الحماية الجنائية للعلاقات العربية
فى الثامن عشر من شهر مارس 2026م، أصدرت وزارة الدولة للإعلام فى جمهورية مصر العربية، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، بياناً مشتركاً، للتحذير من ممارسات إعلامية سلبية تضر بالعلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية التى تتعرض لعدوان إيرانى، مؤكدة أن محاولات المساس بالعلاقات الراسخة تشكل «جريمة» تستوجب تحركاً قانونياً.
وجاء البيان بناء على دعوة من وزير الدولة للإعلام، حيث أكدت الجهات الأربع أنها «تابعت ما تشهده الساحة الإعلامية المصرية والعربية فى الفترة الأخيرة من ظواهر وممارسات إعلامية سلبية تسىء وتضر بالعلاقات الأزلية والراسخة بين مصر وبعض الدول العربية الشقيقة». وأكد البيان أن «ما بين مصر والدول الشقيقة التى تتعرض للعدوان الإيرانى (السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن) هى علاقات أخوة راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل، هذه العلاقات أكدتها ورسختها أحداث التاريخ البعيد والقريب، وصهرتها المواقف والأزمات التى مرت بالمنطقة العربية على مدى 8 عقود، التى أثبتت أن هذه العلاقات هى الركيزة وحجر الأساس للحفاظ على مصالح الأمة العربية والمصالح الحيوية للدول العربية».
واعتبر البيان أنه «من هذا المنطلق، فإن محاولات المساس بهذه العلاقات، هى جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى وبالمصلحة القومية للأمة العربية.. وهى محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».
وناشد البيان «كافة الإعلاميين فى مصر وفى الدول الشقيقة التوقف الفورى عن كل هذه السجالات التى لا تستند إلى أى واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الفعل التى لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التى تربط شعوبنا بعضها ببعض، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التى كانت -وستظل- قائمة فيما بين الأشقاء.. فما يجرى هو أحداث طارئة لن تؤثر بأى حال على المسار التاريخى للتلاحم والتماسك بين شعوبنا وبلادنا».
كما توجه البيان بصفة خاصة إلى «نخب المثقفين وقادة الرأى فى مصر وفى الدول الشقيقة للقيام بدورهم فى وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التى لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة، وفى مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبث الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».
ودعا البيان «جميع المواطنين فى مصر وفى الدول الشقيقة لضرورة الحذر مما يتم ترويجه على وسائل التواصل الاجتماعى من شائعات وأكاذيب وإساءات متبادلة واختلاق مواقف ووقائع تستهدف إشعال الفتنة بين الأشقاء، والتوقف عن المشاركة فى هذه الملاسنات وعدم الانسياق وراء ما يحاك من مؤامرات للإضرار بالتماسك والتلاحم بين دولنا وشعوبنا».
وأكد البيان ضرورة اعتماد الجميع على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية فى مصر والدول العربية الشقيقة المشار إليها، بشأن تطورات الأحداث والمواقف الرسمية والشعبية منها وتجاهل أى مصادر أخرى مشبوهة تروج الأكاذيب.
ولفت البيان إلى أن الجهات المشاركة فى إصداره «قد قررت بدءاً من الآن، استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام فى مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها لضبط الأداء الإعلامى وفق القواعد القانونية والمهنية لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسئولين فيها وإفساد علاقات مصر بأى منها». وفى الوقت نفسه، ناشد المشاركون فى هذا البيان «الجهات المعنية فى الدول الشقيقة المشار إليها فى اتخاذ إجراءات مماثلة، وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين فى كل منها لوأد هذه الفتنة ووقف الإضرار بمصالح أمتنا العربية، ووقف الإساءة لمصر وأى من المسئولين بها، وإفساد علاقات مصر بأى دولة من الدول الشقيقة».
وحسناً فعلت وزارة الدولة للإعلام والهيئات والمجالس المعنية بشئون الإعلام فى مصر بإصدار هذا البيان. إذ تحرص كل دولة على علاقاتها بالعالم الخارجى، وتسعى جاهدة لدرء ومنع كل ما يعكر صفو هذه العلاقات.
وقد يرتكب بعض الأفراد أفعالاً تعرّض الدولة لخطر أعمال عدائية أو يعكر صلاتها بدولة أجنبية، لذا يتدخل المشرع الجنائى بتجريم هذه الأفعال. وقد نص المشرع اللبنانى والمشرع السورى والمشرع الأردنى على تجريم هذه الأفعال، جامعاً إياها تحت عنوان: «الجرائم الماسة بالقانون الدولى» (المواد 288 - 294 من قانون العقوبات اللبنانى، المواد 278 - 284 من قانون العقوبات السورى، المواد 118 - 123 من قانون العقوبات الأردنى).
ويخصص المشرع الليبى الفصل الثالث من الباب الأول من الكتاب الثانى من قانون العقوبات «للجنايات والجنح ضد الدول الأجنبية» (المواد 218 - 225). وتعتبر الجرائم الماسة بعلاقات الدولة الخارجية من الجرائم المضرة بالمصلحة العامة. ولذلك، ينص المشرع الليبى على هذه الجرائم فى الفصل الثالث من الباب الأول من الكتاب الثانى من قانون العقوبات، ويضم هذا الكتاب «الجنايات والجنح ضد المصلحة العامة».
ولا يتضمن كل من قانون العقوبات المصرى وقانون الجرائم والعقوبات الاتحادى لدولة الإمارات العربية المتحدة تجميعاً أو عنواناً للجرائم الماسة بالقانون الدولى على غرار ما فعل كل من المشرع الأردنى والمشرع الليبى والمشرع اللبنانى والمشرع السورى، وإنما يمكن أن نجد بعض النصوص المتفرقة التى ترمى إلى حماية علاقات الدولة الخارجية مع الدول والمنظمات الأجنبية.
وفيما يتعلق بالوقائع التى استدعت صدور البيان سالف الذكر، تجدر الإشارة إلى أن المشرع الأردنى يجرم فعل الإقدام على أعمال أو كتابات أو خطط عرّضت المملكة لخطر أعمال عدائية أو عكرت صلاتها بدولة أجنبية أو عرّضت الأردنيين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم (المادة 118/2 عقوبات). وبالعبارات ذاتها تقريباً، تنص المادة (288) من قانون العقوبات اللبنانى على أن «يعاقب بالاعتقال المؤقت: ... مَن أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة، فعرّض لبنان لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاته بدولة أجنبية أو عرض اللبنانيين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم»، وبدورها، تنص المادة (278) من قانون العقوبات السورى على أن «يعاقب بالاعتقال الموقت: ... بـ«من أقدم على أعمال أو كتابات أو خطب لم تجزها الحكومة فعرّض سوريا لخطر أعمال عدائية أو عكر صلاتها بدولة أجنبية أو عرض السوريين لأعمال ثأرية تقع عليهم أو على أموالهم».
أما المادة 77 (و) من قانون العقوبات المصرى، فتنص على أن: «يعاقب بالسجن كل من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو قام بعمل عدائى آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض الدولة المصرية لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية. فإذا ترتب على الفعل وقوع الحرب أو قطع العلاقات السياسية تكون العقوبة السجن المشدد». وهكذا، يجرم المشرع سلوك كل من «يقوم بعمل عدائى ضد دولة أجنبية من شأنه قطع العلاقات السياسية».
وعلى النحو ذاته، وردت المادة (132) الفقرة الأولى من قانون العقوبات البحرينى، بنصها على أن: «يعاقب بالسجن مدة لا تزيد على عشر سنوات مَن قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو قام بعمل عدائى آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض دولة البحرين لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية». وتضيف الفقرة الثانية من نفس المادة «فإذا ترتب على الفعل وقوع الحرب أو قطع العلاقات السياسية عُد ذلك ظرفاً مشدداً». وفى الإطار ذاته، يمكن أن نضع المادة (114) من قانون عقوبات قطر، بنصها على أن «يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز عشر سنوات كل مَن قام، بغير إذن من السلطات المختصة، بجمع الجند أو بأى عمل عدائى آخر ضد دولة أجنبية من شأنه تعريض البلاد لخطر الحرب، أو قطع العلاقات الدبلوماسية. وتكون العقوبة الإعدام أو الحبس المؤبد إذا ترتب على الفعل وقوع الحرب، أو قطع العلاقات الدبلوماسية». إذ يلاحظ أن المشرع القطرى قد استخدم العبارات ذاتها تقريباً الواردة فى القانونين المصرى والبحرينى، مع اختلاف بسيط يتمثل فى استخدام مصطلح «العلاقات الدبلوماسية» بدلاً من اصطلاح «العلاقات السياسية». ورغم هذا الاختلاف، نعتقد أن المقصود فى الحالين هو «قطع العلاقات الدبلوماسية».
إذ لا يتصور فى مجال العلاقات الدولية المعاصرة الحديث عن قطع العلاقات السياسية والاتصالات بين الدول.
وعلى كل حال، بغض النظر عما إذا كان المراد هو «قطع العلاقات السياسية» أم «قطع العلاقات الدبلوماسية»، فإن ثمة نقطة أخرى تستدعى التوقف عندها، وهى أن المشرع المصرى والمشرع البحرينى والمشرع القطرى قد تطلبوا جميعهم أن يكون من شأن السلوك المنسوب إلى المتهم «قطع» العلاقات السياسية أو «قطع» العلاقات الدبلوماسية. ونعتقد من الأفضل أن يكتفى المشرّع بأن يكون من شأن السلوك الإجرامى الإساءة إلى العلاقات السياسية.
فليس بلازمٍ أن يصل الأمر إلى حد قطع العلاقات الدبلوماسية. وإنما يكفى مجرد «الإساءة»، وهو ما يتحقق فى الحالة الماثلة. إذ يبدو احتمالاً بعيداً أن يصل الأمر إلى حد قطع العلاقات. بل إن الأمر قد لا يصل إلى حد استدعاء السفراء. ولكن، يبدو ظاهراً للعيان أن التصرفات التى استدعت صدور البيان يمكن أن تلقى بظلالها على العلاقات بين الدول، من خلال الإساءة إلى هذه العلاقات. بل إن الأمر قد يؤدى بالضرورة إلى الإساءة إلى العلاقات السياسية الرسمية، منظوراً فى ذلك إلى الحكمة التى يتسم بها أولياء الأمور فى التعامل مع مثل هذه المسائل.
ومع ذلك، يتحقق الأثر السلبى متمثلاً فى الإساءة إلى العلاقات بين الشعوب. ولذلك، حسناً فعل المشرع الاتحادى لدولة الإمارات العربية المتحدة باستخدام تعبير «الإساءة إلى العلاقات السياسية». بيان ذلك أن المادة (166) من قانون العقوبات الاتحادى الملغى رقم 3 لسنة 1987م كانت تنص على أن «يعاقب بالسجن المؤقت كل من قام بغير إذن من الحكومة بجمع الجند أو بأى عمل عدائى آخر ضد دولة أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية أو تعريض مواطنى الدولة أو موظفيها أو أموالها أو مصالحها لخطر أعمال انتقامية.
فإذا ترتب على الفعل وقوع شىء مما ذكر فى هذه المادة عد ذلك ظرفاً مشدداً». وقد أبقى المشرع على استخدام تعبير «الإساءة إلى العلاقات السياسية»، فى قانون الجرائم والعقوبات الجديد، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادى رقم 31 لسنة 2021م. إذ تنص المادة 174 الفقرة الأولى من هذا القانون: «يعاقب بالسجن المؤبد كل من قام بعمل ضد دولة أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية أو تعريض مواطنى الدولة أو موظفيها أو أموالها أو مصالحها لخطر أعمال انتقامية. فإذا ترتب على الفعل وقوع شىء مما ذكر فى هذه المادة كانت العقوبة الإعدام».
ومرة أخرى، حسناً فعل المشرّع الاتحادى لدولة الإمارات العربية المتحدة بإفراده نصاً خاصاً للملاسنات التى تتم من خلال وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعى، بنصه على أنه «إذا وقع الفعل المنصوص عليه بالفقرة الأولى من هذه المادة، عن طريق الكتابة أو الخطابة أو الرسم أو التصريح أو بأية وسـيلة تقنية معلومات أو وسيلة إعلامية تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن (5) خمس سنوات والغرامة التى لا تقل عن (100٫000) مائة ألف درهم» (المادة 174 الفقرة الثانية من قانون الجرائم والعقوبات الاتحادى رقم 31 لسنة 2021م).
وتجدر الإشارة أخيراً إلى أن المشرع المصرى والمشرع البحرينى والمشرع القطرى قد استخدموا مصطلح «عمل عدائى آخر»، وذلك بعد الحديث عن «جمع الجند». وكانت المادة 166 من قانون العقوبات الاتحادى الملغى لدولة الإمارات العربية المتحدة تستخدم التعبير ذاته. أما قانون الجرائم والعقوبات الجديد، الصادر بالمرسوم بقانون اتحادى رقم 31 لسنة 2021م، فقد استخدم عبارة: «كل من قام بعمل ضد دولة أجنبية من شأنه الإساءة للعلاقات السياسية»، دون أن ينعت هذا العمل بصفة «العدائية». وحسناً فعل قانون الجرائم والعقوبات الاتحادى الجديد باستخدام هذه العبارة.
والواقع أن استخدام مصطلح «عمل عدائى آخر» بعد استخدام تعبير «جمع الجند» قد يثير بعض اللبس وقد يثير التساؤل حول مدلوله ومعناه، وقد يدفع جهات إنفاذ القانون إلى تبنى تفسير ضيق للنص. ولذلك، يبدو من المناسب إلقاء الضوء على النموذج القانونى لجريمة القيام بأعمال عدائية ضد دولة أجنبية. وفى هذا الصدد، وفى ظل قانون العقوبات الاتحادى الملغى رقم 3 لسنة 1987م، قضت المحكمة الاتحادية العليا فى دولة الإمارات العربية المتحدة بأن «جريمة القيام بغير إذن من الحكومة بأعمال عدائية ضد دولة أجنبية (مادة 166/1 عقوبات) تتحقق بجمع الجند وتتحقق أيضاً بأى عمل عدائى آخر ضد الدولة الأجنبية بغير إذن من الحكومة بشرط أن يكون من شأن ذلك تعريض البلاد لخطر الحرب أو قطع العلاقات الدبلوماسية ولو لم تقع الحرب أو تقطع العلاقات الدبلوماسية بالفعل».
وأكدت المحكمة أن «القيام بعمل عدائى ضد الدولة الأجنبية أمرٌ متروكٌ لتقدير محكمة الموضوع. إذ إن الأعمال التى تعتبر عدائية يتعذر حصرها وترى المحكمة أن ما قام به المتهم يتحقق به الغرض من العقاب وقد تعرض البلاد لخطر الحرب أو قطع العلاقات السياسية وإن لم يتحقق ذلك بالفعل» (حكم المحكمة لاتحادية العليا، 6 يونيو 2005م، الطعن رقم 113 لسنة 33 القضائية «أمن دولة»، مجموعة الأحكام، س 27، رقم 42، ص 616).
وفى الحكم ذاته آنف الذكر، قضت المحكمة الاتحادية العليا فى دولة الإمارات العربية المتحدة بأن «جريمة القيام بغير إذن من الحكومة بأعمال عدائية ضد دولة أجنبية تتحقق بمجرد القيام بأى عمل عدائى ضد دولة أجنبية بغير إذن من الحكومة ومن شأنه تعريض البلاد للخطر أو قطع العلاقات الدبلوماسية -وهو ما تحقق فى الأوراق على سبيل القطع واليقين- يضاف إلى ذلك أن الجريمة المذكورة فى الاتهام الأول المسندة إلى المتهمين هى من الجرائم المتتابعة التى تقع من خلال عدة أنشطة إجرامية متتابعة تعتبر كلها جريمة واحدة، أى تقع من عدة أفعال يكفى كل منها على حدة لاعتباره نشاطاً إجرامياً تقع به جريمة مستقلة ويشترط لاعتبار الجريمة متتابعة أن تتابع الأفعال والأنشطة الإجرامية، حيث لا يفصل كل منها عن الآخر فاصل زمنى ووحدة المشروع الإجرامى ووحدة الحق والمصلحة المحمية المتعدى عليها.لما كان ذلك، وكان الثابت من التحقيقات أن ما نسب إلى المتهمين الثانى والثالث قد تكوّن من عدة أفعال، كل فعل منها يتحقق به وصف الفعل العدائى الذى من شأنه أن يؤدى لقطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة أجنبية، ومن ثم فإن ما ذكره الدفاع من أن ما قام به المذكوران يعد من الأعمال التحضيرية لا يصادفه صحيح القانون».
وفى الختام، الأمل معقود فى أن يتم تفعيل النصوص القانونية سالفة الذكر وتطبيقها على كل مَن تسول له نفسه -سواء بقصد أو بعدم اكتراث أو إهمال أو رعونة- القيام بأى عمل من شأنه الإساءة إلى العلاقات العربية أو تعكير صفو العلاقات بين أبناء الأمة. وتبدو أهمية تعزيز هذه الآليات فى ظل الاستخدام المتزايد لما اصطلح على تسميته «حروب الجيل الرابع»، والتى تستخدم فيها وسائل الإعلام الجديد والتقليدى ومنظمات المجتمع المدنى والمعارضة والعمليات الاستخبارية والنفوذ فى أى بلد لخدمة مصالح الدولة وسياساتها التوسعية والعدائية.