اللواء هشام بلال: تنكرت فى دور «قاتل مأجور» لإحباط اغتيال رئيس وزراء ليبيا

كتب: أحمد عبداللطيف

اللواء هشام بلال: تنكرت فى دور «قاتل مأجور» لإحباط اغتيال رئيس وزراء ليبيا

اللواء هشام بلال: تنكرت فى دور «قاتل مأجور» لإحباط اغتيال رئيس وزراء ليبيا

فى خريف 1986 تلقى اللواء أحمد رشدى، وزير الداخلية الأسبق، معلومات من لندن عن طريق جهة سيادية، تكشف عن خطة يقف خلفها مأجورون للتخطيط لقتل آخر رئيس وزراء لليبيا قبل ثورة الفاتح، وهو عبدالحميد مختار الباكوشى فى مصر.

تفاصيل تلك الواقعة يحكيها اللواء هشام بلال، الذى كان يتولى حينها مسئولية ملف المصريين المقيمين فى إسرائيل بجهاز أمن الدولة، يقول: «كنت برتبة نقيب عام 86 داخل جهاز أمن الدولة وكانت الأجواء متوترة سياسياً عقب تولى الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك الرئاسة، وردت إلينا معلومة تفيد بتخطيط جهة أجنبية لاغتيال لاجئ سياسى مقيم فى منطقة الزمالك، أحمد رشدى وزير الداخلية آنذاك اجتمع بالجهاز داخل مقر الوزارة، وتم عمل خطة لكشف هوية اللاجئ السياسى.

وضعنا خطة بإيهام الأجانب بتنفيذ المخطط واصطحبنا اللاجئ السياسى إلى مبنى الإذاعة والتليفزيون، وقمنا بإجراء مكياج وتصويره على أنه تم اغتياله داخل شقته، وأثناء تنفيذ الخطة تم حجز المتهم المالطى داخل مستشفى كيلوباترا بمصر الجديدة، بحجة أنه أصيب فى حادث تصادم بهدف استقطاب باقى التنظيم، يتذكر بلال أنه تم إخفاء اللاجئ السياسى داخل فيلا شديدة الحراسة فى إحدى محافظات الوجه البحرى، وتم تشييع جنازة وهمية، حضرها ضباط ومجندون من وزارة الداخلية، وبعد مرور أسبوع فوجئنا بالراحل معمر القذافى يخرج فى بيان رسمى عن نجاح تنفيذ عملية سياسية وهى قتل اللاجئ السياسى عبدالحميد الباكوشى على يد عناصر من ثورة الفاتح، وكان الهدف هو إثبات تورط القذافى فى محاولة اغتيال اللاجئ السياسى، وتم استئذان رئاسة الجمهورية والجهات السيادية، وخرج اللواء أحمد رشدى وزير الداخلية الأسبق ومعه اللاجئ السياسى، وشرح ملابسات الحادث، وتم نشر صور المتهمين الأجانب وإحالتهم إلى المحاكمة العاجلة.


مواضيع متعلقة