هدر الطعام يحرق الأرض.. والترشيد هو الحل

كتب: محرر

هدر الطعام يحرق الأرض.. والترشيد هو الحل

هدر الطعام يحرق الأرض.. والترشيد هو الحل

كتب: منى السعيد

في مصر، يبدو أن بواقي الطعام على الطاولات ليست مجرد مشكلة منزلية بسيطة، بل قضية مناخية كبرى، وهي الأزمة التي عرضها الشاب محمد أحمد السيد إبراهيم في فيديو قصير ضمن مسابقة «ريلز شبابية خضراء» التي نظمتها «مؤسسة مناخ أرضنا» بالتعاون مع وزارتي «البيئة» و«التضامن»، التي فاز فيها بالجائزة الأولى بعد أن سلط الضوء على ظاهرة يستهين بها كثيرون رغم خطورتها الشديدة، وهي هدر الطعام.

يبدأ محمد حديثه بأرقام صادمة، تشير إلى أن كل فرد فى مصر يُهدر نحو 50 كيلوجراماً من الطعام سنوياً، وهى كمية تكفى أسرة للعيش أسبوعين كاملين، بينما على مستوى المجتمع يصل الهدر إلى أكثر من 9 ملايين طن سنوياً، وهى كمية ضخمة تساوى المركز الثالث عالمياً فى مسببات انبعاثات غازات الاحتباس الحرارى بعد الولايات المتحدة والصين.

يشرح «محمد» العلاقة بين هدر الطعام وارتفاع درجات الحرارة، قائلاً إنه «عندما نرمى الطعام، يبدأ فى التحلل، مُطلقاً غاز الميثان، الذى يُعد أخطر بـ25 مرة من ثانى أكسيد الكربون، وهو ما يسبب تسريع ظاهرة الاحتباس الحرارى، وجفاف الأراضى، والسيول، والحرائق التى حدثت فى عدد من المدن».

ويشير «محمد» إلى أن هناك دراسة مصرية أوضحت أن 86% من الأسر المصرية ترمى طعاماً صالحاً للأكل، وأن 42% منها يهدر نحو ربع كيلوجرام أسبوعياً، أى كيلوجرام شهرياً، بلا سبب وجيه، وهى أرقام مختصرة لكنها تكشف حجم المشكلة وتأثيرها على المناخ والأمن الغذائى.

لكن «محمد» لا يكتفى بعرض المشكلة، بل يقترح حلولاً عملية يمكن لأى أسرة تطبيقها للحد من هدر الطعام، ومنها التخطيط للوجبات، وتخزين البواقى بطريقة صحيحة، ومشاركة الفائض مع الجيران أو الجمعيات الخيرية.

ويشير إلى أن التكنولوجيا يمكن أن تكون جزءاً من الحل، مثل تطبيقات الهاتف التى تقترح وصفات بناءً على الطعام الموجود فى البيت قبل أن يفسد، مؤكداً أن «اللقمة اللى بتترمى ممكن تتحول إلى أمل جديد لحياة ثانية».