عاجل| إيران تربك حسابات ترامب.. هل تمتلك طهران صواريخ باليستية قادرة على ضرب أوروبا؟

كتب: محمد عبد العزيز

عاجل| إيران تربك حسابات ترامب.. هل تمتلك طهران صواريخ باليستية قادرة على ضرب أوروبا؟

عاجل| إيران تربك حسابات ترامب.. هل تمتلك طهران صواريخ باليستية قادرة على ضرب أوروبا؟

أثار إطلاق إيران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة دييجو جارسيا الأمريكية البريطانية في المحيط الهندي تساؤلات جديدة حول مدى الصواريخ الإيرانية الحقيقي، وما إذا كانت طهران تمتلك قدرات أبعد بكثير من السقف الذي أعلنت الالتزام به لسنوات، والمحدد بنحو 2000 كيلومتر.

وبحسب ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية، أطلقت إيران صاروخين باليستيين باتجاه القاعدة، إلا أن الهجوم لم ينجح، إذ تعطل أحد الصاروخين أثناء الطيران، بينما تمكنت منظومة دفاع أمريكية من اعتراض الآخر قبل وصوله إلى الهدف.

ورغم عدم وقوع إصابات أو أضرار، فإن مجرد محاولة استهداف موقع يبعد آلاف الكيلومترات عن الأراضي الإيرانية اعتُبرت مؤشرًا على قدرة عملياتية تتجاوز المدى الذي تعلن عنه طهران رسميًا.

تناقض محتمل مع السقف المعلن للصواريخ

على مدى سنوات، أكد مسؤولون إيرانيون أن برنامج الصواريخ الباليستية يلتزم بمدى أقصاه نحو 2000 كيلومتر، باعتباره حدًا استراتيجيًا موجهًا لأغراض دفاعية إقليمية، لكن استهداف قاعدة بعيدة مثل دييجو جارسيا يعني أن الفجوة بين التصريحات الرسمية والقدرات الفعلية قد تكون أكبر مما كان يُعتقد، أو أن طهران طورت أنظمة بعيدة المدى دون الإعلان عنها.

غياب التأكيد الرسمي يترك الباب مفتوحًا

حتى الآن، لم تصدر الولايات المتحدة أو بريطانيا أو إيران بيانًا رسميًا يحدد نوع الصاروخ المستخدم في الهجوم، كما لم يتم الكشف عن نظام سلاح محدد، بل اكتفت التقارير بالإشارة إلى أن الصاروخ المحتمل يمتلك مدى قد يقترب من 4000 كيلومتر.

ولهذا يرى محللون أن الحديث في المرحلة الحالية يجب أن يظل في إطار مؤشر على قدرة بعيدة المدى، وليس دليلًا قاطعًا على امتلاك إيران صاروخًا معلنًا بهذا المدى، بحسب تقرير نشرته صحيفة «معاريف» الإسرائيلية.

ماذا نعرف عن الصواريخ الإيرانية؟

وفق تقارير نقلتها وكالة رويترز، تضم الترسانة الباليستية الإيرانية عدة أنظمة رئيسية مثل سجيل وخرمشهر وعماد وقدر، ويبلغ مدى معظم هذه الصواريخ بين 1700 و2500 كيلومتر تقريبًا، وهو ما يتماشى مع السقف الذي تعلنه طهران.

أما مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية فيشير إلى أن صاروخ خرمشهر يعتمد في تصميمه على تقنيات قريبة من صاروخ «موسودان» الكوري الشمالي، ما يفتح احتمال امتلاكه مدى أطول، لكن هذا التقدير يبقى تحليليًا وليس تأكيدًا عمليًا.

كما أن بعض التقديرات المتداولة على الإنترنت بشأن وصول مدى صاروخ سجيل إلى 3000 أو 4000 كيلومتر لا تدعمها المصادر الموثوقة، ولا يوجد حتى الآن دليل علني على اختبار ناجح بهذا المدى.

إلى جانب الصواريخ الباليستية، تحدثت إيران في السنوات الأخيرة عن تطوير طائرات مسيرة بعيدة المدى، بينها طراز شاهد‑136، الذي تقول طهران إن بعض نسخه قد يصل إلى مدى 4000 كيلومتر.

ماذا يعني مدى 4000 كيلومتر؟

إذا امتلكت إيران بالفعل قدرة تشغيلية تصل إلى نحو 4000 كيلومتر، فإن ذلك يوسع نطاق التهديد بشكل كبير.

فعلى المستوى الجغرافي، تقع ضمن هذا المدى من طهران روما وبرلين ووارسو في أوروبا، ونيودلهي ومومباي في آسيا، وأديس أبابا ومقديشو في أفريقيا، بينما تبقى مدن مثل باريس ولندن خارج هذا النطاق بقليل، بحسب المسافات التقريبية.

لكن خبراء يشددون على أن المدى النظري لا يعني بالضرورة القدرة العملياتية الكاملة، إذ يتأثر المدى الفعلي بعوامل مثل وزن الرأس الحربي ومسار الطيران وموقع الإطلاق.

ومع استمرار الحرب والتصعيد الإقليمي، يرى محللون أن مسألة المدى الحقيقي للصواريخ الإيرانية قد تصبح أحد أكثر الملفات حساسية في التوازن العسكري، خصوصًا إذا ثبت أن طهران تمتلك قدرات تتجاوز ما أعلنته طوال السنوات الماضية.