تفاصيل عرض روسي لواشنطن.. وقف الدعم الاستخباراتي لأوكرانيا مقابل إنهاء مساعدة إيران

كتب: محمد عبد العزيز

 تفاصيل عرض روسي لواشنطن.. وقف الدعم الاستخباراتي لأوكرانيا مقابل إنهاء مساعدة إيران

تفاصيل عرض روسي لواشنطن.. وقف الدعم الاستخباراتي لأوكرانيا مقابل إنهاء مساعدة إيران

اقترحت موسكو على واشنطن صفقة تبادل غير معلنة تقضي بأن يوقف الكرملين تزويد إيران بمعلومات استخباراتية حساسة، من بينها إحداثيات تتعلق بأصول عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، مقابل أن تتوقف الولايات المتحدة عن مشاركة المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا بشأن التحركات الروسية، وفقاً لما كشفه مصدران مطلعان على الاتصالات بين الجانبين.

وبحسب المصادر، التي تحدثت لصحيفة «بوليتيكو» الأمريكية، طرح المبعوث الروسي كيريل ديميترييف هذا المقترح خلال لقاء جمعه الأسبوع الماضي في ميامي مع مبعوثي إدارة الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر.

وأكدت المصادر أن واشنطن رفضت العرض، مشيرة إلى أن المسؤولين الذين تحدثوا اشترطوا عدم الكشف عن هويتهم بسبب حساسية المناقشات.

قلق لدى دبلوماسيين أوروبا

من جانبه، نفى ديميترييف صحة ما نُشر عن المقترح، واصفًا إياه في منشور عبر منصة «إكس» بأنه «معلومات مفبركة»، إلا أن مجرد تداول فكرة من هذا النوع أثار قلقًا واسعًا لدى دبلوماسيين أوروبيين، اعتبروا أن موسكو تحاول استغلال الظرف الحالي لإحداث شرخ بين الولايات المتحدة وأوروبا في مرحلة شديدة الحساسية من العلاقات عبر الأطلسي.

ويأتي ذلك في وقت أبدى فيه ترامب غضبه من تردد بعض الحلفاء في إرسال قطع بحرية إلى مضيق هرمز، حيث وصف شركاءه في حلف الناتو بأنهم «جبناء»، قائلًا إن واشنطن «لن تنسى» هذا الموقف.

العرض الروسي «شائن»

ووصف دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي العرض الروسي بأنه «شائن»، محذرًا من أن مثل هذه المقترحات قد تعزز الشكوك المتزايدة في أوروبا بأن اللقاءات بين ويتكوف وديميترييف لا تهدف فعليًا إلى إحراز تقدم في تسوية الحرب الأوكرانية، بل تسعى موسكو من خلالها إلى فتح قنوات تفاهم مباشر مع واشنطن بعيدًا عن الحلفاء الأوروبيين.

وكشف مصدر مطلع أن روسيا قدمت أكثر من مقترح للولايات المتحدة يتعلق بإيران، لكن واشنطن رفضتها جميعًا، ومن بينها اقتراح بنقل اليورانيوم الإيراني المخصب إلى الأراضي الروسية، وهو طرح سبق أن أشارت إليه تقارير إعلامية أمريكية.

توسيع التعاون الاستخباراتي مع إيران

كما أفاد مصدر استخباراتي بأن موسكو وسعت في الفترة الأخيرة نطاق تعاونها العسكري وتبادل المعلومات مع طهران منذ اندلاع الحرب ضد إيران، بما في ذلك تزويدها بصور أقمار صناعية وتقنيات مرتبطة بالطائرات المسيّرة، في حين نفى الكرملين هذه التقارير ووصفها بأنها «أخبار كاذبة».

وكان ترامب قد ألمح في مقابلة تلفزيونية إلى وجود ارتباط بين الدعم الاستخباراتي المتبادل في أزمتي إيران وأوكرانيا، قائلاً إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «قد يساعد إيران قليلاً»، مضيفًا أن موسكو ربما ترى أن واشنطن تساعد كييف في المقابل.

ورغم تقليص بعض أشكال الدعم الأمريكي، لا تزال الولايات المتحدة تواصل تبادل المعلومات الاستخباراتية مع أوكرانيا، وهو ما يُعد أحد أهم ركائز الدعم المتبقية بعد خفض المساعدات المالية والعسكرية المباشرة.

وفي محاولة لطمأنة الشركاء الأوروبيين، أشار أحد الدبلوماسيين إلى أن فرنسا أصبحت توفر جزءًا كبيرًا من المعلومات العسكرية لكييف، لكن مسؤولين غربيين يؤكدون أن الدور الأمريكي لا يزال حاسمًا.