خبراء يفسرون تصريحات وزير الخارجية بتقارب مصر وإيران في عدد من القضايا

كتب: دينا عبدالخالق

خبراء يفسرون تصريحات وزير الخارجية بتقارب مصر وإيران في عدد من القضايا

خبراء يفسرون تصريحات وزير الخارجية بتقارب مصر وإيران في عدد من القضايا

بعد فترة طويلة من غياب التقارب بين البلدين، خرج وزير الخارجية الإيراني في 14 أكتوبر الجاري بقوله "إن مواقفنا متقاربة جدا مع مصر، وأمن السعودية يهمنا" ، وهو ما رد عليه سامح شكري وزير الخارجية، في حواره مع صحيفة "الحياة" اللندنية، بقوله إنه "لا بد أن نفرق عن أي إطار يقصد وزير الخارجية الإيراني، وعلى سبيل المثال لنا مواقف متقاربة في عدد من القضايا الدولية، أما على مستوى مصر فما زالت العلاقات الدبلوماسية مقطوعة بين مصر وإيران، وهذا وضع استثنائي، وبالتالي العلاقة بين مصر وإيران لم تصل إلى درجة توصف بأنها طبيعية، إنما هذا لا يمنع كما ذكرت من وجود مواقف متشابهة إزاء كثير من القضايا".

واستطلعت "الوطن" آراء عدد من الخبراء لمعرفة إذا ما كانت تلك التصريحات مدخلًا لتوافق مصري إيراني وعودة العلاقات بشكل طبيعي بينهما، وعلق على هذا الأمر الدكتور محمد محسن أبو النور، الخبير في الشؤون الإيرانية، بقوله إن تصريحات الوزير المصري مفسرة لتصريحات نظيره الإيراني، مؤكدًا أن الخلافات بين البلدين لن تشهد ذوبانا إلا مع تحسن العلاقات الإيرانية الخليجية.

وأضاف أبو النور، في تصريحات لـ"الوطن"، أن العلاقات بين القاهرة وطهران تحكمها عدة أبعاد منها التزام مصر بأمن الخليج الذي يرى أن إيران هي التهديد الرئيسي له، وبالتالي يمكن القول إن الوزير سامح شكري لم يفسر فحسب تصريحات وزير الخارجية الإيراني، لكنه كذلك أرسل رسائل طمأنة إلى الشركاء الخليجيين حول تمسك مصر بموقفها البعيد وغير الطبيعي مع إيران طالما الخلافات الإيرانية ـ الخليجية ما زالت قائمة.

وأشار إلى أن الأيام الأخيرة كشفت عن نقطة خلافية جوهرية في وجهات نظر طهران والرياض حول حل الأزمة السورية وهي الانسحاب الإيراني من الأزمة وبقاء بشار كجزء من مستقبل سوريا، مضيفًا أنه من المؤكد أن هناك قنوات اتصال بين مصر وإيران حول الوضع في سوريا حيث تتطابق تقريبا وجهتا نظر الدولتين تجاه طرق حل الأزمة، مؤكدًا أنه لا حل إلا بوجود بشار على رأس سلطة انتقالية تشرف على انتخابات نزيهة لا يكون بشار مرشحا لها، وهذا الحل لا يأتي إلا بضغط روسي وبموافقة مصر وإيران والإمارات والأردن وفقًا لما أورده وزير الخارجية الروسي سيرجي لا فروف.

فيما قال الدكتور مدحت حماد، أستاذ الدراسات الإيرانية بجامعة طنطا، إن تصريحات شكري تعتبر "ردا مصريا على العرض الروسي أمس"، والذي طالبت فيه روسيا بأن تشارك دول إقليمية في المنطقة وحددت "مصر وإيران والسعودية" لحل الأزمة السورية، ما يعني عدم وجود ما يمنع لدى مصر أن تجلس على مائدة تفاوض بشأن سوريا تشارك فيها إيران، وهو ما أراد أن يعلنه شكري بشكل غير مباشر حتى تتضح الصورة كاملة بالنسبة له.

وتابع أنه بالفعل هناك دوائر تقارب بين البلدين، كضرورة إخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل، ومنظمة دول عدم الانحياز والمؤتمر الإسلامي.

ومن جانبه، أكد السفير جمال بيومي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن تصريحات وزير الخارجية المصري تعني رد على نظيره الإيراني بنظر القاهرة لطهران كدولة شقيقة، وبينهما مصالح مشتركة مباشرة وغير مباشرة، والاختلاف بينهما في احتلال إيران لجزر الإمارات ودولاها المعادي بعد اتفاقية السلام.

ولفت إلى أن الأزمة السورية "معقدة" بين مصر وإيران والسعودية، لكون الأخيرة لوجود يشار الأسد، وطهران مؤيدة له، بينما القاهرة مازال موقفها غير معلن.


مواضيع متعلقة