كيف يمكن للولايات المتحدة الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب اللازم لصنع قنبلة نووية؟

كتب: محمد عبد العزيز

كيف يمكن للولايات المتحدة الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب اللازم لصنع قنبلة نووية؟

كيف يمكن للولايات المتحدة الاستيلاء على اليورانيوم الإيراني المخصب اللازم لصنع قنبلة نووية؟

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن منع إيران من تطوير أسلحة نووية يشكل الهدف المركزي للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل، لكم في ظل غياب تغير النظام أو اتفاق تسليم اليورانيوم المخصب، قد يتطلب ذلك الاستيلاء الفعلي على مخزون إيران من المواد الانشطارية، بحسب خبراء عسكريين أمريكيين سابقين، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية.

عملية معقدة ومخاطر عالية

وقال الخبراء إن أي محاولة للسيطرة على اليورانيوم الإيراني ستتطلب عملية عسكرية معقدة تشمل نشر مئات الجنود في موقع أو أكثر لعدة أيام، مع فرق متخصصة في إزالة المواد المشعة من مناطق النزاع.

لكن الوصول إلى مئات الكيلوجرامات من اليورانيوم المخصب الذي تملكه إيران سيحتاج إلى تنسيق دقيق وقد ينطوي على مخاطر كبيرة.

وعلى الرغم من أن ترامب لم يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران إذا لزم الأمر، فقد أشار مؤخرًا إلى أن عملية الاستيلاء على اليورانيوم ليست وشيكة، وقال لإذاعة فوكس نيوز: «نحن الآن نركز على تدمير صواريخهم وطائراتهم المسيّرة، وليس على هذا الأمر حاليًا».

حجم المخزون الإيراني

قبل الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية في يونيو الماضي، كانت إيران تمتلك أكثر من 400 كيلوجرام من اليورانيوم عالي التخصيب بنسبة 60%، ونحو 200 كيلوغرام من مادة انشطارية بنسبة 20% يمكن تحويلها بسهولة إلى يورانيوم عالي التخصيب بنسبة 90%، يصلح للأسلحة النووية.

وأكد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، أن غالبية هذه المواد تقع في موقعين من ثلاثة مواقع تم استهدافها في يونيو، نفق تحت الأرض في مجمع أصفهان النووي واحتياطي في نطنز، مشيرًا إلى أن نصف المواد بنسبة 60% موجودة في أنفاق أصفهان.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي إن اليورانيوم المخصب العالي لا يزال تحت أنقاض الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية، وأن طهران لا تنوي حاليًا استعادته إلا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ويحذر الخبراء من أنه إذا بقي المخزون تحت سيطرة الحكومة الإيرانية، فقد تستخدمه لطموحات نووية مستقبلية، حيث تمتلك إيران أجهزة طرد مركزي لإثراء اليورانيوم وقدرة على إقامة مواقع جديدة تحت الأرض.

خيارات واشنطن وإسرائيل

قال مسؤولون عسكريون أمريكيون إن الضربات الجوية أضعفت البحرية الإيرانية ومستودعات الصواريخ والطائرات المسيّرة، لكن لم تُكشف خطط واضحة لتفكيك البرنامج النووي المتبقي.

وأكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيت: «نحتفظ بخيارات شاملة، والرئيس يركز على القدرات النووية».

وبحسب تقديرات خبراء، فإن أي عملية لاستيلاء الولايات المتحدة على اليورانيوم قد تتطلب أكبر عملية قوات خاصة في التاريخ، مع مشاركة مهندسين ومعدات لحفر الأنقاض وفحص الألغام والفخاخ، وإنشاء مطارات مؤقتة لنقل المعدات والمواد، وتوفير قوات رد سريع لمواجهة أي هجمات إيرانية.

وقال مسؤولون عسكريون سابقون إن قوات رينجرز التابعة للجيش أو غيرها من القوات القتالية ستكون ضرورية لتأمين المنطقة، كما ستكون هناك حاجة لمهندسين مزودين بمعدات حفر لإزالة أطنان الأنقاض التي تسد مداخل المجمعات النووية الإيرانية تحت الأرض، وللتحقق من وجود ألغام وفخاخ متفجرة.

وفي حال عدم توفر مطار محلي، سيلزم إنشاء مطار مؤقت لنقل المعدات جوًا، كما يجب أن تكون القوات البرية والطائرات على أهبة الاستعداد للتصدي لهجمات الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية.

وأكد مسؤولون عسكريون سابقون على ضرورة وجود قوة استجابة سريعة في حال استدعت الحاجة إلى إرسال المزيد من القوات إلى موقع الحادث.