«مدفع طائر في الجو».. لماذا استعانت واشنطن بطائرات «إيه-10» في إيران؟
«مدفع طائر في الجو».. لماذا استعانت واشنطن بطائرات «إيه-10» في إيران؟
قال الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، إن الجيش الأمريكي استخدم في عملياته طائرات هجومية من طراز «إيه-10 ثندربولت 2» ومروحية الهجوم «إيه إتش-64 أباتشي» لقصف أهداف إيرانية، ما يعكس تركيز واشنطن على تدمير الأهداف الأرضية المسلحة.
وأوضح كين، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الحرب بيت هيجسيث، أن واشنطن تواصل تعقب وتدمير المنشآت والأصول الإيرانية.
وقال كين إن طائرات الهجوم من طراز «إيه-10 ثندربولت 2» التي يطلق عليها «الدبابة الجوية» ومروحيات الهجوم «إيه إتش-64 أباتشي» تقوم حاليا بضرب أهداف إيرانية على الجبهة الجنوبية لإيران.
وأضاف أن طائرات «إيه-10» تستهدف زوارق الهجوم السريعة الإيرانية في مضيق هرمز، الذي قامت إيران بإغلاقه أمام حركة الملاحة البحرية.
بينما استخدمت مروحيات «إيه إتش-64 أباتشي» في العراق لشن ضربات ضد جماعات مسلحة موالية لإيران، بالإضافة إلى المساعدة في إسقاط الطائرات المسيرة الإيرانية.
وتتميز طائرات الـ«إيه-10» التي دخلت الخدمة منذ عام 1977 بمدفع رئيسي يصل معدل إطلاقه إلى 4200 طلقة في الدقيقة، ما يسمح له بتدمير الدبابات من مسافة 6.5 كيلومتر، ما يجعله الخيار الأفضل لتحييد الزوارق الإيرانية المسلحة والدبابات والسفن الحربية التي تعيق الحركة في مضيق هرمز.
وتستطيع هذه الطائرة، الملقبة بـ«المدفع الطائر» و«قاتلة الدبابات»، حمل صواريخ من طراز «إيه جي إم-65 مافريك» وصواريخ جو-جو وقنابل موجهة وغير موجهة، وفق موقع «آير فورس تكنولوجي».
واستخدم الجيش الأمريكي هذه الطائرات في إيران لقدرتها على توفير دعم جوي وتدمير الأهداف الأرضية وقدرتها على التحمل والبقاء.
أما مروحية أباتشي التي دخلت الخدمة عام 1984، فهي مزودة أيضا بمدفع آلي من طراز بوينج 230 من عيار 30 ملم بمعدل 625 طلقة في الدقيقة، مع القدرة على حمل 16 صاروخا من طراز «إيه جي إم-114 هيلفاير»، بالإضافة إلى صواريخ جو-جو، ويسمح لها نظام الاستشعار المدرج فيها بكشف أكثر من 250 هدفا في آن والعمل بكثافة في ظروف صعبة مثل الضباب والغبار بسرعة تصل إلى 279 كلم في الساعة، وفق موقع «آير فورس تكنولوجي».
وتعد مروحية أباتشي من بين الأسلحة التي استخدمها الجيش الأمريكي لإسقاط طائرات شاهد الإيرانية المسيرة، وذلك لقدرتها على إطلاق وابل من الرصاص في مدة وجيزة، إضافة إلى قدرتها على رصد الأهداف من بعيد وأنظمة الحرب الإلكترونية التي تتوفر عليها.
وتحدث المسؤولون العسكريون الأمريكيون عن استخدام هذه الأسلحة في عملية «الغضب الملحمي» في إيران، في ظل حديث تقارير عن احتمال نشر واشنطن لمشاة بحرية في إيران لتأمين الملاحة في مضيق هرمز أو لتأمين اليورانيوم عالي التخصيب الذي تحتفظ به طهران في منشآتها النووية.