمة بحثية معنية بالسياسات، من أن توقف محطة كبيرة واحدة قد يؤدي إلى أزمة فورية، إذ يمكن أن تؤثر على مئات الآلاف أو حتى ملايين الأشخاص.
ففي البحرين، على سبيل المثال، توفر محطة الدور وحدها المياه لأكثر من مليون شخص، أي ما يزيد على ثلث احتياجات البلاد اليومية.
إصلاح الأضرار قد يستغرق وقتًا طويلًا
يقول خبراء في هندسة المياه إن محطات التحلية أنظمة معقدة للغاية، وقد يستغرق إصلاحها أسابيع أو أشهر إذا تعرضت لأضرار جسيمة، خصوصًا في ظل استمرار العمليات العسكرية.
ورغم أن بعض الدول، مثل الإمارات، تمتلك مخزونات استراتيجية من المياه، فإن محللين يرون أن هذه الاحتياطيات قد تكفي لأيام فقط في حال توقف الإنتاج.
ويشير باحثون، منهم محمد محمود، مسؤول ملف الشرق الأوسط في معهد جامعة الأمم المتحدة للمياه والبيئة والصحة، إلى أن البدائل الطارئة تشمل نقل المياه بالشاحنات أو استخدام محطات تحلية متنقلة أو خزانات مؤقتة، لكنه يؤكد أن تنفيذ هذه الحلول يمثل تحديًا لوجستيًا كبيرًا وقد يسبب اضطرابا واسعًا في الحياة اليومية.