خبير: الصراع في المنطقة يتجاوز المواجهة المباشرة ويستهدف البنية الاقتصادية للشرق الأوسط
خبير: الصراع في المنطقة يتجاوز المواجهة المباشرة ويستهدف البنية الاقتصادية للشرق الأوسط
قال الدكتور عمر البستنجي، خبير العلاقات الدولية، إن تحليل مسار الحرب يكشف تدريجيًا عن أهداف أعمق تتجاوز المواجهة الظاهرة بين الأطراف، مشيرًا إلى أن «بوصلة الصراع لا تتجه بالضرورة نحو مواجهة مباشرة بين إيران وإسرائيل بقدر ما تعكس ترتيبات أوسع في المنطقة».
الشرق الأوسط الخاسر الأكبر اقتصاديًا
وأوضح خلال مداخلة على قناة القاهرة الإخبارية، أن الخاسر الأكبر من هذه المواجهة، رغم ما تتضمنه من عمليات عسكرية وتدمير للبنية التحتية لدى الطرفين، هو دول الشرق الأوسط، لا سيما على المستوى الاقتصادي، مع تركيز خاص على دول الخليج.
وأضاف أن هذه القراءة لا تستند فقط إلى تقديرات شخصية، بل تتقاطع مع ما صدر عن مؤسسات بحثية وأكاديمية، من بينها جامعة كولومبيا ومراكز دراسات استراتيجية في الولايات المتحدة، والتي تشير إلى أن إسرائيل قد تكون المستفيد الأكبر من مجريات الصراع.
وتساءل البستنجي عن جدوى استهداف بعض دول الخليج في ظل أن «العدو المباشر لإيران هو إسرائيل»، معتبرًا أن مثل هذه التحركات قد تصب في نهاية المطاف في خدمة المصالح الإسرائيلية.
إسرائيل تسعى لقيادة الاقتصاد الإقليمي
وأشار إلى أن إسرائيل تسعى، وفق هذا الطرح، إلى ترسيخ موقعها كبوابة اقتصادية رئيسية للشرق الأوسط، عبر إعادة تشكيل مسارات الطاقة والتجارة، بما في ذلك تقليص أهمية مضيق هرمز، وتحويل المشاريع الاستراتيجية وخطوط النقل نحوها، بما يعزز موقعها كمركز اقتصادي إقليمي.