المشرف العام على «القومي لذوي الإعاقة»: نحتاج جهودا متكاملة لدعم طفل التوحد وأسرته
المشرف العام على «القومي لذوي الإعاقة»: نحتاج جهودا متكاملة لدعم طفل التوحد وأسرته
أكدت الدكتورة إيمان كريم، المشرف العام على المجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن ملف اضطراب طيف التوحد يحظى باهتمام متزايد في إطار جهود الدولة لتعزيز حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، وإلى نص الحوار:
■ كيف ترون أفضل السبل للتعامل مع أطفال التوحد؟
يرتكز دور المجلس على إبداء الرأي واقتراح السياسات العامة، كما يتلقى الشكاوى الواردة من الأشخاص ذوي الإعاقة، والتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية للعمل على حلها. وفئة الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد هم فئة من فئات الأشخاص ذوي الإعاقة الذين كفل لهم القانون جميع الحقوق والواجبات. وقد أطلق المجلس مبادرة «أسرتي قوتي» منذ 2023، وتستهدف توعية الأسر ودعمهم في التعامل مع أبنائهم من ذوي الإعاقات المختلفة، ومساعدتهم في مواجهة التحديات التي يواجهونها.
■ هل توجد أسباب معروفة لاضطراب طيف التوحد يمكن الوقاية منها؟
طيف التوحد هو اضطراب عصبي نمائي معقد، يحدث في مرحلة مبكرة من الطفولة، ويؤثر في كيفية التواصل والتفاعل الاجتماعي، ويتضمن أنماطًا محددة ومتكررة من السلوك. وقد تتعدد أسبابه وتتشابك نتيجة عوامل وأسباب متنوعة، منها تفاعل بين عوامل جينية وبيئية، أو خلل في المكون الجيني الذي يلعب دورًا مهمًا، حيث توجد مئات الجينات المرتبطة باحتمالية الإصابة، بجانب عوامل بيئية محتملة مثل عمر الوالدين المتقدم، ومضاعفات الحمل والولادة، والتعرض لبعض المواد الكيميائية. وحاليًا لا توجد طريقة مثبتة علميًا للوقاية، لكن هناك توصيات عامة، أبرزها العناية الجيدة بالصحة أثناء الحمل، وتجنب التعرض للملوثات البيئية، والمتابعة الطبية المنتظمة للأم والطفل.
■ ما آليات تعديل سلوك طفل التوحد؟
يُعدّ التحليل السلوكي التطبيقي منهجًا علميًا منظمًا لفهم السلوكيات وتعديلها، ويهدف إلى تحسين المهارات الاجتماعية والأكاديمية واليومية للأطفال ذوي اضطراب التوحد، عن طريق تعزيز السلوكيات الإيجابية وتقليل السلوكيات غير المرغوب فيها، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للأشخاص ذوي الإعاقة بمحاورها المتعددة وخططها التنفيذية.
■ إلى أي مدى يسهم الاكتشاف المبكر في تحسين فرص دمج طفل التوحد في المجتمع؟
تتركز فاعلية التدخلات السلوكية والتعليمية المبكرة في قدرتها على استهداف المهارات الأساسية للأطفال، مثل التواصل الاجتماعي، واللغة، والسلوكيات التكيفية، والمهارات المعرفية، ما يساعد على تقليل الفجوات التنموية بين هؤلاء الأطفال وأقرانهم، ويحسن فرصهم في الالتحاق بالتعليم الدامج في المراحل العمرية المدرسية. والتأخر في الكشف تتأثر به هذه المهارات بشكل كبير، وبالتالي فإن التدخل المبكر واختيار البرامج التخصصية بشكل دقيق يساعدان على تطوير الطفل ودمجه في التعليم والرياضة والمناسبات الاجتماعية بشكل ناجح.
■ كيف تنعكس النظرة المجتمعية على طفل التوحد وأسرته؟
يؤثر مستوى الوعي المجتمعي بشكل كبير على نظرة المجتمع للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، ومدى وعيهم باحتياجاتهم، ما يعزز من دمجهم في أنشطة الحياة المختلفة، أو يدفع الأطفال وأسرهم إلى مزيد من العزلة والتراجع عن المشاركة في الأنشطة المختلفة، الأمر الذي من شأنه زيادة الضغوط النفسية والعاطفية. ويسعى المجلس إلى رفع الوعي المجتمعي بقضايا دمج وتمكين الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد وأسرهم، وفهم احتياجاتهم، ما يعزز من اندماجهم في المجتمع وتمتعهم بحقوقهم التي كفلها القانون، فوجود وعي بهذا الاضطراب النمائي يقلل من التنمر ويعزز ثقافة الاختلاف.