«الأزهر للفتوى» يوضح حكم ترك الجمعة حال أداء صلاة العيد

كتب: كريم عثمان

«الأزهر للفتوى» يوضح حكم ترك الجمعة حال أداء صلاة العيد

«الأزهر للفتوى» يوضح حكم ترك الجمعة حال أداء صلاة العيد

مع اقتراب حلول عيد الفطر، يعيش المسلمون أجواءً إيمانية مميزة تمتزج فيها الفرحة بالعبادة، ويحرص الجميع على أداء الشعائر التي تُجسد روح اليوم المبارك، وفي مقدمتها صلاة العيد التي تُعد مظهرًا جماعيًا يعكس وحدة الأمة وتماسكها.

وفي هذا السياق، يطرح كثيرون تساؤلًا يتكرر من حين لآخر، ماذا يحدث إذا وافق العيد يوم الجمعة؟، وهل تُجزئ صلاة العيد عن صلاة الجمعة أم يجب أداء الصلاتين معًا؟

حكم اجتماع صلاة العيد والجمعة

مركز الأزهر للفتوى الإلكترونية أجاب على التساؤل، موضحا أنّ صلاتي العيد والجمعة من الشعائر التي يجب إقامتها على مستوى الأمة الإسلامية، فلا يجوز ترك إحداهما بالكلية إذا اجتمعتا في يوم واحد.

وأشار إلى أنّ الفقهاء اختلفوا في حكم إجزاء صلاة العيد عن الجمعة على مستوى الأفراد؛ حيث يرى الحنفية والمالكية أنّ الصلاتين مستقلتان، ولا تُغني واحدة عن الأخرى، وبالتالي يجب أداؤهما.

أما الشافعية فيرون أنّ صلاة الجمعة لا تسقط عمّن صلى العيد جماعة، إلا إذا وُجدت مشقة في الذهاب إليها، كالسفر أو البُعد أو المرض.

متى يجوز ترك الجمعة بعد صلاة العيد؟

في حين ذهب الحنابلة إلى أنّ من صلى العيد جماعة يمكنه ترك صلاة الجمعة، على أن يُصلي الظهر 4 ركعات بدلًا منها، مستدلين بقول النبي ﷺ: «قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمّعون».

وأكد الأزهر أنّه حال وجود مشقة حقيقية، يجوز الأخذ بالرأي الذي يُجيز ترك الجمعة لمن صلى العيد، مع أداء صلاة الظهر، أما من لا يجد مشقة فالأفضل له الجمع بين الصلاتين، اقتداءً بهدي النبي ﷺ.

وفي ختام فتواه، دعا إلى اغتنام هذه الأيام المباركة بالطاعات، سائلةً الله أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال، وأن يعيد هذه المناسبة بالخير واليُمن والبركات.

ومع اقتراب عيد الفطر، يوضح الأزهر للفتوى الإلكترونية حكم اجتماع صلاتي العيد والجمعة، مؤكدًا اختلاف الفقهاء بين وجوب أدائهما معًا أو جواز الاكتفاء بالعيد عند وجود مشقة، مع ترجيح الجمع بينهما لمن استطاع.