عضو بـ«الشيوخ»: التحركات المصرية تؤسس لمسار دبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة

كتب: محمد أباظة

عضو بـ«الشيوخ»: التحركات المصرية تؤسس لمسار دبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة

عضو بـ«الشيوخ»: التحركات المصرية تؤسس لمسار دبلوماسي لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق المنطقة لحرب مفتوحة

قال المهندس أحمد صبور عضو مجلس الشيوخ، إنَّ التحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة التي يقودها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، عبر سلسلة اتصالاته مع قادة دول الخليج وعدد من الأطراف الإقليمية، تعكس إدراكًا دقيقًا لطبيعة اللحظة الراهنة وتعقيداتها، كما تؤكّد أنَّ الدولة المصرية تتحرك وفق رؤية متكاملة تستهدف احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى صراع إقليمي شامل.

حرص القيادة السياسية المصرية على التواصل مع مختلف الأطراف

وأوضح «صبور» في بيان له، أنَّ هذه الاتصالات تمثل نواة لتحرك دبلوماسي أوسع يهدف إلى بناء مسار متكامل لخفض التوتر، وفتح قنوات فعالة للحلول السياسية، خاصة في ظل تشابك المصالح الدولية وتزايد احتمالات انخراط أطراف غير إقليمية في الأزمة، وهو ما قد يضاعف من خطورة المشهد، مشيرًا إلى حرص القيادة السياسية المصرية على التواصل مع مختلف الأطراف، بما في ذلك الجانب الإيراني، الأمر الذي يعكس نهجًا متوازناً يجمع بين وضوح الموقف من حيث رفض الاعتداءات على الدول العربية، وبين الحفاظ على قنوات الحوار، بما يسهم في تقريب وجهات النظر وتغليب الحلول الدبلوماسية على الخيارات العسكرية.

وأضاف عضو مجلس الشيوخ، أنَّ هذا التحرك يعكس إدراكًا مصريًا بأن استمرار التصعيد لن تكون له تداعيات أمنية فقط، ولكن سيمتد ليشمل أبعادًا اقتصادية خطيرة، سواء فيما يتعلق بأسواق الطاقة أو حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد، وهو ما يفرض ضرورة التحرك السريع لاحتواء الأزمة قبل خروجها عن السيطرة، مؤكّدًا أنَّ إعادة التأكيد المصري على مبادئ احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، يمثل حجر الزاوية في أي تسوية سياسية مستدامة، لافتًا إلى أنَّ هذه المبادئ تمثل الإطار الحاكم الذي يمكن البناء عليه لإعادة الاستقرار إلى المنطقة، في ظل حالة الاستقطاب الحاد التي تشهدها.

تحقيق التوازن بين دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على فرص التهدئة

ولفت إلى أنَّ التحركات المصرية الأخيرة تعكس سعيا واضحا لإعادة تفعيل مفهوم الأمن القومي العربي الجماعي من خلال تنسيق المواقف بين الدول العربية المعنية بالأزمة، بما يسهم في بناء جبهة إقليمية أكثر تماسكًا وقدرة على التعامل مع التحديات الراهنة، موضحًا أنَّ القاهرة تتحرك في هذا الملف باعتبارها طرفًا فاعلًا يسعى إلى تحقيق التوازن بين دعم استقرار الدول العربية والحفاظ على فرص التهدئة، وهو ما يعزز من مكانتها كوسيط موثوق به إقليميا ودوليا، خاصة في ظل ما تمتلكه من علاقات متوازنة مع مختلف القوى الفاعلة.

وشدد على أنَّ المرحلة الحالية تتطلب تكثيف التنسيق العربي المشترك، والعمل على بلورة موقف موحد قادر على احتواء الأزمة، مؤكدا أن نجاح الجهود الدبلوماسية مرهون بمدى التزام جميع الأطراف بإعلاء مصلحة الاستقرار الإقليمي، وتفادي الانزلاق إلى مواجهات مفتوحة قد تكون كلفتها باهظة على شعوب المنطقة بأكملها.