زوجتي العزيزة.. لا ترمي الخير في البحر
زوجتي العزيزة.. لا ترمي الخير في البحر
- التواصل الاجتماعي
- الخير
- البيتزا
- ريتشارد جير
- فرنسا
- التواصل الاجتماعي
- الخير
- البيتزا
- ريتشارد جير
- فرنسا
- التواصل الاجتماعي
- الخير
- البيتزا
- ريتشارد جير
- فرنسا
- التواصل الاجتماعي
- الخير
- البيتزا
- ريتشارد جير
- فرنسا
كنت أقول لزوجي دائما "اعمل خير وارميه البحر، سيعود إليك مرة أخرى في صور مختلفة"، لكنه كان يصحح لي المثل قائلا: "اعملي الخير لكن لا ترميه للبحر، اعمليه وخلاص لله، ولا تنتظري رد الجميل والإحسان إليكِ".
احترمت وجهة نظره، بخاصة وأنه كان يحاول جاهدا عمل الخير في السراء والضراء، في السر والعلانية، دون مجاهرة وتفاخر، حتى تشاجرت مع زميلتي في العمل، رغم أنني كنت أساعدها وأفضلها على نفسي بسبب ظروفها العائلية، حيث طلقت منذ فترة قريبة، وليس لديها أطفال، وتعاني الوحدة والاضطراب في حياتها العائلية، لكن مع الوقت وجدتها تعاملني وكأنني المسؤولة عن سير عملها، بل تتمادى وتأمرني بعدم التأخير في تسليم ملفات العمل، التي من المفترض أنها من بين اختصاصاتها هي؛ لتسليمها إلى مدير عام الهيئة.
وجدتني أصرخ فيها، وشكوتها للمدير شخصيا، وعندما ذهبت للبيت شعرت أني بالغت في رد فعلي تجاهها، ورويت لزوجي ما حدث، فوجدته يحكي خبرا قرأه للتو، عن سيدة فرنسية تقضي الإجازة مع عائلتها، لكنها رأت رجل عجوز يعبث في سلة القمامة يبحث عن طعام، فأعطته السيدة ما تبقى من البيتزا التي تأكلها وهي تعتذر بشدة لأن البيتزا باردة، ثم انصرفت عائدة إلى الفندق لتجد صورها تملأ المجلات ومواقع التواصل الاجتماعي، بسبب أن ذلك الرجل العجوز ما هو إلا الممثل العالمي ريتشارد جير، متقمصا دور "شحاذ"، يتناول طعامه من القمامة.
كنت أستمع إلى الحكاية بذهول وإعجاب، تلك السيدة فعلت الخير دون أن تنتظر شكرا أو تقديرا، بل فعلت ما يوجبه عليها ضميرها.