علامات قبول العبادات في رمضان.. منها الثبات على الطاعة

كتب: سهيلة هاني

علامات قبول العبادات في رمضان.. منها الثبات على الطاعة

علامات قبول العبادات في رمضان.. منها الثبات على الطاعة

يحرص المسلم بعد انقضاء شهر رمضان على معرفة ما إذا كانت عباداته قد نالت القبول عند الله سبحانه وتعالى، كون ذلك هو الغاية الأسمى من كل طاعة، وأوضحت دار الإفتاء عددا من العلامات التي تشير إلى قبول الأعمال الصالحة، مؤكدة أن هذه العلامات ليست يقينية لكنها إشارات تبشر العبد وتدفعه للاستمرار في الطاعة.

علامات قبول العبادات للمسلم بعد رمضان

وقالت دار الإفتاء إن من أبرز هذه العلامات المداومة على الطاعات بعد انتهاء شهر رمضان، فاستمرار المسلم في أداء العبادات التي اعتاد عليها خلال الشهر الكريم، كالصلاة وقراءة القرآن والذكر، يعد دليلا قويا على قبول عمله، وقد عبر السلف الصالح عن هذا المعنى بقولهم: «علامة قبول الحسنة فعل الحسنة بعدها»، أي أن توفيق العبد لطاعة جديدة بعد طاعة سابقة هو من أعظم دلائل القبول.

وأشارت دار الإفتاء إلى أن من علامات القبول أيضا صلاح حال العبد وتغيره إلى الأفضل، فالمسلم الذي يخرج من رمضان أكثر التزاما وأحسن خلقا، وأبعد عن المعاصي، يكون ذلك مؤشرا على أن عبادته قد أثمرت أثرا حقيقيا في نفسه، فالغرض من الصيام ليس الامتناع عن الطعام والشراب فقط، بل تهذيب النفس وتقويم السلوك، وتضيف أن من علامات القبول كذلك الشعور بالندم على التقصير، والخوف من عدم قبول العمل، فالمؤمن الصادق لا يغتر بطاعته، بل يظل بين الخوف والرجاء، يسأل الله القبول ويخشى الرد. وهذا الشعور يدفعه لمزيد من الاجتهاد وعدم التراخي.

صيام الست من شوال

وأكدت دار الإفتاء أيضا أن الإقبال على النوافل، مثل صيام الست من شوال، يعد من أبرز دلائل القبول، كونها تعكس رغبة العبد في الاستمرار في الطاعة وعدم الاكتفاء بالفرض فقط، كما أن المحافظة على الصلوات في أوقاتها، والحرص على قيام الليل ولو بركعات قليلة، من العلامات التي تُظهر صدق الإيمان.

ولفتت الدار إلى أن علامات القبول تتمثل في الاستقامة والثبات، لا في مظاهر مؤقتة تزول بانتهاء رمضان، فالمسلم الحقيقي هو من يجعل من رمضان نقطة انطلاق لحياة إيمانية مستمرة، يسعى فيها دومًا إلى رضا الله، ويجتهد في الطاعة، ويبتعد عن المعصية، طمعًا في أن يكون من المقبولين.