أسبوع «الحماية الاجتماعية» و«عزت» و«خرج»
أفكار كثيرة طرأت في مخيلتي خلال اليومين الماضيين، تراكمت هذه الأفكار من كثرة الأحداث المتوالية التي نشاهدها ونُتابعها، لذلك قررت أن أكتب عن التصريحات الأخيرة للرئيس السيسي وحزم الحماية الاجتماعية، ثم قررت الكتابة عن حلقة القبض على «محمود عزت» في مسلسل «رأس الأفعى»، ثم قررت الكتابة عن آخر تطورات حرب إيران وأمريكا وإسرائيل.
تصريحات الرئيس السيسي في حفل إفطار الأسرة المصرية مهمة جداً والتي وجه حديثه فيها للشعب المصري قائلاً «المنطقة بتتغير ولم آخذكم وأُدخلكُم في حيطة فهناك بلاد ضاعت نتيجة حسابات خاطئة»، وخلال كلمته -أيضاً- وجه الرئيس السيسي الحكومة بضرورة الإسراع في إطلاق حزمة اجتماعية جديدة تستهدف الفئات الأولى بالرعاية ومحدودي ومتوسطي الدخل، بما يضمن تحقيق قدر أكبر من الحماية الاجتماعية في هذه المرحلة الدقيقة، وعلى الفور تحركت الحكومة واستعرض أحمد كجوك، وزير المالية، الموقف التنفيذي لحزمة الحماية الاجتماعية، موضحاً صرف (18.5) مليار جنيه لدعم المستحقين والفئات الأولى بالرعاية على النحو التالى:
- إتاحة (6) مليارات جنيه لصرف (400) جنيه مساندة نقدية إضافية لـ(10) ملايين أسرة مقيدة بالبطاقات التموينية.
- إتاحة (1.6) مليار جنيه مساندة نقدية إضافية لكل مستحقى برنامج «تكافل وكرامة» و«معاش الطفل» و«الرائدات الريفيات».
- إتاحة (3) مليارات جنيه «دعم إضافي» للعلاج على نفقة الدولة وعلاج الحالات الحرجة المسجلة بقوائم الانتظار.
- صرف (4.3) مليار جنيه لسرعة إنجاز المرحلة الأولى لمبادرة حياة كريمة من أجل الإسراع من الانتهاء من (1000) مشروع.
- إتاحة (3.5) مليار جنيه لشركة السكر والصناعات التكاملية المصرية لسداد مستحقات مزارعى قصب السكر.
حلقة مهمة جداً والتي تم فيها القبض على «محمود عزت» -أخطر قيادي إخواني عرفته الجماعة طوال الـ(50) عاماً الأخيرة والذي كان يتحكم في كل صغيرة وكبيرة في الجماعة وكان هو العنصر الأقوى والفاعل والمؤثر وصانع قرارات الجماعة ومُحركها- في مسلسل (رأس الأفعى) الذي يرصد أحداثاً حقيقية ووقائع قام بها جهاز الأمن الوطني أثناء المواجهة مع التنظيمات الإخوانية الإرهابية بعد نجاح ثورة (30 يونيو 2013) وحتى (أغسطس 2020).
عملية القبض تمت وسط فرحة وسعادة لجموع المصريين بجهود ضباط الأمن الوطني الذين حافظوا على مصر في وقت عصيب جدا.. اعترافات محمود عزت في غاية الأهمية، لكنها ليست صادمة بالنسبة لي، لأنه كان يعرف كل دهاليز الجماعة وأسرارها دون غيره، واعترافاته تؤكد أن الجماعة إرهابية بامتياز، وعقليتها لم تتغير منذ أن وضع بذرتها حسن البنا ومن بعده سيد قطب.
مسلسل «رأس الأفعى» جدير بالمشاهدة لأنه يذكرنا بأخطر فترة عاشتها مصر، الوعي بما مرت به مصر من مِحن (ضروري)، والتذكير لا بد ألا يتوقف حتى لا ننسى الشدائد والآلام التي مرت علينا.
ما يحدث من مواجهات ضارية بين (إيران) و(أمريكا وإسرائيل) يجعلنا نتأكد أن الشرق الأوسط يمر بمرحلة خطيرة، وأن البترول أصبح العامل الأهم للدول والشعوب وارتفاعه خلال الأيام القليلة الماضية، يؤثر على الاقتصاد العالمي والاستحواذ على منابعه جعل الدول تدخل في صراعات مباشرة حتى لو وصل الأمر لاستخدام القوة العسكرية.
نقص الاحتياطات الاستراتيجية من البترول لدى الدول الكبرى جعل الاقتصاد يتغلب على السياسة ويُحركها لتحقيق الأهداف والتي في مجملها أهداف اقتصادية بحتة.
إغلاق مضيق هرمز أثر سلبياً على حركة التجارة العالمية وقَلَص عمليات إنتاج وبيع البترول بل إن معظم دول الخليج أوقفت الإنتاج، قيام أمريكا بضرب «جزيرة خرج» الإيرانية المعروف عنها المساهمة في تصدير (90%) من بترول إيران زاد الأزمة تعقيداً واشتعالاً.