مسلسل أولاد الراعي يحيي تاريخ السلطان حسن.. قصة قصر تحول لأعظم مدرسة إسلامية
مسلسل أولاد الراعي يحيي تاريخ السلطان حسن.. قصة قصر تحول لأعظم مدرسة إسلامية
لم يكن ظهور مسجد ومدرسة السلطان حسن في مسلسل أولاد الراعي مجرد كادر جمالي، بل كان استدعاءً لعظمة التاريخ المصري في قلب الدراما الرمضانية، هذا الصرح الذي يُلقب بـ«هرم العمارة الإسلامية»، ظهر ليوثق عراقة منطقة القلعة بالقاهرة التاريخية، مما دفع المشاهدين للبحث عن أسرار هذا البناء الفريد الذي صمد لقرون ليحكي قصة السلطان الناصر حسن.
من قصر للأمراء إلى منارة للعلم
يعود تاريخ إنشاء المسجد والمدرسة إلى عصر المماليك البحرية، وتحديداً في الفترة بين (1356م - 1363م)، والمفارقة التاريخية أن موقع المسجد الحالي في ميدان صلاح الدين بالخليفة جنوب القاهرة، كان يضم قديما قصرا شيده الناصر محمد بن قلاوون للأمير «يلبغا اليحياوي»، قبل أن يقرر السلطان حسن هدمه ليقيم مكانه هذا المجمع التعليمي والديني الضخم، وفق ما جاء في كتاب «تاريخ العمارة الإسلامية».

جامعة المذاهب الأربعة
تصميم المسجد لم يكن للصلاة فقط، بل صُمم ليكون مدرسة جامعة تدرس المذاهب الفقهية الأربعة: الشافعية، الحنفية، المالكية، والحنابلة، وتعد المدرسة الحنفية هي الأكبر مساحة داخل المجمع (898 مترا مربعا)، كما ضم المكان مكاتب لتعليم الأيتام علوم القرآن والخط العربي، ليكون مركزا إشعاعيا للعلم في قلب القاهرة.
موقع أثري فريد
يحيط بمسجد السلطان حسن باقة من أثمن كنوز القاهرة التاريخية، إذ يجاوره مسجد الرفاعي، ومسجد المحمودية، ومسجد قاني باي الرماح، بالإضافة إلى إطلالته المهيبة على قلعة صلاح الدين ومسجد محمد علي، مما يجعل من ظهوره الدرامي لوحة فنية متكاملة الأركان.