أستاذ علم نفس بـ«القومي للبحوث الاجتماعية»: المصابون بالتوحد لديهم حساسية مفرطة للأصوات العالية

كتب: كريم روماني

أستاذ علم نفس بـ«القومي للبحوث الاجتماعية»: المصابون بالتوحد لديهم حساسية مفرطة للأصوات العالية

أستاذ علم نفس بـ«القومي للبحوث الاجتماعية»: المصابون بالتوحد لديهم حساسية مفرطة للأصوات العالية

قدّمت الدكتورة ريهام محيي الدين، أستاذ علم النفس بالمركز المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية ورئيس قسم بحوث التعليم والقوى العاملة، معلومات مهمة عن مرض التوحد، موضحة أنه من السمات البارزة أيضًا وجود أنماط سلوكية متكررة مثل: الاهتمام بموضوعات محددة، والإصرار على الروتين اليومي الثابت مع مقاومة شديدة لأي تغيير قد يطرأ عليه، كما أن نسبة كبيرة منهم لديه نمطية طعام «تناول أنواع محددة من الأطعمة دون غيرها»، كذلك كثيرًا ما يعاني المصابون بالتوحد من الحساسية المفرطة للمؤثرات الحسية، مثل: الأصوات العالية، الأضواء الساطعة أو بعض الأشياء الملموسة مما قد يسبب انزعاجًا شديدًا.

عدد المصابين بمرض التوحد عالميًا

وحول نسبة أو عدد المصابين بمرض التوحد عالميًا ومحليًا، أكدت «ريهام»، أنه عالميًا تشير إحصاءات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها « CDC» في الولايات المتحدة عام 2023 إلى أن حوالي 1 من كل 36 طفلًا يُشخَّص باضطراب طيف التوحد، بنسبة تقارب 2.8%.، وفي مصر لا توجد إحصائيات رسمية دقيقة وشاملة، لكن الدراسات المحدودة تُقدِّر نسبة الانتشار بين 1% إلى 1.5% من الأطفال «تقريبًا 1 من كل 70 إلى 100 طفل».

وذكرت أنه يقدر عدد المصابين في مصر بحوالي 800 ألف إلى 1 مليون شخص «يشمل الأطفال والبالغين»، مع الإشارة إلى أن الكثير من الحالات لا تُشخَّص، خاصة في المناطق الريفية.

أكثر المحافظات إصابة أو عرضة للإصابة

أما بالنسبة لأكثر المحافظات إصابة أو عرضة للإصابة، أكدت الدكتورة ريهام محيي الدين، أنه لا توجد دراسات مصرية تفصيلية تُحدد محافظات ذات نسب إصابة أعلى، لكن الملاحظات السريرية تشير إلى أن المحافظات الحضرية الكبرى مثل: القاهرة، الجيزة، الإسكندرية، تُسجِّل أعدادًا أكبر بسبب زيادة الوعي والتشخيص، وتركيز الخدمات الطبية والتشخيصية فيها، والكثافة السكانية المرتفعة، موضحة أنه لا يعني ذلك أن الانتشار أعلى وراثيًا في هذه المناطق، بل يعود لسهولة الوصول للتشخيص، ففي المناطق الريفية والصعيد، قد تكون النسبة مشابهة لكن التشخيص أقل.

وحول ترتيب مصر بين الدول في الإصابة بهذا المرض، تقول «ريهام»، انتشار التوحد لا يُصنَّف حسب «ترتيب الدول»، لأن الاختلافات في الإحصائيات تعكس غالبًا فروقًا في وعي التشخيص وجودة النظام الصحي، وليس اختلافاً حقيقياً في النسبة الوراثية/البيولوجية، وتعد مصر من الدول ذات نسبة تشخيص متوسطة إلى منخفضة مقارنة بدول مثل الولايات المتحدة أو بريطانيا، حيث تصل نسبة التشخيص إلى 2-3%، لكن الفجوة قد تضيق مع تحسن التشخيص في مصر.

واختتمت الدكتورة ريهام محيي الدين، أن التوحد يحتاج إلى استراتيجية وطنية تشمل رفع الوعي المجتمعي وتدريب الكوادر الطبية والتعليمية، ودعم الأسر ماديًا ومعنويًا وتطوير مراكز التشخيص والتدخل المبكر.