تناوله مسلسل رأس الأفعى.. كيف تتنصل جماعة الإخوان من عملياتها؟

كتب: سهيلة هاني

 تناوله مسلسل رأس الأفعى.. كيف تتنصل جماعة الإخوان من عملياتها؟

تناوله مسلسل رأس الأفعى.. كيف تتنصل جماعة الإخوان من عملياتها؟

كشف مسلسل رأس الأفعى جانبا من تاريخ جماعة الإخوان الإرهابية، يتمثل في لجوء عدد من قيادات التنظيم إلى الهروب خارج البلاد مع تصاعد الملاحقات الأمنية، تاركين عناصرهم في الداخل يواجهون تبعات المواجهة بمفردهم، وفي السياق نفسه، اعتادت الجماعة اتباع أساليب مختلفة لتضليل الرأي العام عقب وقوع أعمال عنف أو تنفيذ عمليات إرهابية من خلال إنكار المسؤولية أو محاولة التشكيك في الوقائع، وتستعرض السطور التالية كيف تتنصل جماعة الإخوان من عملياتها؟.

كيف تتنصل جماعة الإخوان من عملياتها؟

قال ماهر فرغلي، الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، إن استراتيجية التنصل من العمليات العنيفة تعد واحدة من الأدوات القديمة التي اعتمدت عليها جماعة الإخوان في إدارة أزماتها مع الرأي العام والسلطات، موضحًا أن الجماعة تحاول الفصل العلني بين خطابها السياسي وبين الأذرع أو المجموعات التي تمارس العنف على الأرض، وهذا الأسلوب ليس جديدا، بل تكرر عبر مراحل تاريخية مختلفة مرت بها الجماعة، حيث يجري تقديم خطاب مزدوج؛ خطاب رسمي يتحدث عن السلمية والالتزام بالعمل السياسي، وفي المقابل تظهر مجموعات مرتبطة فكريا أو تنظيميا بالجماعة تتبنى أعمالا تخريبية أو عنيفة.

وأضاف فرغلي أن آلية التنصل تعتمد على عدة مستويات، أولها إنكار الصلة التنظيمية المباشرة بأي عملية عنف حتى وإن كان المنفذون ينتمون سابقا للجماعة أو يتحركون داخل دوائرها الفكرية، وثانيها محاولة تصوير تلك العمليات على أنها ردود فعل فردية أو تصرفات شبابية غير منضبطة، وهو ما يسمح للجماعة بالحفاظ على صورتها أمام قواعدها وأنصارها في الخارج، وكذلك أمام بعض المنظمات الحقوقية الدولية.

سردية الضغوط السياسية

وأوضح الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية، أن الجماعة كثيرا ما تلجأ إلى خطاب المظلومية لتبرير المناخ الذي تخرج منه هذه العمليات، حيث التركيز على سردية الضغوط السياسية أو الأمنية باعتبارها السبب الذي يدفع بعض الأفراد إلى العنف، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن القيادة الرسمية لا تتبنى هذا المسار، وهذا التكتيك يهدف إلى تحقيق معادلة معقدة وهي الاستفادة من حالة الضغط أو الفوضى التي تحدثها العمليات على الأرض دون تحمل التكلفة السياسية أو القانونية لها.

وأكد أن متابعة البيانات الصادرة عن الجماعة أو المنصات الإعلامية القريبة منها تكشف نمطا متكررا في إدارة هذه الملفات؛ يبدأ بالنفي الكامل، ثم الانتقال إلى التشكيك في الرواية الرسمية للأحداث، وأحيانا طرح روايات بديلة تقلل من مسؤولية المنفذين أو تربطهم بجهات أخرى في لحظات الأزمات، وكيف تسعى إلى الحفاظ على تماسكها الداخلي وصورتها الخارجية في الوقت نفسه؟