عماد الدين حسين: الدول العربية تدفع ثمن صراعات القوى الكبرى
عماد الدين حسين: الدول العربية تدفع ثمن صراعات القوى الكبرى
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، إن الحرب الإيرانية بطبيعتها، ورغم مآسيها الكثيرة، كشفت عن مجموعة كبيرة من النقاط الجوهرية، التي إذا تمكنت الأطراف العربية من الإجابة عنها بشكل صحيح، فقد تمثل بداية حقيقية للإصلاح والتصحيح، مضيفا أنه في المقابل، قد يؤدي تجاهل هذه التساؤلات إلى مزيد من تكريس الهيمنة الخارجية بمختلف أشكالها.
العالم العربي ضحية صراع القوى الكبرى
وأوضح «حسين»، خلال مداخلة مع الإعلامية أمل مضهج، على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ما يجري اليوم يذكّر بمقولة شهيرة: «حينما تتصارع الأفيال، يكون العشب هو الضحية»، مشيرًا إلى أن العالم العربي، للأسف، أصبح هذا «العشب» خلال السنوات الأخيرة، حيث تتصارع القوى الكبرى في أكثر من ساحة، بينما يدفع المواطن العربي والأرض العربية الثمن، سواء في لبنان أو فلسطين أو سوريا أو اليمن، وصولًا إلى منطقة الخليج.
وأشار إلى أن المنطقة تشهد صراعًا بين مشروعين كبيرين، هما المشروع الإيراني والمشروع الإسرائيلي، وكليهما يمثل ضررًا بالغًا على القضايا العربية، وإن كان بدرجات وأساليب مختلفة؛ فبينما قد يلجأ أحدهما إلى أساليب مراوغة، يتبنى الآخر نهجًا أكثر صراحة.
تراجع عربي يفتح الباب لاختراقات خارجية
وأكد «حسين»، أن تراجع الدور العربي، وغياب الإرادة الموحدة، وعدم وضوح تعريف الأمن القومي العربي، عوامل أسهمت في تمكين الأطراف المعادية من تحقيق اختراقات واضحة، مختتما بالقول إن ما يحدث يجسد المقولة الشهيرة: «لقد أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض».