«اللون الأزرق وحالة خاصة» أعمال فنية سلطت الضوء على ظاهرة التوحد

كتب: منة الصياد

«اللون الأزرق وحالة خاصة» أعمال فنية سلطت الضوء على ظاهرة التوحد

«اللون الأزرق وحالة خاصة» أعمال فنية سلطت الضوء على ظاهرة التوحد

نظراً لما يتميز به أصحاب فئة التوحد في المجتمع تم التركيز على ما يعيشونه ويشعرون به عند التعامل مع المحيطين بهم، وكذلك التوعية بكيفية فهمهم بصورة صحيحة وأسس سليمة بمجموعة من الأعمال الدرامية والفنية على مدار تاريخ الفن المصري، وهي التي تركت بصماتها بقوة مع الجمهور لما قدّمته من قضية توعوية مهمة.

في رمضان 2026، تم عرض مسلسل «اللون الأزرق»، ويناقش مرض التوحد؛ في دراما اجتماعية إنسانية تدور حول أسرة تواجه تحديات تربية طفل مصاب بطيف التوحد وما يرافق ذلك من ضغوط نفسية واجتماعية، مع تسليط الضوء على أهمية التفهم والدعم، العمل من بطولة جومانا مراد وأحمد رزق، تأليف مريم نعوم، وإخراج سعد هنداوي.

فى عام 2007، جرى طرح فيلم «التوربينى» بطولة الفنانين هند صبرى، وأحمد رزق، وشريف منير، والذى دارت أحداثه حول شخص يُدعى «محسن»، وهو يعانى من التوحد منذ طفولته، وبسبب أزمته الصحية يواجه الكثير من الأزمات، التى تضعه فى مواقف كثيرة مع شقيقه الأكبر «كريم»، خاصة بعد وفاة والدهما.

وخلال الأحداث يحاول الأخ الأكبر الاستيلاء على ميراث شقيقه مصاب طيف التوحد، لكن يقع الكثير من المفارقات بينهما تؤدى إلى توطد علاقتهما وتحول الأحداث رأساً على عقب.

أما على الجانب الدرامى، فقد نجحت الفنانة مايان السيد فى تجسيد شخصية فتاة مصابة بالتوحد فى حكاية «حلم حياتى» بمسلسل «إلا أنا»، تُدعى «خديجة»، والتى كانت تطمح خلال الأحداث بأن تصبح ممثلة مشهورة، وتسعى لتحقيق حلمها رغم ما تمر به من صعوبات بسبب ظروفها المرضية.

وخلال العمل يظهر لـ«خديجة» مجموعة من أصدقائها، منهم من يساعدها لتحقيق حلمها، والسعى وراء هدفها، والتعامل مع المحيطين بها دون شعور بالخوف أو القلق، بينما يكن لها البعض الضغينة التى تُعرقل مسارها فى بعض المواقف. وفى مسلسل «حالة خاصة» قبل عامين، قدّم الفنان طه دسوقى دوراً جديداً بعيداً عن الكوميديا، مجسّداً شخصية شاب ذكى يدعى «نديم»، ويعانى من طيف التوحد، الذى يجعله يجد صعوبة بالغة فى التعامل مع الغرباء، ولا يتعامل سوى مع صديقه الوحيد بعد وفاة والديه.

ورغم معاناة «نديم» من التوحد، إلا أنه يستغل ذكاءه الشديد فى تحقيق حلم والدته والعمل بمجال المحاماة، حتى ينجح فى ذلك ويصبح محامياً كبيراً ذا مستقبل، بعد نجاحه فى حل الكثير من القضايا الجنائية الكبيرة والمعقّدة.

وقال «المتولى» إن الدراما المصرية ناقشت قضية مصابى التوحد، بعدما كان يتم عرضها بشكل سطحى وغير دقيق خلال الكثير من الأعمال الفنية فى القرن الماضى، حيث تحول المشهد إلى صورة جادة وأصبح الفن عبارة عن أداة تُستخدم لتوصيل قضايا شائكة تُثار اجتماعياً.