صراع العملات والطاقة.. 3 سيناريوهات لمستقبل أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
صراع العملات والطاقة.. 3 سيناريوهات لمستقبل أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي
- أسعار النفط العالمية
- الشحن العالمي
- الشرق الأوسط
- سلاسل الإمداد
- التضخم العالمي
- الدولار الأمريكي
- أسعار الفائدة
- الذهب
- أسواق الأسهم
حالة من القلق والترقب وتصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما انعكس بدوره على أسواق الطاقة والنقل العالمي، ما انعكس بشكل مباشر على أسعار النفط وتكاليف الشحن البحري والجوي حول العالم، وكلما تصاعدت حدة الصراع أو اتسعت رقعته، ارتفعت المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد العالمية، خاصة في منطقة الخليج التي تعد أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، فما السيناريوهات المحتملة حول مستقبل أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
يقول الدكتور عمر غرايبة، أستاذ إدارة الأعمال بجامعة آل البيت في الآردن، إنّ التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط ستؤدي لتقلبات حادة في أسعار النفط العالمية، وسينعكس بدوره على تكاليف الشحن والنقل عالميا، ما سيعيد الضغوط التضخمية للاقتصاد العالمي في الفترة المقبلة.
وأضاف غرايبة، في تصريح خاص لـ«الوطن»، أنّ ارتفاع أسعار الشحن في الفترة الحالية مرتبط بشكل مباشر بتطورات الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة، لافتا إلى أن مسار الأسعار في المرحلة المقبلة سيعتمد على 3 سيناريوهات رئيسية.
السيناريو الأول.. التهدئة وانخفاض الأسعار
يشير السيناريو الأول، وفق غرايبة، إلى احتمال حدوث تهدئة سياسية أو عسكرية في المنطقة، وفي هذه الحالة من المتوقع أن تبدأ أسعار النفط في التراجع تدريجيا خلال الأسابيع المقبلة، لتعود إلى مستويات تقارب 70 دولارا للبرميل أو أقل، وهو ما سيخفف الضغوط على تكاليف الشحن وسلاسل الإمداد العالمية.
السيناريو الثاني.. استمرار التوتر عند المستوى الحالي
أما السيناريو الثاني فيتمثل في استمرار التوترات العسكرية دون استهداف مباشر للمنشآت النفطية، بحيث تقتصر الضربات على مواقع عسكرية أو مناطق بعيدة عن البنية التحتية للطاقة في الخليج أو إيران، وفي تلك الحالة فستستقر الأسعار عند مستويات مرتفعة نسبيا، تتراوح بين 100 و120 دولارا للبرميل، وهو ما يعني استمرار الضغوط على تكاليف النقل والطاقة عالميا.
السيناريو الثالث.. استهداف المنشآت النفطية
ويعد السيناريو الثالث، بحسب أستاذ إدارة الأعمال بجامعة آل البيت، فيعد الأخطر على الإطلاق، إذ قد يشهد استهدافا مباشرا للمنشآت النفطية في إيران أو دول الخليج، الأمر الذي سيؤدي إلى تعطل سلاسل الإمداد والإنتاج العالمي، وفي هذه الحالة قد تقفز أسعار النفط إلى أكثر من 150 دولارا للبرميل.
تداعيات اقتصادية أوسع
وأشار غرايبة إلى أنّ هذه التطورات قد تعيد التضخم للواجهة عالميا، خاصة مع اضطراب سلاسل الشحن البحري والجوي، وارتفع التضخم مجددا، ما اضطر الولايات المتحدة إلى تثبيت أسعار الفائدة أو حتى رفعها مرة أخرى.
وأوضح أن رفع الفائدة سيؤدي إلى جذب الاستثمارات نحو السندات الأمريكية والبنوك في الولايات المتحدة، ما يعزز قوة الدولار عالميا، وفي المقابل، قد تتشكل فقاعات في بعض الأسواق مثل الذهب وأسهم الشركات، نتيجة ارتفاع التكاليف على الشركات وتراجع القدرة الشرائية للمستهلكين.
واختتم حديثه بتأكيد أنّ العالم سيكون أمام مرحلة جديدة من الصراع الاقتصادي غير المباشر بين القوى الكبرى، وتسعى الولايات المتحدة إلى الحفاظ على هيمنة الدولار عالميا، في حين تحاول بعض الدول في الشرق استخدام عملات بديلة مثل اليوان في تجارة النفط، وهو ما قد يعيد تشكيل موازين الاقتصاد العالمي في السنوات المقبلة.