«طلّة أصلها فرعوني»..كيف ارتبطت فرحة العيد بالملابس الجديدة في مصر القديمة؟

كتب: عبده أبوغنيمة

«طلّة أصلها فرعوني»..كيف ارتبطت فرحة العيد بالملابس الجديدة في مصر القديمة؟

«طلّة أصلها فرعوني»..كيف ارتبطت فرحة العيد بالملابس الجديدة في مصر القديمة؟

«عادة أصلها فرعوني».. بهذه الجملة كشف المتحف المصري للتحرير، عن طقوس عادة شراء الملابس الجديدة بالتزامن مع الأعياد، موضحا أنّها جاءت امتداد لتقاليد الأناقة والاحتفاء التي أرساها قدماء المصريين منذ آلاف السنين.

ارتداء أجود أنواع الكتان النقي في الأعياد

وأضاف المتحف المصري فى بيان صحفي، أنّ المصري القديم كان يعتبر الأعياد والمهرجانات مثل عيد الأوبت أو عيد الوادي، مناسبات مقدسة تتطلب الاستعداد التام؛ حيث كان المصري القديم يحرص على ارتداء أجود أنواع الكتان الأبيض النقي، الذي يرمز للطهارة والنور، ويتزين بالحلي والمجوهرات المطعمة بالأحجار الكريمة، موضحة أنّ هذا الشغف بالظهور في أبهى صورة في العيد يعكس فلسفة مصرية قديمة تقدس الجمال وتعتبر البهجة أحد أشكال الامتنان للحياة.

لبس العيد جزءا من الهوية المصرية

وأشار المتحف المصري إلى أنّ هذه الأناقة في الشواهد الأثرية التي يزخر بها المتحف المصري في القاهرة، تتجلي بدقة فى المنسوجات والأردية التي بقيت صامدة عبر العصور، لتؤكد أنّ لبس العيد كان دائما جزءا من الهوية المصرية، فمن الفساتين المحبوكة بالخرز الملون إلى القمصان الكتانبة المنسوجة ببراعة، ما يٌظهر أنّ قدماء المصريين ربطوا بين الاحتفال الديني ورقي المظهر.

وأوضح المتحف المصري في التحرير، أنّ لوحات القرابين ومناظر المقابر الموجودة بالمتحف تؤكد أنّ المصريين القدماء كانوا يخصصون أردية بعينها للمناسبات الدينية، تُعرف أحيانا بملابس الاحتفال، وكانوا يستخدمون الزيوت العطرية والمباخر لتكتمل هيئة العيد، تماما كما نفعل نحن في الوقت الحالي.

وتابع أنّ ملابس العيد الجديدة ليست مجرد عادة اجتماعية، بل إرث حضاري بدأ من ضفاف النيل القديم، حيث كانت الزينة جزءا لا يتجزأ من طقوس الفرح والتقرب إلى الآلهة، لتبقى الأناقة المصرية عنوانا لكل عيد.


مواضيع متعلقة