تحويل مخلَّفات الماشية لكهرباء تجربة رائدة بمدينة السادات
تحويل مخلَّفات الماشية لكهرباء تجربة رائدة بمدينة السادات
كتب: منى السعيد
تخيل أن الطاقة التي يتم استخدامها يوميًا، من كهرباء المنازل إلى تشغيل المصانع، مصدرها المخلفات العضوية. هذا ما تسلط الضوء عليه منة الله عادل في فيديو قصير ضمن مبادرة «ريلز شبابية خضراء»، مؤكدة أن مصر حاليًا تواجه تحديًا كبيرًا في توفير الطاقة، خاصة مع زيادة الطلب المستمر على الكهرباء، والاعتماد الكبير في المقابل على الوقود التقليدي مثل البترول ومشتقاته، ما يزيد الانبعاثات الضارة ويضاعف التلوث ويضر البيئة.
وتؤكد «منة» في المقابل أن واحدًا من أهم الحلول لهذه المشكلة هو «الطاقة الحيوية» التي تُعرف باسم «البيوجاز»، والتي تقدم طاقة نظيفة ومتجددة من مصادر طبيعية، حيث يتم توليدها من المواد العضوية مثل المخلفات الزراعية والحيوانية، لتتحول في النهاية إلى كهرباء وسماد عضوي.
وكمثال على ذلك، تسلط «منة الله» الضوء على إنشاء أول مصنع في مصر لمعالجة المخلفات وتحويلها إلى طاقة حيوية في مدينة السادات، حيث يقوم بتحويل 85 ألف طن من مخلفات الماشية سنويًا إلى طاقة كهربائية تصل إلى 1 ميجاوات/ساعة، يتم ربطها مباشرة بالشبكة الوطنية للكهرباء، مع إنتاج أكثر من 80 ألف طن من السماد العضوي الذي يحسن التربة ويضاعف الإنتاج الزراعي.
وتؤكد الشابة المصرية أن كل خطوة استثمارية في الطاقة النظيفة تمثل مساهمة حقيقية في حماية الكوكب الذي نعيش فيه، قائلة: «البيوجاز ليس مجرد طاقة، بل هو رسالة للمجتمع، فهو يمكننا من إنتاج كهرباء، وتحسين التربة، وتقليل التلوث، وتحقيق التنمية المستدامة».