بعد إعلان إسرائيل اغتياله.. من هو علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بإيران؟
بعد إعلان إسرائيل اغتياله.. من هو علي لاريجاني أمين المجلس الأعلى للأمن القومي بإيران؟
أعلنت إسرائيل، اليوم الثلاثاء، اغتيال علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران وأحد أبرز الشخصيات السياسية في إيران، وينظر إليه كقائد فعلي على المستوى السياسي داخل النظام الإيراني، فمن هو علي لاريجاني وماذا نعرف عنه؟
يُعد علي لاريجاني أحد أبرز الشخصيات السياسية والأمنية في إيران خلال العقود الأخيرة، وبرز اسمه بقوة منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع طهران، بعدما أصبح من أكثر المسؤولين ظهورًا في إدارة الأزمة من خلف الكواليس، وسط تقارير إسرائيلية تحدثت عن استهدافه في غارة جوية دون تأكيد رسمي من الجانب الإيراني.
بعد مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في الضربات التي استهدفت قيادات عليا في بداية الحرب، برز لاريجاني كأحد أهم مراكز القرار داخل النظام، حيث تولى دورًا عمليًا في إدارة شؤون الدولة والتنسيق بين المؤسسات السياسية والعسكرية.
ووفق مسؤولين إيرانيين، كان لاريجاني ضمن مجموعة صغيرة كلفها خامنئي مسبقًا بوضع خطة لضمان استمرار النظام في حال اغتيال القيادة العليا، وهو ما جعله في موقع متقدم بعد اندلاع الحرب.
خلفية سياسية ودينية قوية
ينتمي لاريجاني إلى عائلة دينية سياسية معروفة في إيران، وشغل مناصب حساسة على مدى سنوات طويلة، أبرزها رئيس مجلس الشورى الإيراني لمدة 12 عامًا، ومستشار للمرشد الأعلى، ومسؤول عن ملفات الأمن القومي والسياسة الخارجية، ومبعوث خاص في المفاوضات الاستراتيجية.
وفي عام 2021 تولّى التفاوض على الاتفاقية الاستراتيجية طويلة الأمد مع الصين، والتي تمتد 25 عامًا، وتُعد أحد أهم الاتفاقات التي اعتمدت عليها طهران لمواجهة العقوبات الغربية.
دور أمني وسياسي واسع قبل الحرب
قبل اندلاع الحرب الأخيرة، توسعت صلاحيات لاريجاني بشكل ملحوظ، حيث نُسبت إليه أدوار رئيسية في إدارة ملف الاحتجاجات الداخلية وقمع المظاهرات، والتنسيق مع الحرس الثوري، والتواصل مع الحلفاء الدوليين والإقليميين، ومتابعة المفاوضات النووية مع واشنطن، وإعداد خطط الطوارئ في حال الحرب مع الولايات المتحدة
نفوذ يتجاوز منصب الرئيس
مع تصاعد نفوذه، تحدثت تقارير إيرانية عن تراجع دور الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الذي بدا في بعض الاجتماعات وكأنه يحتاج إلى موافقة لاريجاني لاتخاذ قرارات مهمة، وهو ما اعتُبر مؤشرًا على أن مركز القوة الحقيقي كان خارج مؤسسة الرئاسة.
لماذا لم يكن مرشحًا للمرشد الأعلى؟
رغم قربه الشديد من خامنئي، لم يكن لاريجاني مرشحًا قويًا لمنصب المرشد الأعلى، لأن المنصب يتطلب أن يكون صاحبه من كبار رجال الدين الشيعة، بينما لاريجاني سياسي محافظ وليس مرجعًا دينيًا.