ضرب العملة الوطنية وتهريب الدولار.. أدوات «الإخوان» لإثارة الشارع ضمن الإرهاب الاقتصادي

كتب: محمد أباظة

ضرب العملة الوطنية وتهريب الدولار.. أدوات «الإخوان» لإثارة الشارع ضمن الإرهاب الاقتصادي

ضرب العملة الوطنية وتهريب الدولار.. أدوات «الإخوان» لإثارة الشارع ضمن الإرهاب الاقتصادي

كشفت أحداث من مسلسل رأس الأفعى عن جانب خطير من مخططات جماعة الإخوان، يتمثل في استهداف الاقتصاد الوطني كأداة لإشعال الغضب الشعبي، عبر التلاعب بالعملة وخلق أزمات معيشية مفتعلة، حيث أقر القيادي الإخواني محمود عزت خلال التحقيقات، بأنّ التنظيم سعى إلى افتعال أزمات اقتصادية، من خلال تهريب العملات الأجنبية، وعلى رأسها الدولار واليورو، بهدف إضعاف قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها، مثل صرف الرواتب والمعاشات، بما يدفع المواطنين إلى الاحتجاج ويهيئ المناخ لعودة الجماعة.

وأوضح عزت أنّ التحركات جاءت ضمن ما وصفه بـ«لجنة افتعال الأزمات»، التي استهدفت نشر الفوضى وإرباك المشهد الداخلي، حتى وإن أدى ذلك إلى تصعيد الأوضاع الاقتصادية، معتبرًا الضغط الشعبي الناتج عن الأزمات قد يمثل فرصة لإعادة تمكين التنظيم.

اتجار غير مشروع في النقد الأجنبي

وفي السياق ذاته، سبق وكشفت تحريات أمنية عن مخطط مواز اعتمد على الاتجار غير المشروع في النقد الأجنبي، من خلال تجميع الدولار من السوق، والتلاعب بأسعاره عبر السوق السوداء، إلى جانب استخدام بطاقات مصرفية في تحويل الأموال من الخارج إلى عناصر التنظيم داخل البلاد، بما يساهم في خلق طلب مصطنع على العملة الصعبة.

وامتدت الممارسات إلى إنشاء شبكات مالية غير رسمية، استهدفت ضخ الأموال بشكل غير قانوني، والتحكم في حركة النقد، فضلًا عن نشر شائعات اقتصادية تتعلق بالإفلاس ورفع الدعم، لإثارة القلق بين المواطنين وزعزعة الثقة في الاقتصاد.

بناء اقتصاد مواز

وتشير الوقائع إلى أنّ التنظيم اعتمد لسنوات على بناء اقتصاد موازٍ، عبر شركات وأنشطة تجارية وخدمية، إلى جانب استغلال العمل الخيري كغطاء لجمع الأموال وتوجيهها نحو دعم أنشطته، بعيدًا عن الرقابة الرسمية.

وفي المقابل، كثفت أجهزة الدولة جهودها لمواجهة هذه الأنشطة، من خلال حملات موسعة لضبط تجار العملة غير الشرعيين، وتشديد الرقابة على الأسواق المالية، في إطار حماية الاقتصاد القومي ومنع التلاعب بمقدراته.

ويبرز ما كشفه «رأس الأفعى» أنّ استهداف الاقتصاد لم يكن تحركًا عشوائيًا، بل جزءًا من استراتيجية متكاملة تعتمدها الجماعة، تقوم على خلق الأزمات، وتغذيتها إعلاميًا، ثم استثمار تداعياتها سياسيًا، في محاولة لإعادة إنتاج نفوذها عبر بوابة الفوضى الاقتصادية.