8 ملايين مصري يبدأون العبور لـ«الحياة» في سيناء

كتب: محمد مجدي

8 ملايين مصري يبدأون العبور لـ«الحياة» في سيناء

8 ملايين مصري يبدأون العبور لـ«الحياة» في سيناء

بينما تزدحم شوارع الوادي والدلتا بضجيج الحياة، والكثافات السكانية المرتفعة للغاية، وتضيق أزقتها بأحلام الشباب.. انفتحت في الأفق الشرقي لمصر بوابة عملاقة نحو «المستقبل الرحب»، كواحدة من المشروعات التنموية الكبرى التي بدأتها الدولة المصرية في مختلف ربوع الوطن، لكن تلك المرة في «أرض الفيروز»، فلم يعد العبور إلى سيناء مجرد ذكريات عسكرية محفورة في وجدان التاريخ، بل أصبح اليوم بمثابة «عبور للحياة»، عبر ملحمة إنسانية كبرى تقودها الدولة لإعادة رسم الخريطة السكانية، ونقل آلاف الأسر من زحام الوادي إلى سعة «أرض الفيروز».

في قلب هذه الأرض، لا يُبنى مجرد سكن، بل تُشيد مجتمعات تنموية وحضارية وبدوية متكاملة، تجمع آلاف الأسر ليعيشوا في أرض الفيروز فى تجمعات تنموية صُمّمت بعناية المختصين وعزيمة المقاتلين، فيتسلم «ابن المنوفية» و«ابن كفر الشيخ» و«ابن الدقهلية» مفتاح منزله العصري و5 فدادين من الأمل، ليبدأ فصلاً جديداً يُذيب فيه الفوارق بين أبناء الوادى والدلتا، وبدو سيناء، في قصة دمج فريدة، تلتقى فيها الخبرة، لتروى قطرات مياه الآبار العميقة شتلات الزيتون واللوز، وتُغرد الطيور في أحواش البيوت المنتجة، لتعلن سيناء للعالم أنها لم تعد «فراغاً استراتيجياً»، بل تتحول لتصبح مغناطيساً جديداً يجذب طموح المصريين، ويحول رمالها المنسية في عصور سابقة إلى سيمفونية من الخضرة والإنتاج والأمن القومي المستدام.